اليوم إطلاق أغنية جماعية من فلسطين إلى العالم
2014-07-24 22:56:35
من المفترض، أن يكون يوم غد الجمعة، الخامس والعشرين من تمّوز/ يوليو الجاري، موعد إطلاق أغنية جماعية فلسطينية لأجل غزة وأهلها، في ظلّ العدوان الإسرائيلي الغاشم عليها منذ 18 يوماً. الأغنية التي كتب كلماتها الفنان والشاعر الفلسطيني خير فودة ولحنها الموسيقي الفلسطيني أكرم عبد الفتاح، والتي يشارك في غنائها مجموعة من المغنيين/ ات الفلسطينيين/ات من مختلف مناطق فلسطين كلّها، وهم؛ دلال أبو آمنة، محمد عسّاف، سماح مصطفى وسعيد طربيه. بدأت الفكرة حين اتصل الموسيقي الفلسطيني سامر جرادات بالموسيقي أكرم عبد الفتاح (كمان)، مقترحاً عليه العمل على مشروع موسيقي ما، وشجعه بالرغم من أن الأخير كان يشعر بأن أي موسيقى في مثل هذه الأوقات ستكون نشازاً. إلا أن عبد الفتاح تواصل على الفور بمجموعة من الموسيقيين الفلسطينيين، الذين أبدوا استعداد التعاون بالمشروع، وهم؛ مايكل ريشماوي (قانون)، لؤي عباسي (عود)، تشارلي ريشماوي (باص)، جوزيف زعرور (ناي)، معن الغول (إيقاع). عندها، قام أكرم بتلحين النص الذي كتبه خير فودي خلال يوم واحد. ومن ثم تواصل مع الموزع الموسيقي يعقوب الأطرش، الذي اقترح استخدام ستوديو التسجيل الخاص به للقيام بكل الإجراءات التسجيلية اللازمة حتى إصدار الأغنية.

للفنّ دور كبير تعتبر هذه الأغنية بمثابة التجربة الأولى للموسيقي أكرم عبد الفتاح في تلحين أغنية وطنية، حيث يتخصص تأليفه الموسيقي على تلحين الموسيقى الآلاتية، والتي ترتبط بجوهرها الموسيقي بالمكان العربي الفلسطيني وتاريخه وثقافته.

وفي حديث خاص لموقع "المدار"، قال أكرم: "تعتبر هذه المرة هي الأولى بالنسبة لي، في تلحين أغنية وطنية، وبي رغبة أن أستمر بالمشروع، بما فيه من عطاء لقضيتنا ومسيرتنا. مؤخراً، لا يقوم جزء كبير من الفنانين بدورهم اللازم. العديد منهم تحولوا إلى عازفين وليس فنانين. الفنان يقدم رسالة ما، دون علاقة لظروف الحياة التي نمرّ بها، على الأقل أن تكون رسالة فنّية، وهذا الدور يتغيّب عن الساحة الموسيقية".
وأضاف أكرم: "أريد أن أستمر بمشروع إنتاج أغانٍ وطنية، ليس بالضرورة أن تكون مباشرة. لكن علينا أن نفعل شيئاً ما. العديد مننا، كموسيقيين، لا ينضم إلى المظاهرات، ولكننا نستطيع أن نقدم شيئاً بسيطاً، والذي أعتبره، على مستوى شخصي، بأنه كبير، لأنه يحمل قيمة فنّية وسياسية كذلك".

يرى أكرم عبد الفتاح أن الأغنية تعطي الراحة للناس، حتى لو كانت تحكي عن الوجع، فالموسيقى تستطيع أن تكون علاجية، كما أغاني عديدة. وأضاف: "نحن جزء من الشعب الفلسطيني، ويجب على الفنانين أن يكون رأيهم أوضح وليس فقط فيما يتعلق بغزّة. وعلى الأعمال الفنّية أن تزيد وليس العكس. هنالك العديد من الفنانين الذين رفضوا التعاون بالمشروع لأنهم يشعرون بأنهم غير قادرين على الغناء وبأن لا دور لديهم الآن، لكن العكس هو صحيح.. لدينا دور كبير ولكننا لا نتعامل معه بالشكل الصحيح"."الشمعة المضوية" الأغنية التي كتبها خير فودة، هي بالعامية الفلسطينية، ومكونة من 5 أبيات، يقول البيت الأول منها؛ "مهما طول عتم الغاشم/ راح تتحرر غزة هاشم/ إم الشعوب المنسية/ المكتوبة بشمس الحرية/ وراح تبقى الشمعة المضوية/ تمحي العتمة وظلم الظالم/ راح تتحرر غزة هاشم". من المفترض أن تصدر الأغنية غداً الجمعة، مع فيديو كليب من إخراج المخرج الفلسطيني أدهم حصري.
حيث تم تصوير الأغنية في بلدات فلسطينية متعددة؛ غزة، الناصرة، سخنين ورام الله. وأشار أكرم عبد الفتاح إلى أن لضيق الوقت وقلة الإمكانيات، لم يتمكن طاقم الأغنية من ضمّ المزيد من الفنانين والموسيقيين إليها. مشيراً إلى رغبتهم بأن تصل الأغنية إلى كل العالم العربي.

من الجدير بالذكر، أن العمل على الأغنية منذ البداية، مروراً بالتلحين والعزف والتسجيل والغناء والتصوير، هو تطوعي بالكامل، بلا تمويل وبلا شركة إنتاج راعية ولا داعمة للمشروع.



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق