بسم الله والحمد لله الذي أحصى جميع الأشياء ولا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء, والصلاة والسلام على عبده ورسوله سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد:
يبحث موضوع الديمغرافية بالتغير الذي يطرأ على السكان من ازدياد أو نقصان. منذ بداية القرن أل-20 عدد سكان العالم اخذ بالازدياد,وبعد منتصف القرن أل-20 وبالتحديد بعد انتهاء الثورات والحر وبات وتيرة الازدياد ارتفعت بشكل سريع,جراء تطور الطب الذي اخفض من نسبة الوفيات ورفع من نسبة الولادة.
هذه المقالة تبحث بالتأثير الايجابي والسلبي للعوامل ألديمغرافية في الجهاز الاقتصادي بالتحديد ببلادنا , هنالك حسنات لازدياد عدد السكان على الجهاز الاقتصادي من خلال ازدياد اماكن العمل ,بالمقابل هنالك بعض السيئات منها رفع نسبة البطالة وازدياد نسبة السرقات وأعمال العنف في المجتمع جراء تنافسهم على اماكن العمل والرزق. لربما من يقرا المقال يستغرب من هذا التناقض!!!
الازدياد بعدد السكان يمتثل بسيف ذو حدين في الجهاز ألاقتصادي كما هو معروف أن ازدياد بعدد السكان هو أساس البطالة,فعند ازدياد عدد السكان لا يمكن للحكومة في القطاع العام تلبية جميع طلبات واحتياجات وإيجاد اماكن عمل للسكان بسبب الازدياد السريع مما يرفع نسبة العاطلين عن العمل والبطالة.التي يرافقها اعمال السرقة والعنف بجميع أنواعه من اجل توفير المأكل والمشرب وغيرة.
من جهة اخرى هنالك ايجابيات للتكاثر الطبيعي في الجهاز الاقتصادي وخصوصا في مجال التعليم , بحيث التعيينات بمجال التعليم يعتمد بالأساس على عدد الطلاب فعند ازدياد عدد الطلاب يحتاج الجهاز لعدد اكثر من العاملين ليس فقط بالهيئة التدريسية بل بمجالات أخرى.
عند ازدياد عدد الطلاب ببلدة معينة نتيجة التكاثر الطبيعي تسعى السلطة المحلية بإيجاد اطر تعليمية لهؤلاء الطلاب:
أ- أقامة روضات أطفال ومدارس ومراكز جماهيرية مما يحتاج الى مقاولين وعمال ومواد خام.
ب- بعد اقامة المبنى يتم تعين عمال بمجالات مختلفة ( صيانة, حراسة وإدارية وغيره)
ت- تعين هيئة تدريسية.
للختام: الديمغرافية كإحدى مجالات الجغرافيا تتمثل بسيف ذو حدين في الجهاز الاقتصادي,بحيث الازدياد السكاني يقلل من إمكانية الدولة بتوفير أماكن عمل للكم الهائل من السكان مما يرفع من نسبة البطالة.من جهة أخرى الازدياد السكاني يفتح مجالات عمل أمام فئة أخرى في الجهاز الاقتصادي كالمعلمين.
اذاَ من الصعب توقيف ظاهرة الازدياد الطبيعي حتى لو كان تنظيم اسرة "ولد او اثنين " فالحل هو استثمار الدولة بمجالات عديدة من اجل تجنيد ايدي عاملة بشكل مستمر,استثمار الدولة قد يكون على النحو ألتالي : بناء مصانع- تخطيط اماكن سياحية بجميع انحاء الدولة وتجنيد ايدي عاملة من المنطقة نفسها.لا شك بان الدولة تقوم بإنشاء مشاريع كبناء مدارس وغيرها, من جهة اخرى تحاول البحث عن اماكن عمل من اجل الحد من نسبة البطالة, ولكن هذا لا يكفي.
والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصّالحات

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


