كيف سيبدو عالم الطب في سنة 2042؟
23/06/2022 - 04:31:08 pm

كبار الأطباء والعلماء في البلاد والعالم التقوا في مؤتمر Medicine 2042 للإجابة على السؤال

التقى عدد من كبار الأطباء والعلماء في مؤتمر "ميديسن 2042"، الذي عُقد بنجاح للسنة الثانية على التوالي في فندق "دافيد انتركونتيننتال"، وكانوا على موعد مع الابتكارات والتكنولوجيا الجديدة، إذ ركّز المؤتمر هذا العام على الطب المستقبلي وكيف سيبدو في المستقبل القريب والبعيد، في عام 2042 وحتى في عام 2052، كما تناول المؤتمر أيضًا جائحة كورونا.      

 

وكان من بين المشاركين في المؤتمر ثلاثة حائزين على جائزة نوبل في مجال الطب والعلوم: بروفيسور أهرون تشحنوفر، بروفيسور أفراهام هيرشكو وبروفيسور روجيرد كورنبيرج. كذلك، شارك في المؤتمر عدد من كبار الأطباء والبروفيسورات في جهاز الصحة في إسرائيل والعالم، من بينهم: رئيس المؤتمر، مدير مركز منع السرطان في المركز الطبي ايخيلوف بروفيسور ندير أربار، مدير عام المركز الطبي ايخيلوف بروفيسور روني جامزو، والذي سبق أن أشغل منصب منسق شؤون مكافحة كورونا في البلاد ومدير عام وزارة الصحة، رئيس المؤتمر بروفيسور عيدو فولف، بروفيسور ريفكا كارمي، بروفيسور ايريت افيفي، بروفيسور دينا بين يهودا وغيرهم.  

 

وهدف المؤتمر إلى تعزيز التميّز في مجالات العلوم والطب، سد الفجوات بين العلوم النظرية والممارسة العملية، مناقشة قضايا أخلاقية ومعايير الممارسة العملية والعلاج، والتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا الخلافية، من خلال مناقشات الطاولة المستديرة ومحاضرات. بالإضافة إلى ذلك، يوفّر المؤتمر فرصة لفحص الأوضاع الجديدة في ظل جائحة كورونا، وتأثيراتها على البلاد والعالم، التحديات والخيارات المتاحة أمامنا في المستقبل القريب والبعيد.

 

إحدى المحاضرات الممتعة كانت للبروفيسور أهرون تشحنوفر، الحائز على جائزة نوبل، والذي تناول بعض القضايا الأخلاقية الهامة التي كانت تدور حول وباء كورونا. منها على سبيل المثال: هل الانشغال بجائحة كورونا يدفعنا لإهمال قضايا اجتماعية مهمة أخرى؟ هل تم نقل المعلومات بدقة أم أنها كانت أيضًا معلومات مضللة؟  وبالطبع القضية الأكثر إثارة على الإطلاق، قضية اللقاحات. كذلك، التعامل مع الشكوك التي دارت حول اللقاحات، ولكن أيضًا الأسئلة حول توفّر اللقاحات. هل كان اللقاح متاحًا لجميع الدول بنفس الدرجة؟ وهل داخل نفس الدولة كان اللقاح متاحًا لجميع المواطنين بنفس الدرجة؟


في جلسة "تدريس الطب لجيل الـ Z "، والتي كان من بين المشاركين فيها رئيس نقابة الأطباء التابعة للهستدروت في إسرائيل، بروفيسور تسيون حاجي ومديرة قسم أمراض الدم في المركز الطبي هداسا بروفيسور دينا بن يهودا، تناول المشاركون قضية تأهيل وتعليم الجيل القادم من الأطباء، وكذلك، قضايا الذكاء الاصطناعي وسلامة المرضى في مواجهة الابتكار في الطب.

 محاضرة مثيرة أخرى، قدّمها د. حاييم لوتان من هداسا، والذي تناول ريادة إسرائيل في عالم الشركات الناشئة (ستارت أب) وكيف تحتل دولة صغيرة مثل إسرائيل المرتبة الأولى في عدد براءات الاختراع في مجال الطب والمكان الثاني في مجال الأجهزة الطبية.


في إحدى الجلسات الشيّقة، تحدث الدكتور بيتر هاربر من إنجلترا، وهو أخصائي أورام وباحث كبير، والذي كان من بين مؤسسي عيادة لندن للأورام، عن نهج الحد من الأضرار، والذي يعتمد على فكرة أن ثمة مستوى معينًا من السلوك غير الصحي لا يمكن منعه، حتى أن إدراك الأشخاص للأضرار لا يردعهم عن ذلك السلوك (السمنة الزائدة، الطعام غير الصحي أو التدخين). وعليه، يدّعي بروفيسور هاربر، بأن الجهود يجب أن تنصب على تقليل الأضرار بقدر المستطاع. وساق هاربر أمثلة اعتمدتها البشرية في سياق السلوكيات غير الصحية، بهدف تقليل الأضرار، ولذلك يُطرح السؤال، لماذا لا نتّبع نفس النهج أيضًا في سياق التدخين والعمل على تبني بدائل السجائر، لأولئك الذين لا يتمكنون من الإقلاع عن التدخين.

 

في نفس السياق، تحدث البروفيسور ديفيد حياط من فرنسا، الرئيس السابق لقسم الأورام في أحد مستشفيات باريس، عن فشل الحملات على مر السنين بإقناع الناس بالإقلاع عن التدخين، لذلك يجب تركيز الجهود بشكل كبير على تقليل التعرض للمواد الضارة في عملية التدخين.

 

في جلسة بعنوان "ما هو الوضع الطبيعي الجديد في عالم الطب؟"، أدارها مدير المركز الطبي على اسم سوراسكي، البروفيسور روني جامزو، وشارك فيها مديرون حاليون وسابقون لمستشفيات "شعاري تسيديك" و "رامبام" و "وفولسون" و "شمير" (أساف هاروفيه)، برزيلاي وشيبا، ناقش المشاركون الصعوبات في مواجهة التحديات التشغيلية الرئيسية وتنفيذ سياسات وإرشادات جديدة لمنع تعطيل رعاية المرضى وضمان رفاهية وسلامة العاملين في عصر كورونا.

يشار إلى أن هذه هي السنة الثانية التي يُعقد فيها المؤتمر في إسرائيل، وقد عُقد لأول مرة في عام 2019 قبل بداية جائحة كورونا وحقق نجاحًا كبيرًا.

 

كريديت الصورة-شاول لاندنر

 
 






المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق