دعوى اهمال طبيّ ضد الدولة:اشتكت الام في البطن ولم يكتشف الأطباء اصابتها بمرض السرطان
17/12/2018 - 06:15:03 pm

على الرغم من توفر كافة الاجهزة الطبيّة الحديثة الا ان الاطباء لم يتمكنوا من اكتشاف إصابة امرأة من احدى البلدات بشمالي البلاد، بمرض السرطان، مبكرًا، والتي اشتكت لوقت طويل عن معاناتها من أوجاع دائمة في البطن. ويذكر ان المريضة قد تُوفيّت نتيجة ذلك وهي في العقد السادس من عمرها. 


هذه القضية قدمت لمحكمة الصلح في حيفا بواسطة المحامي، سامي ابو وردة، والمحامي اياد مطانس، المختصين بقضايا التأمين والأضرار الجسدية، حيث قدم دعوى تعويض ضد الدولة، موكلًا من زوج وورثة المرحومة،  بسبب الاهمال الطبيّ.


وجاء في الدعوى ان المرحومة شعرت بآلام ببطنها الاسفل قبل حوالي سبع سنوات، وتبين بعد أن عرضت نفسها للعلاج لدى طبيب أنها تعاني من حساسية عند ملامسة الجزء التحتي من بطنها، ونتيجة ذلك حولها لقسم استقبال المرضى في مستشفى "بوريّه"، حيث خضعت هناك لفحوصات CT,  بعد أن شك الأطباء بإضافتها بالزائدة، ومن ثم وُجهات لطبيب نساء والذي قرر بعدم وجود مشكلة شديدة. وبعد ان اجريّت لها فحوصات دم وبول،  شك الأطباء أنها تعاني من التهاب المجاري البول، ومن ثم تم تسريحها من المستشفى دون أن يوصى بمتابعة العلاج لدى اي طبيب نساء. وبعد ذلك ونظرًا لعدم اختفاء الألم توجهت المرحومة عدة مرات لطبيب العائلة واجتازت فحوصات وتصوير أشعة ولكن دون حدوث أي تغيير على وضعها. وبعد مرور خمسة أشهر تم تحويلها مجددًا لمستشفى "بوريّه" وخضعت مرة أخرى لفحوصات CT في البطن. وجاء في تلخيص حالتها المرضية ان نتائج هذا البحث لم تتغير مقارنة بنتائج البحث السابق، وتم تسريحها لبيتها ولكن مع توجيه لاجراء فحص اضافي.


وبعد مرور عدة أيام وبعد أن قامت بروفيسور ، ريفكه زيسين، مديرة قسم  CT  في مستشفى مئير - كفار سابا، بمعاينة الفحصين السابقين، قررت أن هناك انتشار لمرض خبيث. وتوجهت المريضة للعيادة الطبية النسائية في مستشفى شيبا، حيث تبين أنها تعاني من مرض خبيث في المبيض بدرجة C3، وخضعت لعملية جراحية لقص الأجزاء المصابة وكذلك الكثير من العلاجات بواسطة الكيماوي، وبعد توقف المرض لفترة معينة، تم تشخيص عودة انتشاره مجددًا في البطن.


وأقر الأطباء خضوعها لعلاج تجريبي ولكن المرض عاد الانتشار مرة أخرى بعد حوالي سنة واحدة، ورغم العلاج فإن وضعها اخذ بالتدهور أكثر وأكثر،  وكانت من عوارض مرضية صعبة حتى وفاتها نتيجة مرض السرطان قبل حوالي ثلاث سنوات.


هذا وقد ارفق للدعوى تقريرًا أعده مختص في مجال الأشعة التشخيصية والذي دقق الاسطوانات فحوصات ال CT والتي اجريت في مستشفى بوريه وتوصل لنتيجة بأن تحليل الفحص الأول كان خاطئًا حيث تم تضييع كشف بقطر 17.7 ملم. هذا بالإضافة لارفاق تقريرًا أعده مختص في طب الأمراض الباطنية والاورام ، والذي فحص المستندات الطبية وتوصل لنتيجة بأن العلاج الطبي الذي قدم للمرحومة لم يناسب النمط الطبي المتعارف عليه والمتعاطى به في الاوقات الفعلية للحدث.


هذا ولم يحدد المحامي سامي ابو وردة مبلغ التعويضات المطلوب لعائلة المرحومة وترك القرار بذلك لهيئة لمحكمة.



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق