إحسان المنذر يلحن لسيدر زيتون
2014-07-19 21:33:13
إحسان المنذر يلحن لسيدر زيتون
بقلم الإعلامي نايف خوري
 
أعلن المايسترو اللبناني الموسيقي إحسان المنذر أنه بصدد تلحين قصيدة للشاعر الكبير سميح القاسم، بعنوان "تقدموا نقدموا" وتغنيها الفنانة الفلسطينية سيدر زيتون من حيفا. وأعلن المنذر ذلك في البرنامج التلفزيوني "عا سطوح بيروت" الذي يذاع عبر شاشة OTV اللبنانية. 
وتقول كلمات الأغنية التي ستقدمها سيدر:
تقدموا 
تقدموا 
كل سماء فوقكم جهنم 
وكل ارض تحتكم جهنم 
تقدموا 
يموت منا الطفل والشيخ 
ولا يستسلم 
وتسقط الام على ابنائها القتلى 
ولا تستسلم 
تقدموا 
تقدموا 
بناقلات جندكم 
وراجمات حقدكم 
وهدّدوا 
وشرّدوا 
ويتّموا 
وهدّموا 
لن تكسروا أعماقنا 
لن تهزموا أشواقنا 
نحن القضاء المبرم 
تقدموا 
تقدموا 
طريقكم وراءكم 
وغدكم وراءكم 
وبحركم وراءكم 
وبركم وراءكم 
ولم يزل أمامنا 
طريقنا .. وغدنا 
وبرنا .. وبحرنا 
وخيرنا .. وشرنا 
ها هو قد تقدم المخيم 
تقدمت حجارة المنازل 
تقدمت بكارة السنابل 
تقدمت أبواب جنين ونابلس 
أتت نوافذ القدس 
صلاة الشمس 
والبخور والتوابل 
تقدمت تقاتل 
تقدمت تقاتل 
لا تسمعوا 
لا تفهموا 
تقدموا 
تقدموا 
وامتدح المطرب الكبير صباح فخري، الذي كان ضيفا في هذا البرنامج، فكرة الأغنية وخاصة أن تغنيها فنانة فلسطينية كسيدر زيتون، فهذا يعتبر عملا قوميا ووطنيا. وقال الأستاذ المنذر في هذا البرنامج إنه يعمل على تقديم لحن جديد أيضا للفنانة الكبيرة ماجدة الرومي إذ ستغني قصيدة للراحل نزار قباني.
وقالت الفنانة سيدر زيتون إن شاعر العروبة سميح القاسم أعطاها حق غناء قصيدته بصورة رسمية وهي تعكف هذه الأيام على وضع اللمسات الأخيرة لتقديم الأغنية. وأضافت أن الشاعر القاسم كتب هذه الأغنية قبل مدة من الزمن، ويأتي تلحينها وتقديمها هذه الأيام التي تصادف ما يحل بغزة والشعب الفلسطيني، وهي تصف بالفعل حالة من المشاعر الصادقة تجاه هذا الشعب الأبي. ومضت سيدر تقول عن علاقتها بالشاعر الكبير سميح القاسم إنها بدأت منذ أكثر من ١٥ عاما، حين أهداها أول قصيدة تشجيعا لها كفنانة مبتدئة، وكانت قصيدة "شرف العائلة" ثم غنت من كلماته قصيدة "الدفتر الأزرق". وأما بخصوص هذه القصيدة فقد توجهت إليه برفقة زوجها الموسيقي رامي زيتون لتستأذنه في غناء قصيدة وطنية أخرى، لكن اتضح أن جوليا بطرس غنتها وتم تسجيلها. فطلبت منه قصيدة تحمل في معانيها العنفوان وعزة النفس فاقترح أن تغني "تقدموا تقدموا". وتقول سيدر: "بما أن الكلمات أعجبتني جدا وتناسبت مع أهدافي فقد باشرت دون أي تردد بالتحضير للأغنية والحصول على الدعم لتمويلها. وأعطاني الشاعر تنازلا خطيًا وسماحه بغناء قصيدته الرائعة". 
وتضيف: "جرى اتصال بيني وبين الملحن الأستاذ إحسان المنذر وكان تواصلنا عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، فسمع أدائي لبعض الأغاني، وقال إنه يعرفني من خلال الإعلام في لبنان. وتحدثنا حول عمل فني كان يجب أن يكون "ديو" وطني لكن قررنا بالنهاية أن تكون الأغنية ملائمة لصوتي في قصيدة وطنية بالفصحى. وبما أن قصيدة "تقدموا" مناسبة، بل تلبي رغبتي، فقد تحدث المايسترو مع الشاعر، ويبدو أنهما يعرفان بعضهما جيدا، وأبدى كل منهما إعجابه بما أبدع الآخر من لحن وكلمة. وقال المايسترو إحسان المنذر إن سميح القاسم شاعر كبير ولذا فهو سعيد بتلحين هذه الكمات الرائعة. وبدأ بتلحين هذه القصيدة التي ستصدر بغضون أيام قليلة.
والمايسترو إحسان المنذر، وهو من مواليد بيروت عام 1947، عشق الموسيقى منذ نعومة أظافره، ودرسها بعد أن جاء مرة صديق بلجيكي لأبيه وسمعه يعزف "عزيزة" لعبد الوهاب فنصح الوالد بإدخاله إلى معهد موسيقي. وهكذا دخل إحسان عام 1959 الكونسرفاتوار الوطني، القسم الغربي، ليدرس البيانو، والنظريات المختلفة، وأخذ دروسًا خصوصية من الأستاذ الروسي تشيسكينوف في بيته - رأس بيروت، وهو أيضًا أستاذ زياد الرحباني. 
 سافر المنذر إلى إيطاليا عام 1970 والتحق بمعاهد خاصة في جنوى وميلانو يدرس التأليف الموسيقي. وهناك تزوج من الإيطالية مارينا، وله منها ماريا وأحمد وسارة، وأخذ يعزف البيانو ويغني في ست لغات في الفنادق وفي حفلات خاصة. عاد إلى بيروت في 1979 وصار يعزف ويغني في فندق كومودور حيث اتفق ذات مساء أن حضر المخرج سيمون أسمر ومعه المخرج روميو لحود، وكان يهيئ لبرنامجه "ستوديو الفن 1980" فاتفق معه على قيادة أوركسترا البرنامج. وعاد فتزوج من كارول شحود، وله منها فراس وآية. وسنة 1985 ترأس الدائرة الموسيقية في الاذاعة اللبنانية. ومنذ مطلع الثمانينات بدأ الجمهور الواسع يعرفه ملحنًا وقائد أوركسترا. 
بدأت رحلته مع التلحين بأول عملين له كانا "نبع المحبة" و"ما حدا بيعبي" لماجدة الرومي، من كلمات مارون كرم، ومع التوزيع بدأ مع ماجدة الرومي أيضًا بأغنية "خدني حبيبي" و"عم يسألوني عليك الناس" تلحين نور الملاح، فكان طليعة التوزيع الأوركسترالي لألحان غيره. ومع بدايات راغب علامة، بعد نجاحه في "ستوديو الفن 80" تولى تلحين بعض أغانيه: "الكتب العتيقه"، "بكرا بيبرم دولابك"، "عن جد بقلك عن جد"، "لو شباكك ع شباكي"،"برافو عليكي". وبعدها راحت أعماله اللحنية تنتشر وتشيع: أسطوانة أطفال في خمس أغنيات لماجدة الرومي، إحداها: "طيري يا عصفوره" من شعر جوزف أبي ضاهر. "كلمات" لماجدة الرومي من شعر نزار قباني، "قف يا زمان" لجوليا بطرس شعر إيليا أبو شديد. واحتلت ألحانه المراتب الأولى طوال التسعينات وتوزعت على أصوات معروفة أخرى: صباح، وليد توفيق، سميرة سعيد، آنوشكا، نجوى كرم، باسكال مشعلاني، علاء زلزلي، ميشلين خليفة. سنة 1992 أنشأ الاستوديو الخاص به وجهزه بالتقنيات الضرورية وراح يسجل فيه أعماله وأعمال غيره. 
وضع إحسان موسيقى تصويرية لفيلمين: "الانفجار" و"المخطوف"، وأوبريت "وصية حب" مع ديانا حداد ووائل كفوري- دبي، ووزع موسيقى مسرحية "إيليا النبي" نص ولحن أنطوان جبارة ومسلسلات تلفزيونية. 
نال جوائز عدة، منها: الجائزة الأولى من تونس سنة 1994 في مهرجان "الميكروفون الذهبي" لقاء أغنية "لا أريد اعتذارا" بصوت سمية بعلبكي، والجائزة الثانية سنة 1996 في مهرجان القاهرة لأغنية "نهر الأيام" بصوت لور عبس شعر إيليا أبو شديد. وحاز سنة 2006 على تكريم دار الأوبرا الإسكندرية، من جمعية فناني الإسكندرية. وهو حاليًا نائب رئيس جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى في لبنان.
 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق