بغداد دجلة وشام برَدَى د.منيرموسى- أبوسنان
2015-02-11 14:47:47
الماء، والخضراء، والوجه الحسن، مَن يوقف رشحها في الهلال الخصيبِ؟
الوطن يعرف أهله ويحبهم. يتحدّى ساحقًا همجيّة الغريبِ
علقم مياه الفرات في أفواه الغادرين، صفو بلْسم لحُماته سكيبِ
كان ماء برَدَى كوثرًا زُلالًا، صار وصبًا، فكيف صرعتم نغم العندليبِ؟
منذ فجر الظّلم عصيت غزارة العاصي، سلسبيله نسْغ لبنانَ النّجيبِ
كم رجّسوا نقاء بسمات دجلة الخير؟ ساجيًا مضمّخ عذبُه لليباب وقمح السُّهوبِ
مَن صار عالمًا فيها، ولم يعرّج على بنت شطّ العرب، بصرة ابن الخطّاب الحكيم الأريبِ؟
كفكفوا عَبَرات مهد الثّقافات، كُوفة واحات اللّغة، شموخ النّخيل، وتمور أمّ الخصيبِ
كيف تسقون مَماريع بغداد المنصور بنتِ دجلةَ النّجيعَ، وهو ينثّ قُرقفًا خَندريسًا؟ تشعّ حضارتها للشَّمال، وتزهو بالجنوبِ
ملتاحة جُلّق، وبردَى تنوء ضفّتاه بالسّيول، أمّ الخلافة، شجر ونحاس، نسيج وحرير، غَوطة التّفاح تشمخ فوق الحروبِ

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


