جَوْعانُ يَمَّا بقلم د.منيرموسى
2012-05-05 22:15:12

كنت طريرا عندما نفح يراعي حروف هذه النّواغي المضمّخة بضوْع البساتين، وطيّون الوعور، وفِرّها، وزراعيها. حينها سقيت العصافير من فمي، وأطعمتها من راحتي، ولم تبرح عاتقيّ. وكان النّاي حليفي. والعجيب! كيف عثرت على هذه الشّاردة؟
                   **
على كتفي رفٌّ من الوَروارْ
خضِرتْ سفوحي
متعَب يا روحي
جَوْعانُ يَمّا !
ضعي ما عندنا من مونة الزّيت،
والزّيتون، والزّعترْ،
ولبنة المعزى على الطّبق المدوّرْ.
ناوليني رغيفا من الطّلامي؛
والخبز الرّقيق المقمّرْ
من قمح البيدر الضّاحك الأسمرْ.
صبّي لي رشفة منَ الرَاح المورّدْ
من عنبة الدّار معصّرْ.
في حقليَ الجذلِ
كدحت في مسافات هاجرتي،
ولم أضجرْ.
وكان بصحبتي كتبي، طموحاتي، وأحلامي
شبّابتي، وأُرغوليَ المزهّرْ.
ومِنجلي يغنّي، ومِعولي
عندما في الحصَى يتعثّرْ.
وهأنذا عدت،
ومَنغَبي غدير أرَبي،
أشعر بلذّة التّعبِ المعطّرْ
بعدَ أنْ مال النّهارْ،
وباتتِ الطّيرُ، وعادتِ السّارحةُ،
والسّارحُ مُعيًى محسّرْ
فشاركوني طعامي، واعزموا الجيرانْ،
وكلَّ شريد في وطني معثّرْ !   



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق