العاشره مساءً!!! انتهى يوم العمل، اليوم الذي بدأ في السابعه صباحاً!!! اختارت ان تشعل سيچاره لعلها تستطيع اخراج ما بداخلها في كل نفخه تدفع فيها دخان السيچاره الى الخارج! لكن ابداً دون جدوى. انه متشبث وذراعيه كأطراف الاخطبوط عندما تلتصق بالفريسه فتحبس انفاسها اولاً!
وأخيراً اتت اللحظه اللتي فيها تستطيع هي الإختلاء مع نفسها في غرفتها، غرفتها التي تشهد على تلك اللحظات !!! لحظات حفرت في ذاكرتها الكثير من الذكريات!!! كيف لا !؟ كيف ولا وهي التي اختارت ان تطبعها في جدران تلك الغرفه!!!
لحظات من الضحك والفرح واخرى من الحب والمرح واحياناً البكاء والترح!!!
كانت مستلقيه على السرير كقطعه من الخشب لا تتحرك ولكن في داخلها بركان يكاد ان ينفجر في كل لحظه. بركان يريدها ان تنفجر بالبكاء لعل روحها تهدأ!!! لكنها ابداً آبيه الاستسلام فلم تعد تملك الكثير من القطرات لتذرفها عليه فهو يلازمها كما يلازم العكاز الضرير!
انها قويه جداً لكنها ايضاً تشعر بالخوف، خوفها من الوحده جعلها بلا حراك! فهي متعبه، نعم انها متعبه ولم تعد تستطيع احتواء المزيد!! والآن هي تعرف ماذا تريد!! نعم انها تريد ان تمحو الذاكره وتتخلص من الصور العالقه هناك ربما تستطيع ان تكمل المشوار! ولكن هي تسأل كيف ؟ انها تحاول جاهداً وتفشل!!! ولكنها سوف تعود وتحاول الى ان تنجح، فهل سوف تنجح؟ هل سوف تنجح في محو تلك اللحظات من ذاكرتها، هل هذا فعلاً ما تريد؟ انها لا تدري!!! بقلم : سوزان شجراوي

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


