وجهة نظري تختلف !!بقلم حسين الشاعر – شفاعمرو
2013-09-21 17:07:18
لا يختلف اثنان ان لكل إنسان ميوله الذاتية والشخصية، وهذا اختلاف طبيعي بين البشر، فنرى اختلافا بالأهواء والعقول والمدارك وحتى اختلافات في الاتجاهات ووجهات النظر ورؤية كل واحد منا تختلف عن الآخر، وحتى لو كانت وجهات النظر في الحديث عن نفس الحدث أو الشخص أو باختلاف الشخصيات المركبة امامنا خاصة في ظل ما نعيشه من اجواء انتخابية..
ولكن للأسف الشديد لمعظمنا توجد إشكالية في تعامله مع الرأي الذي يخالفه، وسرعان ما تعلو الأصوات فكأنما نعلن الحرب بيننا.
في هذه الأيام يتبنى المرء منا وجهات نظر خاصة، ومنها حماسية وهذا حق، ولكن يبدو ان وجهات النظر تحتاج الى مقومات وإرساليات في تحقيق المراد  بتعابير مضمونة ومفهومة، دون المس بالآخرين.
بدون شك أن امواج الانتخابات المحلية هي السائدة والمسيطرة وتسبح بين فكينا طيلة الوقت في الدواوين والأعراس، وفي كل قرية ومدينة عربية تختلف وجهات النظر بين الحاضرين، نظرا للمقومات التي يتركب منها النسيج الاجتماعي الطائفي ومن ثم العائلي وغيرها.
وهنا اود ان أتحدث عن  البوصلة الإنسانية المركبة، وهو من يملك في طبيعته ضميرا حيا ومستقيما يستطيع معه ان يشارك غيره فيما يملك ويفكر، ولكن ما ازعجني هو وجهات النظر الحاقدة والسوداء التي تعلن الحرب وكأننا في ساحة معركة، وللأسف الشديد كثيراً ما نرى اختلافاً في وجهة نظر أوجد شقاقاً في المعاملة، وتفرقا بين اخوة يربطهم دم ودين ونسب وصهر!.
نحن في مجتمع كله وجهات نظر من منظار أننا نرسم في مخيلتنا مراسيم واحدة لا تقبل التصدع، وهذا أخطر من التحكم بالضمير المزيف.
ونصيحتي عزيزي القارئ ألا تحجر على رأي أحد، او تصادر حقه في طرح وجهة نظره، ناقش وجادل بالتي هي أحسن، ولكن حاذر أن تفقد أحداً بسبب اختلافه معك في وجهة نظرك.. ليكن شعارك دائماً  كسب القلوب قبل كسب المواقف. حاول ان تبيع الكلام الطيب وأن تتصدر قلوب الناس وليس لسان الناس، حاول ان تقرر اليوم ان تشطب من قاموسك الفكري واللغوي الكلمات التي تحمل صبغة التحدي والحدة، واستبدلها بكلمات رقيقة وراقية، كما تحب ان تسمع غيرك كذلك.
اذاً لماذا لا نحول نقاشنا ووجهات نظرنا الى المحبة والعدل والتضامن الانساني العقلاني وإعطاء حرية التعبير في تحديد المصير وعلى الانسان أن يميز بين الخير والشر؟
علمتني الحياة ان وجهة نظري أن أختلف عن غيري وان يكون قلبي بحراً يتسع كل البشر، وان يكون عقلي محيطاً يتسع لمختلف الآراء، ولكن لا تنسى عزيزي القارئ انك إنسان ولك وجهة نظر ولك الحق  ليس حكراً على أحد، وهنا اذكرك بما قاله الكاتب المعروف الكسندر بوب يقول : " العنيد بآرائه لا يملك الآراء، بل الآراء هي التي تملكه، وأنت لا تكن عنيداً بل كن مرناً واحترم وجهة نظر غيرك"..
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق