سيارة رياضية من صنع بريطاني
2009-02-06 18:09:41

زولفي أورانج" ، سيارة صغيرة برتقالية اللون، قد تكون من صنع ألمانيا أو سويسرا... لكنها في الواقع من تصميم وصنع بريطاني شيدت في منطقة ميدلاند، غرب بريطانيا.

ولكن قبل أن يصدر أي حكم على مستقبلها كمشروع قابل للنجاح أو الفشل في ظل الاقتصاد العالمي المتردي، لا بد من الاطلاع علي معطياتها التقنية والميكانيكية. وعلى هذا الصعيد تبدو أبرز ميزة لها سرعتها ففي استطاعة "زولفي أورانج" أن تنطلق بسرعة تفوق سرعة "فيراري إف 430". أما ميزتها الثانية فتعود إلى سعرها الذي يقل عن سعر «بورشه بوكستر»، أرخص سيارات شركة "بورشه". 

 

والجدير بالذكر أنها طورت من قبل المصمم نفسه الذي طور "كاترهام7" التي تندفع بالعجلات الأربع. من هنا تبدو هذه السيارة الصغيرة الجديدة ،المنمنمة والسريعة جدا مقارنة بحجمها الصغير، السيارة المناسبة التي يمكن اقتناؤها في هذه الظروف الاقتصادية التي تدفع الجميع إلى لجم إنفاقهم على الكماليات. ولكونها صغيرة وخفيفة الوزن جدا، فإن الطراز الأساسي الأولي منها الذي يطرح في بريطانيا بسعر 31625 جنيها استرلينيا يستطيع الوصول إلى سرعة 60 ميلا (100 كيلومتر) في الساعة في أقل من 5.3 ثوان، في حين أن النسخة ذاتها المزودة بمحرك أقوى عالي الكفاءة التي يبلغ سعرها 40250 جنيها استرلينيا تحقق مثل هذا التسارع في 3.8 ثانية، مما يعني أنها تنتمي عن جدارة إلى قطاع السيارات المتفوقة. والسر كما يكمن، طبعا، في الحجم الصغير مقابل القوة العالية، وإن كان ذلك لا يؤثر على توازنها وثباتها على الطرقات. وكل ما يحتاجه السائق للتنعم بالقيادة والترفيه موجود خلف المقود.
 أما من لا يحتاج إلى ذلك فباستطاعته شراء نسخة تخلو منه.

"زولفي أورانج" أصغر قليلا من "مازدا إم إكس-5"، وأضيق قليلا من "لوتس إليس"، وتقبع قريبا من الأرض، لا بل تبدو وكأنها تلتصق بها إمعانا في الثبات والاستقرار خاصة في حالات السرعة العالية.

أما بالنسبة إلى الشكل الخارجي فهو عادي، إن لم نقل متواضع بعض الشيء فالتركيز على القوة والسرعة والأداء وليس المنظر الخارجي الجميل دون شك. فهذه السيارة الـ"رودستر" ذات المقعدين التي لا يزيد وزنها على 698 كيلوغراما مجهزة بنظام تعليق مستقل تماما جرى تطويره بالتعاون مع جون مايلز، أحد أبطال سباقات الجائزة الكبرى (غراند بري) السابقين، وأحد الخبراء البارزين في هندسة السيارات الذين عملوا على تطوير سيارات "لوتس".
 
والنتيجة كانت سيارة عالية الإمكانات بمقدور الجميع قيادتها رغم صغرها. وهي، كما ذكرنا، تستوعب راكبين بطول ستة أقدام وأربع بوصات لكل منهما، مع كامل عدة السباق من خوذة ولباس خاص واق. كما أن الهيكل السفلي (الشاسي) اقسى قليلا من هيكل "لوتس إليس" بحيث يتوزع وزنها بنسبة 52 في المائة على مؤخرتها ونسبة 48 في المائة على المقدمة، مع احتساب وجود السائق.

وتقوم شركة "أيه بي رايسينغ" بإمداد أقراص للمكابح قياس 288 ملم، مما يشكل مساهمة إضافية في تخفيف وزن السيارة القليل أصلا. وبمقدور محرك السيارة الذي تبلغ سعته 2.3 ليتر، وقدرته القصوى 285 حصانا مكبحيا، الاستمرار بالتسارع براحة كلية إلى أن يصل إلى ذروة سرعته المقررة وهي 161 ميلا (263 كيلومترا) في الساعة. وتستخدم "زولفي أورانج" علبة تروس من شركة "مازدا" بخيار بين خمس، أو ست سرعات يدوية.

وسوف يطرح طراز بخيار لناقل حركة أوتوماتيكي مع مكيف للهواء، ونوافذ تعمل كهربائيا كخيار ثان، في النسخ التي ستسوق في الولايات المتحدة وكندا تحت اسم "جي تي سي4". وكانت فكرة هذه المركبة قد راودت نيك سترونغ ورفاقه قبل بضع سنوات . ونيك سترونغ يدير شركة "سبارتز أرلون" المتخصصة بإنتاج القطع البلاستيكية ولكن هوايته الأولى هي السيارات. وقد استلهم فكرة "زولفي أورانج" من سيارة «لوتس إيلان» الكلاسيكية ذات الهيكل الخفيف الوزن والهيكل السفلي (الشاسي) المتين ما يعطيها أداء متفوقا وقيادة سلسة مريحة. وقد جند سترونغ المدير الفني السابق لسيارات "كاترهام" جيز كوتس لتطوير نماذج رائعة فعلا من هذه السيارة المتميزة.

ويقول كوتس إن المحركات الأخرى التي يمكن تركيبها في سيارة "زولفي أورانج" هي المحرك "إل إس7" من صنع "جنرال موترز" وسعة 7 ليترات موزعة على ثماني أسطوانات على شكلV، بقوة 505 أحصنة. تجدر الإشارة إلى أن هيكل السيارة مصنوع من البلاستيك الزجاجي المعزز والخفيف الوزن، مع صندوق صغير للأمتعة في الخلف كاف لحمل حاجيات عطل نهاية الأسبوع. وتأتي السيارة طبعا باللون البرتقالي الذهبي المميز، ولكن بمقدور المشتري أن يختار ألوانا أخرى لسيارته مقابل رسم إضافي. هذه المركبة الجديدة البريطانية بالكامل تأتي في وقت تحتاج فيه بريطانيا إلى إعادة إحياء تراث صناعة السيارات فيها بعدما تلاشى كلية في السنوات الأخيرة. وهذا العامل النفسي والقومي يعول عليه منتجو هذه السيارة في توقعهم لإقبال ملحوظ عليها فور طرحها في السوق.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق