نظام الحكم في الدولة العربية ما بعد الثورة
2011-08-15 10:45:26

أقدم هذه الفكرة الى جميع القياديين في الدول العربية الثائرة , وذلك حفاظا على وجود دولة عربية ديمقراطية للمدى البعيد .

يجب على الدولة العربية الديمقراطية الحفاظ على نظام ديمقراطي عربي عن طريق منع أي قائمة سياسية تنوي الترشح الى البرلمان والتي تهدد بسياستها كيان نظام عربي ديمقراطي .

لقد تعلمت في كلية الحقوق عن قرار حكم بأسم "يردور" (ع.ب. 1/65 يعقوب يردور ضد لجنة الانتخابات للكنيست السادسة) كان فحواه استئناف قائمة الاجتماعيين على قرار لجنة الانتخابات المركزية والتي بدورها منعتهم من خوض المعركة الانتخابية لكونها قائمة تهدد كيان الدولة الاسرائيلية الديمقراطية , ومن هذا القرار اود ان انشر هذه الفكره والخصها كالتالي :

يجب ان ينص دستور الدولة العربية الديمقراطية على بند يحمي نظامها ويخصصها دولة عربية ديمقراطية.
يجب ان تفسر بنود الدستور بأن كل قائمة مرشحين تنوي خوض الانتخابات  الديمقراطية القادمة وتبغي لتغيير نظام الحكم العربي الديمقراطي فهي قائمة غير شرعية ويجب منعها من خوض المعركة الانتخابية .
هذه الافكار مستوحاه من المنطق القانوني والذي ينص على "ما بني على باطل فهو باطل ايضا" فمثلا لا يمكن لشخصين متنازعين على مسألة الربح والخسارة في لعبة الميسرة أن يتوجها للقضاء ليحكم بينهما لانها لعبة غير شرعية وغير قانونية وهي باطلة .

فهكذا على الدول العربية المتحررة ان تقرأ نصاًّ من قانون الحرية الى دستورها , بحيث تمنع كل قائمة غير قانونية خوض المعركة الانتخابية .

غير قانونية : هي قائمة مرشحين تمنع وجود دولة عربية ديمقراطية .

لا يمكن لقائمة تنوي خوض الانتخابات بشكل ديمقراطي بحيث تبغو الى تغيير نظام الحكم من عربي ديمقراطي الى ديني مثلا , هذا لانها قائمة تنفي وجود الدولة العربية الديمقراطية , بما معناه يجب منع كل قائمة من استعمال ادوات ديمقراطية كي تنفي وجود الدولة الديمقراطية , وذلك لان الثورة قامت على اساس الحرية, العربية والديمقراطية .
هل يمكن منع قائمة من خوض المعركة الانتخابية ؟

هل قرار منع حركة معينة من خوض الانتخابات هو قرار ديمقراطي وقانوني؟

بشكل عام الحق في الانتخابات والترشيح اليها هو حق اساسي ويعتبر من اسس حقوق الانسان الديمقراطية , ولكن لا توجد حقوق مطلقة أو حريات مطلقة , وهذه الحرية يجب حدّها في الحالات التالية :

حسب القانون البريطاني فقد منع الترشح للبرلمان كل من ادين بجرم جنائي أو أدين بتهمة الخيانة للدولة , القاصرين والقضاة .

في أيام الملكة فكتوريا لقد سن قانون نصّ على ما يلي :
كل من ادين بتهمة الخيانة للدولة , الجرم وحكم عليه بالموت أو بالاعمال الشاقة أو للسجن اكثر من سنة واحدة فهو ممنوع من الترشح الى البرلمان حتى انهاء حكمه او الاعفاء عنه .

هذا القانون سر ى مفعوله ايضا على دولة ايرلندا .

حسب القانون الامريكي :

يمنع الترشح كل من لا يتعهد الولاء للدولة , أو كل من اشترك في ثورة انقلاب ضد الدولة او ساعد عدو ضد الدولة .

حسب القانون الالماني :

على قائمة المرشحين ان تكون من رأي الشعب , وأن تكون صاحبة مبادىء ديمقراطية .
قائمة التي يريدون مرشحيها تحديد الديمقراطية والحرية أو يشكلون خطراً على الدولة فهي قائمة غير قانونية , والمحكمة هي التي تقرر ماهو غير قانوني . لقد قررت المحكمة الالمانية ان هنا يوجد تعبير عن الديمقراطية المدافعة والشرعية .
في قرار حكم 53/87 (كول هعام ضد وزير الخارجية ) تقرر ان كل دولة مع تأسيسها يجب ان تعبر عن راي الشعب ونواياه الشخصية في ترجمة وشرح قوانين الدولة وان نوايا الشعب العربي هو كيان عربي ديمقراطي فهذا هو قانون دستوري لا يمكن ان يمس في كيانه .وكل فكرة وكل قائمة تنوي بشكل مباشر او غير مباشر لنقد هذه الفكرة يجب منعها من خوض المعركة الانتخابية , وهذا لحماية الديمقراطية العربية .


قانون اساسي في العلوم السياسية : الديمقراطية هي مسار لاختيار الشعب , وتبادل الاراء بشكل ديمقراطي وهذه الامكانية تتواجد بواسطة الانتخابات .

هنالك عدة دول قامت عليها انظمة فاشية واستعملت حق التعبير , الصحافة والترشح لكي تنقلب يوما على الدولة وتحول كيانها الديمقراطي الى انظمة فاشية.

في بداية القرن التاسع عشر أعلنوا دول جنوب امريكا انهم ينوون الاستقلال عن الدولة الامريكية  , حيث قال الرئيس لنكولن في يوم 4/7/1861 ان على الدولة حماية ديمقراطيتها بمنع هذه الفكرة او النظرية .

ما هي الطرق التي يستعملها القانون لفحص نوايا قائمة المرشحين بالانقلاب على المشروع العربي الديمقراطي ؟

يجب فحص تصريحات مرشحيها .
يجب فحص انتماء مرشحيها الى جمعيات شعارها ضد النظام الحكم العربي الديمقراطي .
يجب فحص اذا كان احد مرشحيها قد حكم عليه في قرار حكم الذي به صلة من العنصرية أو التعصب الديني .
هكذا تمنع الدولة العربية الديمقراطية من الافراد والمجموعات التي تنوي بقلب نظام الحكم العربي الديمقراطي الى ديني بأسلوب ديمقراطي .

يجدر بالذكر انني لست ضد أي دينا كان سماويا أو غير سماوي فأنني احترم جميع الاديان ولكن نحن اليوم لا حاجة لوجود دول عربية دينية بعد فقد شاع الدين في جميع اقطار العالم ولا حاجة بعد لحمايته بأنظمة دولية , مع هذا من العروف ان الدول الديمقراطية تسمح بحرية العبادة على جميع اشكالها واطرافها .


زياد سمعان , محام 

لقب ثان في الحقوق

 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق