كلمة الكاتبه عدلة شداد من قانا الجليل في رواية (قلوب لمدن قلقة) للروائية دينا سليم:
" في ( قلوب لمدن قلقة) يشدّك شيء تجهله، تبدأ تتابع القراءة بسيل عظيم ، تتوقف في محطّات دافئة وتنطلق لمحطات أمنية خطيرة تريد أن تسابق الزّمن لتصل شطّ الأمان.
هي بنظري رواية غير عاديّة لروائيّة قديرة استطاعت أن تمسك بتلابيب القارئ تشدّه لينطلق معها في رحلة عبر الأثير لمدن غالية مقدسة بأسلوب شيّق جديد ترافقك المفارقات في كلّ محطّة.
كذلك اختيار الكاتبة لقضية الدّردشة عبر الحاسوب كان موفقًا وجاريًّا مع تقنيات العصر.
في ( قلوب لمدن قلقة ) نجد البطلة "دالية" هي إمرأة متحررة ترفض رفضًا قاطعًا تدخل الدّين في مجريات الحياة، تحارب هذه الآفة المتفشيّة إذ تصرّح وتقول: الدّين أرقنا الوحيد في العصر الواحد والعشرين، تصرخ أحيانًا بصوت غضب " أنا بلا كيان " ولكنها تتذكر فلسطين فتدرك ذوبان كيانها فيه.
تنسيق رائع ومشّوق:
يلفت للنظر اختيار الأسماء لهذه الرواية فدالية البطلة اسم لكافة الطّوائف ومتواجد في كل الشّعوب ويمثل التشّعب والرّسوخ تمامًا كما الدّالية التي منها تكون العريشة التي نستظل بظلها هكذا كانت دالية في ( قلوب لمدن قلقة).
الرواية تحليق وغوص فترى القارئ يحلق مع البطلة مسافرًا ليصل محطة جديدة وحياة جديدة، ثمّ تراه يبحر مع حبرها ليصطاد المعاني والقيم التي ارادتها.
لا يسعني إلاّ أن أشدّ على يدّ الروائيّة الجريئة دينا سليم وأهمس لها، روايتك نالت جائزة قلوبنا القلقة لتصبح مرتاحة هادئة البال فلا قلق بعد اليوم ما دام هناك حبر يصرخ وإنسانة تحيك العبارة وتغزل على أجمل وأروع نول لتقينا برد قلق وصقيع غربة.
فقلوبنا عطشى لترتوي من نبع حبرك الصّافي، فزيدينا حبرًا.


الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


