الإعتداء الجنسي: ليس طبيعيا، ولا صحيا
2011-07-29 16:43:07

ككائنات جنسية، من المهم أن نذكر أنفسنا بأن الإعتداء الجنسي من أي شخص كان ليس أمرا صحيا أو طبيعيا. وعندما يحدث، فهناك دائما منتهك، وهناك ضحية. تذكر بأن العلاقات الجنسية الصحية لا ينجم عنها ضحايا ولا تترك في نفوسنا أثرا سيئا أو ذكرى مؤلمة.


 
يتضمن الإعتداء الجنسي وجود منتهك يتمتع بالقوة، والسيطرة، والغضب، وضحية تتمتع بالضعف وقلة الاحترام والثقة بالنفس أو النضج أحيانا. بالإضافة الى لك يمكن أن يكون الانتهاك نوعا من انواع تصفية القضايا العالقة بين طرفين بطريقة جنسية، كأن يشعر الزوج بأن الزوجة بحاجة الى تأديب، فيقوم بتنفيذ ذلك بالعنف الجنسي الذي يعد انتهاكا ونوعا من أنواع الاغتصاب الزوجي. وبأي شكل من أشكاله، يعد الإعتداء الجنسي نوعا من الإزدراء الشخصي لحدود الآخرين -- سواء بالإهانة النفسية، مثل المكالمات الهاتفية والرسائل البذيئة، أو الإهانة الشخصية، مثل اللمس بطريقة غير ملائمة (التحرش)، الإغتصاب أو أي شكل أخر من الإعتداء الجنسي.
 
الضحايا.
يبحث المعتدون جنسيا بشكل عام عن الضحايا الأكثر عرضة للاستغلال والانتهاك الجنسي مثل المصابين بالعجز الحركي أو الاطفال أو النساء الاقل قوة منهم. لذا من الضروري أن ينظر كل شخص إلى نفسه ويقيم قدراته، ويبحث عن خطة لتأمين نقاط ضعفه-- كيف يتصرف، وكيف يكون آمنا، وكيف يزيد من قوته.
 
لا تكن ضحية.
الثقة بالنفس هي أساس الحماية الشخصية-- إذا كنت تشعر بالثقة بالنفس، فسوف يظهر ذلك في سلوكك، وإذا كنت لا تشعر بالثقة بالنفس، فسوف يظهر ذلك أيضا. بالإضافة الى الثقة بالنفس أنت بحاجة الى المعرفة اسأل نفسك – من أين أحصل على المساعدة إذا احتاجتها، كيف استعمل وسائل الدفاع عن النفس ضمن طبيعة جسمي، هل استطيع الاستعانة بالجيران أو الأصدقاء في حالة التعرض لتهديد أو انتهاك؟ ما هي الاماكن الآمنة وكيف أصل إليها في منزلي وفي محيطي الخارجي؟ إجاباتك سوف تزيد من قوتك الدفاعية وتباعا بثقتك بنفسك.
 
أحذر الجميع.
بالرغم من الصورة النمطية للمعتدي أو المنتهك الذي طبعت في عقولنا والتي تتمحور حول رجل شرير، يتمتع بالقوة الجسدية والبأس والثياب الغريبة والوشوم إلا أن بعض المنتهكين أقل مكرا و وضوحا. وقد يتسللون إلينا بملابس وملامح بريئة فمنهم أصدقاء، ومنهم نساء، ومنهم أقارب، ومنهم مهنيون، مدراء وحتى أطباء.
 
أما الصفة المشتركة بينهم فهي طريقة استغلال الضحايا وجذبهم بطرق أكثر خصوصية وأقل وضوحا من المعتدي العابر (المتحرش). بعضهم قد يختبئون خلف وظائفهم مثل مسؤولي الرعاية الصحية، على سبيل المثال. بطبيعة عملهم، هم قادرون على تقديم أو حجب العناية الطبية عن الضحية. كما أنهم أكثر قدرة على الاقتراب من الضحية والتأثير عليه بدنيا ونفسيا. وللأسف فأن هذه الفئة هي الاقل اكتشافا بسبب امتناع المريض (الضحية) عن تقديم شكوى بدافع الخوف.
 
إذا كنت تعتمد على الآخرين للحصول على العناية الطبية، فأنت بحاجة لحماية نفسك بشكل حازم من سوء المعاملة. اسأل جيدا عن الشخص المسؤول عن رعايتك. مالم تعرفه شخصيا، راقب تصرفاته بحذر، خذ معك صديقا دائما إلى أي موعد أو معاينة طبية. وثق بحدسك -- إذا لم تشعر بالراحة في وجود أي شخص لسبب ما، استمع إلى ذلك الصوت وحاول الابتعاد عن هذا الشخص قدر الإمكان حتى لو اضطررت لتغير المشفى أو العيادة.
 
الاستغلال الجنسي.
من أشكال سوء المعاملة الأخرى غير الملحوظة الإستغلال الجنسي في العلاقة. وأهم ما يمكن ملاحظته في هذه الحالة هو انعدام الإحترام المتبادل بين الطرفين بالإضافة الى عدم وجود توازن في القوة والسيطرة التي يجب أن تكون موجودة بين الزوجين. إذا شعرت بأن احدهما أقوى أو اكثر تسلطا من الأخر فلا تستغرب وجود حالة إعتداء نفسية أو جسدية. أما إذا كنت في علاقة تشعر بها بأنك الاضعف والأقل قوة فهذا مؤشر قوي على أن الاستغلال الجنسي وربما الانتهاك قريب منك.
 
قم بكل ما تستطيع عمله لتجنب الوقوع ضحية للاعتداء والاستغلال الجنسي. إذا كنت أو كان شخص تعرفه يتعرض للاستغلال والاعتداء الجنسي قم بالتبليغ فورا عن المعتدي ثم حاول الحصول على استشارة نفسية للتخلص من آثار الاعتداء النفسية.  يجب أن يلوم الضحايا أنفسهم ابدا لما حصل. الوقت والدعم يمكن أن يساعد على النجاة واستعادة القوة.
 
 
أخر القول.
قد تسأل نفسك، "هل يمكن أن يكون الضحية منتهكا في نفس الوقت؟ "بالطبع، مع إنهم أقلية صغيرة. هناك سيدة عجوز مصابة بعجز حركي كانت تعتدي جنسيا على ولد صغير لمدة عام كامل، لذا لا يوجد فئة معينة محصورة للمنتهكين بل هم من كل الاعمار والفئات.
 
إحترم وقدر نفسك، وحاول حل مشاكلك الشخصية (كلنا نملك مشاكل شخصية). كن حازما بشأن أمانك الشخصي، وإذا حاول أحدهم انتهاكك جنسيا - مهما كان هذا الشخص مقربا منك، تكلم مع شخص ما تأتمنه ويستطيع تقديم الدعم لك.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق