*البادية هي مهد الشّعر العربيّ. ولِأهل نجْد الفضل الكبير في بقاء ووصول الشّعر الجاهليّ إلينا. نجْد موطن السّحر والجمال، ومَهوى أفئدة الشّعراء، بلد الملك الضِّلّيل أمير الشّعر العربيّ امرئ القيس. نجْد تلك الهضبة الواقعة بوسط شبه الجزيرة العربيّة، بين الحجاز غربا، وصحراء الدَّهناء شرقا. نجْد موطن الحضارات العريقة، كِندة، طَسم، وجَديس، بلاد جافّة، لكنّ الوديان تضاحكها بمياهها الدّافقة. والفضل في حفظ الكلام والنثرالجاهليّ للحجاز أيضا؛ وهي الواقعة في الجزء الشَّماليّ الغربيّ من شبه الجزيرة العربيّة؛ حيث تحجز تِهامة عن نجْد. وهي موطن النّثر الفنّيّ الّذي يثير المشاعر، ويمتاح من ينابيع البيئة، قويّ اللّفظ متينه! والفضل للبحرين في انتشارالشّعر الجاهليّ؛ بلد الشّاعر الإنسانيّ اليتيم المغدور طَرَفة بن العبد؛ بحرين الموانئ ومخزون السّمك؛ تلك الواقعة في الخليج العربيّ؛ والمتكوّنة من ثلاث وثلاثين جزيرة!
*هل نجد الفضيلة في الأدب، والشّعرالمنشور في الصّحف، والمواقع في هذه الأيّام؟ إنّك لترى بذاءة الألفاظ عند البعض في النّدوات الشّعريّة؛ ويا نعمك عندما يفلت لسان بعضهم ظانّا أنّه يبدع، ويُفرح السّامعين، وحصرا إذا كان شعرا شعبيّا أو زجلا!
*أقرا للقلائل، ممّن يجهدون أنفسهم في كتابة العبارات الجَزْلة ، رائع، ولا ضير في ذلك، فعلينا أن نحيي لغتنا. لكن أن تكون النّاحية البلاغيّة والمعنويّة جوفاء تماما، هذا أمر فيه إعادة نظر للرّؤية الأدبيّة الهزيلة!
*إنّ جميع المعارف البشريّة ما هي إلّا روافد؛ قد تفرّعت من أنهار الأدب
*بعض الظّرفاء، والمتظرّفين في هذا العصر يقفون على المنابر خالعين ثياب الأدب، والغريب أنّهم يصفّقون لهم ، مهزلة أخلاقيّة. وهم من شتّى الشّعوب واللّغات!
*الأدب هو أكبر، وأعظم تيّار دافع للحياة بعد الدّين
*إذا لم ينبع كلام الكاتب، أو الشّاعر من القلب، فلا يستطيع أن يدخل إلى القلب
*لقد ضاع شعراؤنا ، هنا، وفي أرجاء العالم ، بين تقليداتهم للشّعراء ، وبين موهباتهم وقدراتهم الشّخصية. لقد انتحل بعضهم شخصيّة الشّاعر الفلانيّ، وصدّق نفسه، فما هذا الاندفاع المشوب بتكسير اللّغة والقواعد؟ هل القرّاء أغبياء؟
*بدأتَ الكتابة ناقدا، ونجحت، وبعدها قلت: أصير شاعرا معروفا، وبعدها قلت: أصير قصصيّا وروائيّا، لكنّك لم تعرف أنّك فشلت. فافحص أين رست مواهبك وقدراتك خارجا من نرجسيّتك التي حططتها في الآخرين!
*إذا عاش الكاتب، أو الشّاعر في محاكاة غيره، فإنّه يشابه الرّاقم على الماء
*الألفاظ هي وليدة الأفكار، ويُبرزها الوجود الحسّيّ
*الإبداع هو تمتّع الذّوق الأدبيّ بالجماليّات
*من خلال قراءاتي للشّعر الحرّ المنشور في الجرائد والمواقع؛ أرى أنّ الفكرة والاندفاع العاطفيّ لدى معظم الشّعراء والشّاعرات أقوى من التّعبير؛ ناهيك عن الأخطاء على شتّى أنواعها، وهذا من المحيط إلى الخليج! ونادرا ما يحدث هذا في الشّعر العراقيّ الّذي أحبّه؛ وخسارة أن يكون هذا البلد جريحا!
*الشّعر الحرّ مِصيدة وقع فيها غالبيّة الشّعراء العرب في العالم. فلا تستطيع أن تناسب عائلة، إذا لم تبحث عن جذورها ومحتدها، وينطلي ذلك عليك أنت!
*أكثر ما ينشر اليوم من شعر حرّ، وما يتفرّع منه، خال من الحقيقة الأدبيّة؛ لأنّه لا وجود للواقع المحسوس فيه!
*لا يستطيع أيّ مَن كان أن يفتعل العاطفة الصّادقة في الكتابة، وحصرا في الشّعر. فإذا وصلتْ كيمياء الجمال إلى فؤاد القارئ أو المتلقّي، عندها تصدُق العاطفة، وتبان اختلاجات المفكّر الحقيقيّة!
* لقد أنشد العرب في الجاهليّة الشّعر إنشادا، وغنَوْه غناء، وذلك في جميع أحوالهم. وهذا يدلّ على درجة الانسجام العالية بين الإنسان والشّعر منذ القدم!

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


