حرّة وبنت الحرّيّة أنا بقلم د.منير موسى/أبوسنان
2013-02-04 11:30:09

ترعرعت في كنف السّواقي، وضحكة الغدران، وعُذوق النّخيل، والعناقيدِ

تبلّجت على رمال شواطئ المَحار، فلوّحتني شمسها، فتأسّل جِيدي

ونسائم المحيط الغربيّة الشَّمالية ناغت ضفائري؛ ونوارس عزفت على أوتار عودي

سَفعني شُسوع  حَرّ رمال الجزيرة؛ والْمَها البرّيّة المكحولة ألْهمتني قصيدي

وريح الصَّبا دغدغت وجنتيّ بأندائها، والرّئام ألبستْني فُتونها، وفي شَعر المِهار عبق الورودِ

فكيف هيّفتَ عليّ عصور الظلام يا سندي؛ غير عالِم أنّ النّخّاس يتربّص بي في سوق العبيدِ؟

تُزوِّجني لابن عمّيَ، مكرهة؟ لا، غرّبوا أنسابكم، فالعرق دسّاس، فإنّ لي في جَناني فاتِني، معبودي، ومعمودي 

أين الحنان يا وردتي؛ وقد تركتِني خميصة البطن محرومة، لا ألوي على درب ولا أحد، وشريط الشّوك على حُمر الخدودِ

شِحتَ عنّي، ولك الرّواحل  والجياد والعَقار، يا ضنى روحي، تأمّرت، ناسيا تحناني،  وتهت في حسابات  الطّارف  والتّليدِ

الفُلّ، والجوريّ، والحبق لا تزال في أنفاسي؛ وزغرودة سدر الحنّاء قد ذرّفتْ دموعي، فعرفتُ الغُبن وتذكّرتُ شقاء الجدودِ

يا عالم الظّلم والظّلاّم، حرّة، وبنت الحرّيّة أنا، فاعْضِبي، أختاه، قيودا ترسفين بها ، رانية إلى عدالة المعبودِ   

 

 

 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق