لقاء شعبة الثاني عشر بمدرسة يني الثانوية بعد 36 عامًا
يقرع جرس الثامنة هذه المرّة، ولَم يصطف طلاب مدرسة يني يني الثانوية لأن فوج 1981 ليس بطابور الصباح، ولا حتى بطابور المساء. بل ملأت الضحكات والقهقهات قاعة الداوود بكفرياسيف حيث هم متفاجئون ومستغربون مما يحدث وبلا رتوش.
نعم لم يكن قرع الجرس عاديا بل كان لإعلان بداية حفل لقاء طلاب مدرسة يني يني الثانوية 1981 بعد فراق دام 36 عاماً.
قال اصحاب القاعة والعاملون بها: "هذا اللقاء الثامن بقاعتنا ،لكنه بالفعل هذا لقاء مميز ومختلف "
مميز لان مجموعة مكونة من عشرة أشخاص عملت بشكل متفانٍ لمدة ستة أشهر على اخراج هذا اللقاء الى حيّز التنفيذ.
التقت هذه المجموعة التي سُميت اللجنة التنفيذية بعد تواصل مسبق بجيل الأربعين بعيد ميلاد زميلتهم روضه مرقس مخول، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي الفيسبوك وعزمت على تنفيذ مشروع اللقاء بحَّثٍّ مستمر من الزميل محمد حسن.
هذه اللجنة المكونة من روضه مرقس مخول بديعه حبيب سكس (كفر ياسيف)، اخلاص صفيه مناع (مجد الكروم) ،وفاء خياط صباغ ،فرحه شحاده مخول (البقيعه) سوسن غنام ( عكا ) وسعاد صفيه خطيب( شفاعمرو ) محمد (حموده) حسن ، سمير طحيبش ،(كفرياسيف ) سهيل ابو رمحين( المكر) ، ورافت الحاج (جديده )
فبالرغم من كونهم يقطنون بلدانًا مختلفة دأبوا علي التواصل المستمر لمده ستة أشهر حتى توصلت للصيغة الأخيرة للقاء.
عن سيرورة العمل والتخطيط والتنفيذ خُصصت فقره فكاهية مضحكه سردت هذه السيرورة من خلال عارضه شرائح مصوره، ووافق على تقديمها الزملاء فرحة شحادة مخول ورأفت الحاج.
عمدت اللجنة على عرض السيرورة للتشديد علي أهمية العمل الجماعي، التخطي التفاني والعطاء لكي ننجح بإنجاز عمل مجتمعي يُدخل الفرح والحبور لقلوب الناس.ولهذا علينا ان نتجند من اجل الهدف الواحد والعمل كيدٍ واحدة مترفعين عما يفرقنا ومتمسكين بما يجمعنا، فخير الناس أنفعهم للناس.
ولفوج مدرسة يني يني الثانوية 1981 قصه مثيره جدا وحزينة جدًا، العديد من قارئي وقارئات هذا المقال ربما لا يعونها، قصه تملؤها غصة تبددت معالمها بعد انتهاء هذا اللقاء العظيم.
ففي شهر نيسان 1981 وقعت احداث فاجعية ومؤلمة وداميه جدا ساهمت بوقوعها ايادٍ لئيمةٍ هدفت لشرذمة أبناء الوطن الواحد بين بلدتي جولس وكفرياسيف, راح ضحيتها ثلاثة شهداء من كفرياسيف , احدهم كان الطالب تحسين ابريق رحمه الله .طالب الصف الثاني عشر بمدرسة يني يني الثانوية .
تميز تحسين طيب الله ثراه بحسن خلقه واجتهاده ونبله وعلاقاته الطيبة مع الجميع، وفقدانه كسر القلوب وأدمع الأعين.
تفرقت الشعبة والحزن يملأ قلوبهم والدموع تملا أعينهن دون حفل تخريج حيث انطلق كل منهم لدراسته، عمله، حياته وتكوين أسرته.
النقصان والشوق لم يفارق صدورهم. حتى مساء السبت 25شباط 2017.
تم ذلك بعد تجميع اكبر عدد ممكن من اسماء اصدقاء الفوج، وبناء برنامج غني ومشوق جدا , افتتح بكلمة ترحيبية وقفت عليها الأخت وفاء خياط صباغ مشدده على دور مدرسة يني يني بتثقيف وتعليم العديد من أكاديمي الوطن كونها من اعرق واقدم المدارس في البلاد التي استقطبت العديد ممن جاءها لينهلوا من علمها. فنسجت بينهم علاقات محبة وتآخٍ ليت حكومات المنطقة وشعوبها بأكملها يعتبرون منها.
وكعرفان لهذا الجميل ستُقدم للمدرسة هديه رمزيه باسم فوج 1981 نافعه للطلاب مثابها مقاعد خشبية مثبته بالساحة.
تلتها فقره مؤثرة جدا من الزميلة اخلاص صفيه مناع استذكرت خلالها الزملاء الغائبين الحاضرين الذين سرقتهم منا يد المنون، فأبت مجموعة هذا الفوج الا ان تحضرهم ألاوهم تحسين ابريق (ابو سنان)، يعقوب قسيس(جديده) وروضه علي (المزرعة) رحمهم الله
ما جاء الاستذكار وإحضارهم للحفل بغية استبدال مشاعر الفرح بالحزن بل رأت اللجنة التنفيذية أهمية الفقرة لأجلهم ولأجلكم ولأجلنا.
ولأجلنا لأننا كمجتمع وكأفراد عوَّدنا على تجاهل الالم لكي ننسى جذورنا وتشريدنا، ولأنه من واجبنا احياء القصة الذاتية والمجتمعية ففيها تُبني الاوطان.
ولأجلهم لأنهم ولا يوم فارقونا ولان حقهم علينا ان نذكرهم ونترحم عليهم، فكان هذا اللقاء تخليدا لذكراهم رحمهم الله.
تلت هذه الفقرة فقره فكاهية مثابها استذكار حر لمقالب ومشاغبات جيل المراهقة أدارتها الزميلة روضه مرقس مخول بعفويتها وطيبتها شارك بها العديد من أفراد المجموعة واختتمتها الزميلة دعد عوده بقصيده من تأليفها، تنسج وتعيد خيوط الماضي الىى حاضرٍ امتلأ بضحك على القاعة، ورسمت بقلوب المشاركين والعاملين بالقاعة فرحًا وحبورا كبيرين.
وهنا كان لا بد من اختبار الذاكرة بفقرة أحاجٍ وحزازيرباللغة العربية والعبرية والإنجليزية والتاريخ والرياضيات وغيرها من مواد أعادت الحاضرين لزمان عَبَرٌ، قدمها الزميلين سوسن غنام وحمودة حسن، انتهت هذه الفقرة بوقفه شكر وتقدير وامتنان للمربية جيهان جابر على تميزها وجرأتها باستعمال أساليب مغايره بالتدريس، مستنكرين كل الظلم الذي يطالها، مطالبين وزارة المعارف على تكريمها . جيهان جابر أمامك تنزل القبعات.
قامت على عرافة الحفل الزميله بديعه حبيب سكس بلباقهٍ ومهارةٍ عاليتين .
تخلل الحفل وجبة عشاء صحية وشهيه جدا قدمتها قاعة الداوود مشكورة. وموسيقا ومقطوعات كلاسيكية هادئةوالقليل من اغاني الطرب الأصيل، وعرض شرائح لصور من تلك الحقبة مخلدة كل ما هو جميل.
ومسك الختام كان مع منسقة الاحتفال سعاد صفيه خطيب التي عملت على بناء البرنامج من كتابة الكلمات والأحاجي والفقرات. وبناء مجموعات الواتس اب, وعارضات الشرائح ،توزيع المهام والتنسيق الدؤوب ما بين اللجنة التنفيذية والمجموعه لإخراج هذا الحفل للتنفيذ .
أشادت سعاد علي أهمية لقاء الاحبه الذي يدخل الفرح والسرور للقلوب والأنفس وشكرت الزميله دمنا ابو عقل التي وصلت خصيصًا من هولندا للمشاركه للاحتفال مشدده على اهمية ادخال الفرح لحياتنا، وقلوبنا فالصحةالنفسية لا تقل اهميه عن الصحة البدنية. وتوقفت سعاد على أهمية دور الرجل الشريك المتيح لشريكته الاهتمام بأمور تسعدها شاكره زوجها وأسرتها لدعمها ومساندتهما لها. ووجوب التكافل المجتمعي من خلال العطاء بالجهد والوقت والمال لنترك لأولادنا عالمًا سليمًا، ثابتًا ومتحدًا من بعدنا. وودعت الجميع علي امل اللقاء القريب.
الجدير بالذكر انه بنهاية الاحتفال تم توزيع أذرع جميله جدا للمشاركين كتب عليها الاسماء الشخصية لقد كنت طالب/ه بمدرسة يني يني الثانوية فوج سنة 1981 وتخرجت ب 25 شباط سنة 2017 بفرحٍ عظيم
ونقول كما قال أصدق الشعراء المجنون..
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنّان كلّ الظّن ألّا تلاقيا

.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


