الزفة والبشرى لكل الاحياء بقلم زايد خنيفس
2012-07-28 14:00:45

العنوان يبقى شفاعمرو عند دخول الضيف من اقواسها ومداخلها والعنوان مدينة تجلس وترتخي اطرافها على تلال تشهد على ماضٍ لا تطفئ قناديله ومنارة البلدان ومرج ابن عامر يُرى من قلعة سقط سلطانها في غفلة الزمن لظلمٍ ارتكبه في مساحات الغرور.
مئة عام على مدينة حُفرت احرفها على جذع زيتونة قديمة, ومئة عام دقت ابواب السلاطين اقواسها ومداخلها ورحل الفاتحون لبلادهم وبقيت تضاريس وصور المدينة في معابدها مساحة لا تتغير ملامحها.
كبرت مدينتي بأرقام اهلها, وانتشرت بيوتها الامنة في انحاء جهاتها ,فنامت البيوت على سفوحها السبعة وحلمت بمستقبل ارتبط بأعناق الزهر وشوق الياسمين لحديقته ومداخل البيوت ,وكبرت مدينتي وجلس على كرسي الرئاسة وعلى مدار مئة عام اربعة رجال من ابنائها البررة. وتغيرت الوجوه وبقيت مدينتي بوجهها الواحد على عرش قضاء كان في انتظار كلمتها, وتصاعد الدخان الابيض من نوافذها وبحر في غربها ومرفئ في شمالها وعيون ظاهر العمر في كل اتجاهاتها.
لا افهم عناوين بعض المسؤولين في هذا البلد عندما يزفون في العناوين الكبيرة بشرى تحقيق مشروع في احدى احياء المدينة لتتواصل هذه العناوين بأحجامها في كل مناسبة والاعلان عن مشروع جديد, ليبقى السؤال أليست هذه العناوين في جوهرها ابتعاد عن الانتماء للبلد الواحد واثارة المشاعر في الاحياء الاخرى؟!.
طير الزهر وطير الورد لا ينجر نحو الاغصان اليابسة الذابلة ,والمسؤول في المؤسسات العليا لا ينجر وراء عناوين الاخرين ,لان الحكمة ان تنام في عيون المسؤول بلد وقمر يبحث عن دورته في ظلمة الكون .والحكمة ان نتنبه للعناوين الفئوية المقتصرة على حي دون سواه, وصباح مدينتي وشمسها المشرقة عنوان المسؤول الاول والاخير وعطر الورد يشدُ طير الزهر في كل حين.

الشيخ ابو صالح سليمان سعد وعبد الله عطالله وظلال قلعة
قلعة الظاهر عمر ما زالت شامخة في بنيانها تحفظ الريح والشمس والمطر حجارتها ,وتحفظ في التواءات اقواسها قصص الماضي ومن رحلوا في غفلة الزمن. وحي الزقاق والقلعة والبركة وكل الاحياء المحيطة ظلال على قلعة حضنت اهلها من كل الطوائف والعائلات.
وهذا الاسبوع رحل الى جوار ربه المرحوم عبد الله الياس عطالله  ابن حي الزقاق والقلعة ,ولفت نظري الشيخ ابو صالح  سليمان سعد والذي لا يفوتهُ واجب عزاء ٍ في هذا البلد بل واجب فرح وعندما تجمعنا في محيط البلدية ننتظر جنازة المرحوم شاهدت في عين الشيخ ابو صالح مرجاً من العطاء وبلدا واحدة تشع من بين رسمات نظراته الهادئة فلم ينسَ الشيخ واجبه اتجاه من سكن لظلال القلعة وقد جمعتهما ازقتها وحكايا قديمة وسرج مهرة اخذت فارسها نحو الشمال. 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق