حياتنا نور وسط الظلام, حزن خلف الفرح, نبكي ونتألم ولكننا لا نجد من يمسح دموعنا عندها تموت نبضات مشاعرنا السعيدة لتعيش نبضات القلوب الحزينة التي تعتصر بالأشواق والحنين والزهور ,التي يجف ويضيع عبيرها ولا يبقى منها سوى الأشواك المؤلمة...
اليوم تراقبني الطيور الحزينة التي شهدت على ألمي وأنا أدون قصة عن فراشة ببستان المغار التي لونت حياتها بألوانها الجميلة, وصورت جمال وجهها من أروع الصور, ضحكة عيونها أمل, تطايرت من زهرة إلى زهرة, تحلم أنها ترقص بفستان زفافها الأبيض المزركش, وتنشر عطر أزهارها الفواح بكل مكان , فراشة جميلة تدعى" وعد غانم " .
في تاريخ 14-5-2010 تلقت "وعد" دعوة لحضور زفاف صديقة لها فلبت الدعوة سعيدة بمرافقة خطيبها الذي أحبته بدون حدود وحلمت بيوم زفافها بعد أيام معه لكن للأسف حادث طرق لئيم لا يعرف الرحمة فتحول حلمها إلى كابوس ,لقد رحلت الفراشة وأصبح البستان أسود مظلم دون حيوية ونثر أحزانه بدرب أهلها وكل من عرفها وبالأخص والدتها السيدة الصبورة والعظيمة "هالة غانم "التي قالت لي جملة زرعت بأنفاسي الصبر وهي "قد يحزن البعض لدى فقدان أحبائهم ,إلا أنا بفقداني لوعدي فرحت نفسي أنني أمها "
ما أصعب لحظة الفراق عندما تنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير عن ألمنا وشوقنا لحورية البحر ,الفتاة الجميلة "وعد " التي أطلقت على نفسها أسم قطرة الندى بالفعل هي قطرة الندى لأنها القطرة تختفي عنا ولكنها تبقى محفورة بقلوبنا رحلت وعد مثل الغصن الأخضر الذي جف عوده وانحنى .
كانت فتاة مرحة, رقيقة وحساسة, كرامتها واحترامها فوق كل اعتبار, تحب الأطفال, لديها عزة نفس, تمتلك الحنان والحنين, كل العبارات لن تكفي لوصف المرحومة وعد التي برحيلها خسرنا وردة جوري يانعة, أخت وصديقة لنا, لكن ذكرياتها لم ولن ترحل سوف تبقى مزروعة بقلوبنا ومرسومة بعقولنا ,رحمها الله وليسكنها فسيح جناته .
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا



 [640x480].jpg)
 [640x480].jpg)
 [640x480].jpg)
 [640x480].jpg)