سبحان الذي خلق كل شيء بمقدار ونحمده ونستعين بة ,وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى المختار.
علم الاثار يعد من اهم مجالات الجغرافية التي يعتمد عليها من اجل التعرف على الحضارات التي سبقت عصرنا او التعرف على معالم البلاد التي دفنت في الارض. حتى انة من خلال علم الاثار تم التعرف على هزات ارضية حدثت بالماضي البعيد فمثلا: استطاع علماء الاثار اكتشاف هزة ارضية حصلت بمنطقة بيسان عام 70 ق.م من خلال الاكتشافات الاثرية التي تم الوصول اليها بالموقع كهدم الابنية والمعابد.
مازال علماء الاثار يقومون بالحفريات الاثرية لاكتشاف مواقع اخرى ,هذه المواقع تساهم كثير بمجال الجغرافية التاريخية للبلاد,من ناحية اخرى تعد عامل اساسي لجذب السياح للمعالم الاثرية التي تم اكتشافها, مما يسام بتطوير النشاط الاقتصادي.
بهذا المقال سوف نبحث بالإجراءات التي تتخذ من اجل تحديد المواقع لبداية عملية الحفر التي تستمر ما يقارب شهر او اكثر من اجل اكتشاف اماكن اثرية.
نلاحظ الخيام المنصوبة ببعض الاحراش او على اطراف الطرقات,هذه الخيام معدة لعلماء الاثار الذين يقومون بالحفر من اجل البحث على اماكن اثرية او تاريخية.
تحديد مكان الحفر يتم اختياره بواسطة دراسات جغرافية مدنية للموقع ,هذه الدراسات تحدد اماكن البلدات والمدن في الماضي مما يدل على الموقع الاثري .الموقع الجغرافي للمدن والبلدات في الماضي حدد على النحو التالي:
أ- على ضفاف الأنهار مثل:القاهرة على نهر النيل- بغداد على نهر دجلة والفرات.
ب- على سواحل البحار –غزة حيفا الاسكندرية بيروت تقع على شواطئ البحر الابيض المتوسط.
ت- موقع استراتيجي على الطرقات التجارية – دمشق تقع على طريق البحر التي توصل بين مصر والعراق "الهلال ألخصيب " .
ث- موقع ديني – مكة,مدينة,القدس.
وفقا لهذه المواقع يحدد علماء الاثار موقع الحفر من اجل الوصول الى اماكن اثرية التي دفنت في المكان,فلو نظرنا الى "متحف تل أبيب " هذا المتحف عبارة عن مكان اثري لمدن قبل الميلاد تم اكتشافه من خلال عمليات الحفر , يقع هذا المتحف على ضفاف نهر العوجا- اليركون, الامر الذي يدل على مكان استيطان بالماضي على ضفاف النهر.
مثال اخر مدينة قيسارية الاثرية تقع على شاطئ البحر الابيض المتوسط وعلى طريق الهلال الخصيب الموصل بين الحضارة المصرية والعراقية,فبالماضي كانت هذه المدينة موقع لاستراحة التجار والمسافرين,كونها تقع على طريق تجاري استوطن بها العديد من السكان الذين استغلوا المكان لبيع بضائعهم وقاموا ببناء مدن لهم.
مدينة القدس كمدينة دينية ,مهد لثلاثة الديانات كانت منذ القدم ملجئ للسكان من ثلاثة الطوائف,فقد نجد بها العديد من الاماكن الاثرية التي تحولت فيما بعد لمكان سياحي.
مثال اخر بشمال البلاد,اعمال الحفريات التي تجري حاليا بالمدى الجغرافي لصفورية نابعة من كون البلدة تقع على ضفاف نهر ألمقطع , اي انة في الماضي البعيد بنيت المدن على ضفاف هذا النهر.
اذن علماء الاثار يعتمدون على دراسات الجغرافية المدنية التي تبحث بموقع المدن والبلدات من اجل تحديد مكان الحفر والنجاح بالعثور على اماكن اثرية.
اثار قديمة لباب العامود في القدس.
للختام: مقال اخر يبرهن مدى اهمية "التوعية ألجغرافية " فهذا المقال يبحث بإحدى مجالات الجغرافيا هو المدنية كمفتاح هام لمعرفة اماكن الحفر من اجل التعرف على مواقع الاثار في البلاد والعالم.التي تعد عامل اساسي للتعرف على جغرافية التاريخية للبلاد وبعد ذلك مكان سياحي يساهم بالنشاط الاقتصادي للبلاد.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


