وتتالت الايام... ومرّت السنوات... وظنّت انه سلاها... اعتقدت انه مرتاحٌ في حياته بلاها... نقمت عليه... واشتاقت اليه...
اغاظها ان يتجاهلها كل هذه الفترة... اتعبها انتظارها له... ارهقتها نظرات الرجال اليها... اقلقتها الرسائل التي ترسلها له دون ان تحصل على ردٍّ لها.
حسدت من هي معه... تكلّمه ويكلّمها... تقبّله ويقبّلها... وتستمتع بهمساته ولمساته وقبلاته التي كانت يوماً من حقّها هي وحدها... ظنّت انها حقدت عليه وكرهته... وشتمت الساعة التي قابلته وعرفته فيها... ولكنها... لم تكن تعرف...
لم تكن تعرف ولن تعرف يوماً ماذا حصل له...
لم تكن تعرف كيف اتّهم بمتاجرة المخدرات والقتل...
لم تكن تعرف كيف ظُلمَ... وكم عانى من عذابٍ وقهر...
لم تكن تعرف ماذا فعلت بجسده اسلاك الكهرباء او المياه القارسة وسط جوٍّ متلج...
لم تكن تعرف كم مرةً رآها في منامه وتراءت له في يقظته...
لم تكن تعرف كم اشتاق اليها وتمنى ان يفرغ مكنونات قلبه على صدرها الحنون...
لم تكن تعرف... وابداً لن تعرف انه فعل كل ذلك لأجلها وانه رحلَ... وترك لها الدنيا... وترك لها الحب والعشق والشوق والهمسات والقبلات...

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


