غير عقلك بتغيير فكرتك عن نفسك !! بقلم الإعلامي حسين الشاعر – شفاعمرو
كثيراً منا ما يعيش في ضغط بغنى عنه، وكثيراً منا ما يصيبه كبوة ، فيصبح يفكر في حلول واقعية وأخرى خيالية ، منها هجر المجتمع وهجر البيئة التي تحيطه ، وهجر التفكير المنطقي ويلبس عباءة اليأس من هذه الحياة دون ان يفكر ان غرام من الصحة تساوي ثروة، وان هداة البال بمثابة رأس المال وتربية الأولاد تساوي الحياة والإدارة الحياتية والبيتية والعملية بداية تأسيس النجاح.
لن أتطرق في مقالي لصفة العناد مع إنها جزء من التغيير النفسي، لأنها تحتاج الى مقال لوحدها، ولكن ما يجب ان يتغير حقا هو العقل الذي يعتنق هذا التصور الداخلي الذي يرسم حياتنا وأفكارنا عن أنفسنا، حيث ندخل أنفسنا في مستنقع وكأنه بئر وقبر لحياتنا، ليس هكذا تدار الأمور !! وكأنه الحل الوحيد لحل أكبر مشكلة، بل بالعكس تماما هذا التفكير يولد المتاعب وزيادة التفكير وهذا ما يدور في نفوس وعقول الكثير منا للأسف، ويضع الإنسان حداً لحياته من حيث لا يدري ويعيش لأنه مجرد خلق ليس اكثر ويعيش لغيره وينسى نفسه ويبقى حزيناً!!.
يقول توماس أديسون: " لن تستطيع حل أي مشكلة بنفس الذهن الذي أوجدها"، إذاً يجب طرد هذا التفكير وهذه الظروف وتغييرها حتى تستطيع الإنتاج والعطاء بروح جديدة.
وباعتقادي أن الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغير أي شيء.
ومن السهل جداً ان نقرر اليوم تغيير أفكارنا ومعتقداتنا وعن بعض عاداتنا وتقاليدنا اليومية الإستراتجية، وأن نضع ماضينا مهما كان فاشلاً او ناجحا نسبياً ومخيباً للآمال جانباً ومهما ارتكبنا من معاص،وكما جاء في كتاب الله العزيز " وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "وقال سبحانه وتعالى: ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان قال وعزَّتك يا رب لا أبرح أغوي عبادَك ما دامت أرواحُهم في أجسادهم، فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني" . رواه الحاكم.
إذاً لننطلق من اليوم بدون انتظار لا لتغيير الزمان والمكان بل ننطلق من تغيير فكرة عقولنا عن أنفسنا، بأننا أقوياء، والإيمان برب العباد، كلنا كالقمر له جانب مظلم، فعلينا ان نحول هذا الظلام الغامس الى نور ينير حياتنا بصحبة أفكارنا المتفائلة والحماسية والارتقاء نحو حياة أفضل.
سبحان الله مهما تكون حالة الطقس مصحوبة بالرياح العاتية والعواصف والرعد والبرق، فان آخر المطاف الهدوء والوضوح في جو الدنيا، ونحن مهما عصفت فينا الأحوال علينا ان نتعلم من الطبيعة، الصبر والوضوح مع أنفسنا لأننا نبقى بشراً و البحر يبقى بحراً والقمر يبقى قمراً.
عزيزي القارئ.. تذكر دائماً أن الإستعانة بالله بداية طريق النجاح، ولا تنسى ان معظم العظماء فشلوا في حياتهم ولكن فشلهم ويأسهم في مرحلة معينة كانت بداية الطريق الى تحقيق أكبر نجاح.
سألت كثيراً من بعض الزملاء، هل تقوم بتطبيق المقالات على نفسك؟ فلم اتردد بنعم، فأنا واحد من البشر وكلنا نخطأ ولكن علمتني الحياة ان المدرسة تعلم الرياضيات واللغات، ولكن التجربة في الحياة والوقوع في شقاءها اعتبرها دروساً تساوي شهادة جامعية لمن أدركها واستفادة من دورانها حولنا.
العالم النفسي ابراهم ماسلو قال :" من الضروري لتغيير إنسان من المهم ان يبدأ بتغيير فكرته عن نفسه".
وأنت حتى تضمن لك يوماً سعيدا عليك تغيير نفسك، واستبدال الفكرة السوداء والغيوم التي تتلبد في داخلك، ولا تسأل نفسك كيف سيراني الناس، بل كيف سأرى نفسي اليوم وغداً وكل الأيام..!؟.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


