العرب لن يحققوا نتائج في أولمبياد بكين
2008-08-18 16:10:15

جاءت نتائج الإستفتاء الأسبوعي ليؤكد حالة المشاعر المتناقضة التي تسود العالم العربي حاليًا ما بين الأمل وخيبة الأمل نحو تحقيق نتائج إيجابية للعرب في هذا المحفل العالمي الكبير وأن كانت خيبة الأمل هي الدارجة حتى الآن في ظل النتائج الأقل من المتواضعة للعرب في الاولمبياد الصيني، والتي تمثلت حتى نهاية اليوم العاشر بغلة مقدارها (4) ميداليات منها ذهبية لتونس، فضية واحدة للجزائر وبرونزيتين لمصر والجزائر على التوالي. وعبر قراء "إيلاف" خلال مشاركتهم في الاستفتاء الاسبوعي عن تشاؤمهم إزاء تحقيق العرب أي نتائج إيجابية في منافسات الأولمبياد، وتأكد ذلك حتى الآن من خلال التعثر الواضح للفرق والمنتخبات العربية وخسائرهم المتوقعة وغير المتوقعة في مختلف المنافسات التي يضمها الاولمبياد.

وطرحت في استفتائها الاسبوعي سؤالاً حول مشاركة العرب في بكين، جاء فيه: "هل تتوقع ان يحقق العرب نتائج ايجابية في اولمبياد بكين؟"، حيث ذهب غالبية القراء للتأكيد على أنهم لن يحققوا في نسبة وصلت إلى 88%،

في حين كان عدد المتفائلين بالنتائج فقط  9 %، بينما راح 3 % من القراء نحو خيار عدم درايتهم بهذا الأمر.

ولم يكن إدلاء قراء "إيلاف" بذلك ضربًا بالودع، بل كان نابعًا من صدمات متكررة عاشها العرب في مشاركاتهم الدولية، والتي تتكرر سنويًا وفي كل محفل عالمي، ولسان حالهم يقول إن العرب يحتاجون إلى الكثير من العناصر والمقومات للمنافسة بشكل لافت على حصد الميداليات الملونة في الاولمبياد.

وحتى الآن، صُدم الجمهور العربي بخروج عدد من الأبطال العرب من المنافسة على ميداليات ملونة، لعل أبرزهم المصارع المصري كرم جابر الذي كان من المرشحين لتكرار انجازه في اولمبياد أثينا، لكنه خرج أمام منافسه المغمور، كما جاءت الحصيلة العربية في بدايات منافسات ألعاب القوى مخيبة بخروج عدد من الأبطال العرب، بانتظار ما سيفعهل البقية، في الوقت الذي ودعت فيه مصر المنافسات الجماعية خصوصا رياضتي كرة اليد وكرة الطائرة، ًوالتي ودعتها أيضا سيدات الجزائر مبكراً.

ومع اليوم العاشر من العاب بكين الأولمبية، لا زالت الغلة العربية خجولة ونتائجها متواضعة، حيث اقتصر فيه رصيد العرب على 4 ميداليات حتى الآن منها ذهبية واحدة جاءت عبر السباح التونسي أسامة الملولي في سباق 1500 متر حرة سباحة، وكذلك فضية واحدة عبر لاعب الجودو الجزائري عمار بن خليف التي أحرزها في وزن تحت 90 كيلوغرامًا ،
 وبرونزية واحدة عن طريق  لاعبة الجودو ثريا حداد في وزن تحت 52 كيلوجراما ،وبرونزية واحدة لمصر عبر لاعب الجودو هشام مصباح الذي نال الميدالية البرونزية لوزن 90 كيلوغرامًا لتكون الميدالية الثانية لمصر في تاريخ الدورات الاولمبية بعد الميدالية الفضية التي أحرزها مواطنه محمد رشوان في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 .

ويتوجب على العرب مضاعفة جهودهم للعمل بقوة على تدعيم القطاع الرياضي للمساهمة في تخريج جيل رياضي قادر على انتزاع النتائج وتحقيق الميداليات المتنوعة في المسابقات الدولية والعالمية التي تحظى باهتمام كبير ومشاركة منقطعة النظير من مختلف دول العالم.

ويرى مراقبون أن الدعم للاعبين العرب يجب أن يكون نوعياً ومحفزاً لهم من أجل تحقيق النتائج أسوة بما تقوم به دول العالم المتقدمة، من حيث تأمين مستقبلهم والتأمين على حياتهم، ليمثل ذلك دفعة معنوية لهم، وليس فقط الدعم المالي الذي يشتمل فقط على الإعداد الرياضي للاعبين في معسكرات تدريبية خارجية، والمشاركة في الاحتكاكات الودية والرسمية بشكل متواصل لاكتساب مزيد من الخبرة، والأمر الأخير مطلوب أيضاً.

لاكتساب مزيد من الخبرة، والأمر الأخير مطلوب أيضاً.

والحق يقال إن العرب قدموا أبطالا أولمبيين برعوا في الدورات الأولمبية السابقة أمثال المغاربة هشام الكروج ونوال المتوكل وسعيد عويطة ، والمصريين رم جابر ومحمد رشوان والسورية غادة شعاع من سوريا وغيرهم ، وهو ما يؤكد قدرة العرب على المنافسة ووجود مواهب عديدة تحتاج إلى التدعيم والرعاية والخبرة.

وقد يقول قائل إن الغلة العربية حتى الآن قد ترتفع في الفترة المقبلة من الأولمبياد، خصوصا مع بقاء أيام عديد في مسابقات الاولمبياد، لكن ذلك لا يشفع لهم بعدم التتويج في الأيام الأولى خصوصا اذا ما نظرنا للسباح الأميركي مايكل فيلبس الذي حقق لوحده في أيام الاولمبياد الأولى 8 ميداليات من المعدن الأصفر.

وبرر مسؤولو البعثات العربية في أولمبياد بكين، في أكثر من تصريح صحافي، اخفاق لاعبيهم في المنافسات بمبررات وأسباب واهية، واعدين بتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة، وهي عادة درجت عليها المشاركات العربية في كل منافسة تقام.

وذهب الممسؤولون العرب إلى أبعد من ذلك، في توجيه المديح والثناء والإشادة للتنظيم الذي قامت به الصين، وأشادوا غير مرة بهذا التنظيم في الدورة واصفينه بالتميز، ومعبرين عن سعادتهم لما شهدته من تنظيم رائع بداية من استقبال الوفود في المطار وحتى القرية الاولمبية التي يقيم فيها المشاركون.

واجمعوا قائلين أن تاهل أي لاعب عربي للأولمبياد هو إنجاز بحد ذاته، وفي تناقض واضح أن العرب ليسوا هنا للمشاركة من أجل المشاركة بل للمنافسة لا ترى النور في أي نتائج ملموسة.

ويبقى لسان حال الجماهير العربية في تحقيق نتائج إيجابية للرياضيين العرب، وإن راح بعضهم متفائلاً : " إنتطرونا بعد 4 أعوام في أولمبياد لندن 2012 " ، لعل الحظ يقف بجانبنا ونحقق الميدالية تلو الأخرى، ولنبدأ منذ اللحظة التحضير لـ 2012، وهو شعار يُرفع دوماً بعد كل إخفاق عربي.

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2021 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق