يا أمّي لو كنتِ معي لرأيت دمعي ومَدمعي
فلقد بقيتُ مُيتّماً والنار تأكل أضلعي
والحزنُ يثقلُ هامتي والهمسُ يُرعشُ مَسمعي
صوت الأمومة هزَّني واليأس قد جدّ السعي
فلمن سأهدي زهرتي ولمن أروح وأدّعي
ولمن سأشكو لوعتي حتّى تقومي وتشفعي؟!
يا أمّي موتك ضَرّني والبعد قضّ مضاجعي
فالكلّ خلفَ دليلهِ وأنا دليلي ما معي
والكلّ يركض لاهثاً في عيدك، لو تقشعي
والكلّ يرقص هائماً نحو الجبين الألمعي
والكلّ يحمل باقةً نحو الملاك الأروع...
إلاّ أنا!!
إلاّ أنا، مع قلبيَ الآسي فقدت مواقعي
مُتحيّراً مُتذبذاً مع فكريَ المتزعزعِ
يا أمّي عفوك، لو أنا عذّبتك في مطلعي
أرجوك أن تأتي إليّ بأحلى حلمٍ ممتع
حتّى أوصّل قبلتي ليديك، هذا مطمعي
فلربّما في حُلمنا بِلقائنا تتمتّعي
يا أمي، لو طال المدى فلك العروشُ، تربّعي!
سيظلُّ طيفُك شاخصاً فوق السماء السابع....!!

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


