اللحظة ُ الأخيرة شعر: محمد حسني عرار(العـرار)
2010-03-29 23:47:35
أمام الأغنيات ِ،
تهب ُ لها المهباتُ
أمام عينيك ِ،
تنهدات، تنهدات
فالقلب ُ ينبض ُ
بحبِ اللغاتْ،
لحظة ً أخيرة،
سلمت فيها جهاتي
لمتاهة الجهاتْ،
وأمرت أزهاري
بالشموخ أمام
النسمات ْ،
فطاب َ لي الغياب ُ،
وطاب َ لي الإيابْ،
لحدائق القرمز ْ
وورقة اللوز ْ
في مسقط اللغاتْ،
قصتي أناملي
وأطنان الذكريات ْ،
همسي يستصرخ ُ،
يشتعل ُ،
يتحفظ ُ،
يشجب ُ،
يسكبُ،
من دمه ِ الأغنيات ْ،
لحظاتي الأخيرة،
في لغتي
واصفراري
في غربتي،
واحمراري،
وانصهاري
وانشطاري
وذوباني ،
مع َ لذيذ ِ الكلمات ْ
قصتي أميرة ،
اسمها "جليلة"،
وجلالها همسها،
لي،
ورسمها الفتانْ،
وجمالها عينيها،
ولغة َ الأرجوان ْ
المتفتح ِ في فستانها
المتزهر ِ في الألوان ْ،
قصتي الأخيرة،
في حيز الأغنيات ِ
في مقام النهوند،
ومعازف الكمان ْ،
قصتي شرقية،
كرقصة مالك الحزين
في حضرة النهر ِ المقدس،
وأيُّ نهرٍ يجب ُ التعب،
والذنوب عن كاهل
الزمانْ،
وأيُّ زمان ٍ،
يغردُ فيه النورس ُ،
لعيني ِّ جليلة ُ
وجليلة ُ تهمسُ
بالحب ِ لأمير ِ
المكان ْ،
تَنشُدُ جليلة ُ :
أحبك َ يا صاحب الكمان ْ،
أحبك َ عاديا ً، رماديا ً فنان ْ،
أحبك َ زاهياً، نائيا ً كالبستانْ،
أحبك َ جميلا ً متفتح الألوان ْ،
غنّت جليلة ْ،
أغاني الطفولة،
غنّت قصة َ الحب ِ
ورقصة الغزل ِ
على ضفاف ِ النهر المقدس،
غنّت ورقصت،
ورقصت،
حتى تماديت ُ في تأملي،
فتهت ُعن عالمي
وصرت ُ أعزف ُ
على قيثارتي
أوتاراً حزينة،
تتموج ُ لها المياه ُ
وتصفر ُ لها الأشجار ُ
والرياحين ُ تتفتح ُ
لتخاطب َ عيني ّ "جليلة"
فتأخذها من روعة المكان ْ،
إلى قصتي،
إلى لغتي ،
العادية الزمانْ
إلى حيث
تصير الأحلام
من هذا الزمانْ...
شعر: محمد حسني عرار(العـرار)

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


