شابة من كفرياسيف للمدار : العنف ضد المرأة .. المجزرة الصامتة والمستمرة حتى يومنا
2010-09-30 16:17:23

وصلت الى موقع المدار رسالة من شابة من قرية كفرياسيف تتحدث هذة الرسالة عن عملية العنف ضد المرأة :

يشكل العنف ضدّ المرأة ظاهرة شديدة الخطورة ويمثل اخطر مظهر من مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية. وهو ظاهرة منتشرة في كل العالم ولا تتقيد بالحدود أن كانت الانتروبولوجة منها والإقليمية أو الدينية. فكثير من الدراسات تبين أن العنف العائلي هو خطر كبير يهدد حياة ومستقبل أغلبية النساء وهو احد الأسباب الثانوية والرئيسية لموتهن ناهيك عن تدمير عائلة بكاملها ..مبارحة واليوم وغدا ظلت وستظل المرأة مهددة في مهدها ومن قبل اقرب المقربين لها , الذين يشكلون خطرا على حياتها تتجاوز نتائجه ضحايا ألأمراض السرطانية .. 

الصورة للتوضيح فقط !
 
العنف ضد المرأة.. المجزرة الصامتة والمستمرة حتى يومنا هذا.
 
البيت الذي هو محض للكرامة ومصنع للحياة العفيفة يتحول عندما يسكنه العنف إلى مصدر للإهانة ومقر للتجريح، أما لدولة التي تقوم أساساً على مفهوم المواطنة يتطلب هذا المفهوم حماية الحقوق وتوفيراً آمناً بمفهوم الأمان، فهي تصبح في بعض الأحيان الراعي الأول للتجاوزات والانتهاكات، والمرأة في هذه الحالة باعتبارها الأنثى تتحول إلى رهان وأداة سياسية فاعلة في أي صراع داخلي أو خارجي.

أن أعطاء المرأة حقوقها الكاملة دون تمييز هو واجب وطني محض وهو حق أنساني قبل كل شيء, فهي نصف المجتمع بل وأكثر من ذلك ولا شك أن دورها السياسي والثقافي والاجتماعي والعلمي لا يقل أهميه عن دور الرجل في  معظم الحالات, ولكن المشكلة تكمن أحيانا في ذلك الصمت الرهيب في صفوف النساء حيث نشعر بأن سكوتهن هو دليل على قبولهن الواقع المذل,وحتى أن نظره المرأة إلى عالمها و نفسها حتى يومنا هذا لا تزال سطحيه ولا تزال بحد ذاتها عائقاً جدياً أمام تطورها وتقدمها وهي بذلك تساهم وتدعم نظم القوانين الفاشلة في الدول العربية, التي لا تزال تحتفظ بين طيات دساتيرها على مواد تمييز ضد المرأة , أن المجتمع يلعب دورا فعالا في بؤس المرأة فهو من يبرج نفسه بعادات وتقليد باليه قد عفا عليها الزمان وهو من يمنح الحقوق والأعذار للرجل كونه رجل يحق له ما لا يحق لغيره, فهو من جعل العنف ضد المرأة ظاهره موثقه وموجودة عبر مر الأزمان..

. ففي كل يوم نرى أقلام مبدعه تنبري للدفاع عن قضية المرأة وحقوقها,وهي أقلام متحمسة ذات طابع ذكري في اغلب الأحيان وكأن ذلك هو المحفز الوحيد الذي يدعم المرأة المترجلة في بحثها عن حقوقها, فقد وضعت بذلك الرجل مقياساً لها وجعلت من طبيعته الذكوريه رادعاً ومصدراً لإيحائها بتلك الحقوق 
لقد لفت نظري أنة في السنة الأخيرة كانت هنالك العديد من حالات قتل المرأة حيث هنالك ازدياد ملحوظ في أعمال العنف ضد المرأة وبمقابل ذلك نرى صمت رهيب من قبل الجمعيات النسائية والمؤسسات المختصة التي تعتني بتلك الأمور والحالات ,فأصبحت أسمع كثيراً عن وحوش تقتل وتغتصب,تضرب وتذبح,تشنق وتحرق من يشاركونا إنسانيتنا وكأنهم حشرات,ولكن يا حبذا ولو رأيت تنديد بسيط يخفف وطأه تلك النساء ويمد يد العون لقلبهن الجريح  
أن ظاهره العنف ضد المرأة هي ظاهره خطيرة لها تأثير وأصداء عالميه تجاوزت كل التوقعات والخصوصيات الثقافية والحضارية وأصبحت متواجدة بكثرة في عالمنا ولربما أن احد الأسباب التي تؤدي إلى ذلك هو أننا تربينا على أفكار موروثة وعهود باليه تقلل من قيمه المرأة, حيث 
أرتبط العنف ضد المرأة ارتباطا وثيقا بعلاقات القوى غير المتكافئة بين الرجال والنساء والتمييز القائم على النوع الاجتماعي ويتفاعل معهما بشكل دائم في حياتنا اليومية... فأن الرجل يشعر بأهمية وجوده أكثر من المرأة , شعوره في القوه والإحساس بالتمايز  التي كرسته فيه الأم منذ الصغر وكل الأسس التي تربى عليها بشكل تلقائيً،وطريقه التربية التي تنص على ألتفرقه في المعاملة، فهي تأمر.. تأمر البنت أن تخدم أخوها وأن تعد له الطعام والشراب وتمنع البنت من الخروج  أو الدخول أما أخاها يحق له ما لا يحق لغيرة ، كل هذه الظروف تبقى ملاصقه المرأة فيما بعد حتى عندما تصبح زوجة . 
للعنف عده أصناف و أشكال مثل العنف الجسدي والعنف الكلامي والعنف المعنوي بما يتضمنه من تجريح وأهانه وما شابه ذلك , فلعنف متواجد في كل الطبقات الأجتماعيه بكافه المعايير والموازين ولكن بفوارق معينه تقاس بحسب حاله العائلة ومكان وجودها ,أن العنف متواجد أكثر في الطبقات المعدمة اقتصاديا وثقافياً وحضارياً وعلمياً و ولكن هذا لا يعني إنه لا يتواجد في الطبقات الأخرى،ولكن عند الآخرين ربما تكون المسألة واجهتها وأصدائها مختلفة تماماً,ولكن كفى لا يمكن أن تبقى النساء أسيرات الأزواج والمنازل  ولعقائد عتق الزمان عليها ، إن مكانهن في الصفوف الأولى حيث قيادة المجتمع وتحريك العالم نحو النصر...النصر الذي يحلمون به , وأنا متأكد , ذاك اليوم الذي يقضى به على أنظمة النظم الدكتاتورية والأبوية الفاشلة والفاسدة، ليحل محلها نظاما ديمقراطياً يحقق العدل والحرية والمساواة بين جميع عناصر وفئات المجتمع على اختلاف نوعهم الجنسي ولونهم ودينهم وعرقهم وانتمائهم السياسي....واعتمادا على قدراتنا الذاتية علينا ألمساهمه والمساعدة في مسانده المرأة وحقوقها المهضومة والمسلوبة وذلك من خلال المقالات والمحاضرات وحتى من خلال تطوير برنامج يعتمد على أسس أخلاقيه وثقافيه للتأثير على مكانه المرأة في كل العالم وللمحافظة على هذا المخلوق الذي وبصراحة لولا وجوده لما كان للحياة طعم فهو مكمل لجمال هذا العالم. 

اشرف هاني الياس طالب جامعي متواجد في أيطاليا



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق