بوركت بروفيسور نظير ألانصاري- بقلم الدكتورمحمد حسن الشغري-كفرياسيف
30/12/2019 - 07:19:28 pm

من المعلوم أن رجال العلم العرب غالبا ما يغمط حقهم في وسائل الاعلام وفي غير ذلك من المؤسسات المختلفة ونحن نعتقد با ن ما وراء ذلك هو إخفاء حقيقة كونهم عربا أو حتى الشرقيين منهم يحاولون على الغالب عدم الإشارة اليهم والتنويه بما وصلوا اليه من نشاط في مجال تخصصهم مهما كان هذا التخصص وكذا الإنجازات التي وصلوا اليها في مجال العلم والادب والطب ومجالات أخرى مختلفة وعندما تحاول الإشارة الى ذلك يقولون:كم من العرب حصل على جائزة نوبل في الكيمياء أو الفيزياء أو العلوم والأبحاث الطبية والفضاء ووو....حقا هذا الكلام صحيح،لكن هل تمَت المقارنة بين الإمكانيات التي يتمتع بها رجال الاكاديمية العرب من مختلف الجنسيات والاقطار والبلدان والدول في ما يتعلق بالميزانيات التي يحصلون عليها كل في بلده وقطره ؟ فالاهتمام ليس بالاشخاص في معظم الدول غير الغربية من أوروبية وغيرها كم هي المبالغ والأموال والميزانيات التي تخصصها مختلف الحكومات لهؤلاء الباحثين العلماء بالامروالضالعين فيه،وقلنا وفي أكثر من مناسبة واشرنا الى ان التنافس الذي يتَم ويجري حتى بين طلبة المدارس يجب ان تتوفر أمام المتنافسين نفس الشروط والأموال والميزانيات التي تصرف عليهم وكذا الإمكانيات لإجراء الأبحاث ومتابعتها ووجود من يرعاها ويهتم بها الى نهاية المطاف،وكما افاد البروفيسورنظير ألانصاري:أننا ننشغل في الرد والدفاع عن أنفسنا عندما "نظلم"من ألآخرين أبناء جلدتنا وهذا يستغرق معظم الوقت أي75% وباقي ألوقت 25%يصرف على الأبحاث! فهل هذا شيء معقول؟؟الجواب لا وألف لا،بينما في أوروبما والدول ألاخري جلَ همهم ووقتهم يستغل في الأبحاث والعلم وهذا من أحد العوامل التي تعيق تطور الباحث العربي وهذا أمر غير طبيعي!؟؟

ألاستاذ الانصاري والموجود حاليا في مملكة السويد وفي جامعة لوليو وهي جامعة في أقصى شمال المملكة وتبعد نحو ألف كم عن العاصمة ستوكهولم وقدم الى السويد عام 2007 من دولة عربية هي العراق على الغالب وتخصصه هندسة الموارد المائية وعلوم البيئة ويعَد من أبرز وأهم خمس علماء في العالم باجمعه في هذا المجال وبقي في السويد محاولا الحصول على عمل يتناسب وتخصصه العلمي واستقر في مدينة بودين وبدأ في التفتيش عن هذا العمل المناسب وتمَ الاتصال به من قبل جامعة لوليو لارشاد طلبة اللقب الثاني - والماجستير-وكان يسافر من بودين الى الجامعة للتدريس ورعاية هؤلاء الطلبة وذاع صيته طبعا العلمي في الارشاد وهندسة المياه والسدود ومخاطرها ومخاطر المياه والملاحة وانيط به مشروع بيئي ومائي هام انجزه في أقل من شهرين بدلا من المدة الطويلة والتي كان من المنتظر أن يستغرق واستطاع حل مشكلة المياه العادمة والنفايات التي كانت تلقى في المكان غير المناسب لالقاءها بحيث تحول الى مكاره بيئية وأصبح يشكَل خطرا على مياه الشرب والاستعمال لهذه المياه،وهكذا تعرفَ الاخصائيون في الجامعة الى قدرات الأستاذ ألانصاري وعرضوا عليه التدريس في الجامعة بوظيفة كاملة بل وزيادة لطلبة اللقب الثالث الدكتوراة وجهزوا له سكنا وراتبا محترما وأصبح مشهورا جدا في الجامعة ومملكة السويد وحصل على الجوائز والامتيازات واستغل جلَ وقته في الأبحاث وهذه الأبحاث الجامعة بحاجة اليها والسويد وأوروبا ويعتبر الانصاري اليوم من أبرز وأهم خمسة علماء في العالم في مجال الهندسة والهندسة البيئية والسدود والمياه العادمة وكل ما يترتب عن هذه المواضيع الهندسية في جامعة أسست عام 1971 وتضم بين صفوفها سبعة عشر الف طالب ويعمل فيها الف وستمئة موظف بين مدرَس وغيره،وجامعة لوليو تعتبره من أبرز وأهم العاملين فيها وهوشخصية مرموقة بين زملائه والعلماء في السويد وأوروبا،وان دلَ هذا على شيء فانما يدل على أن العرب بإمكانهم ان يكون من بينهم العلماء والمميزون وفي شتى المجالات ولو نالوا وحصلوا على ما يحصل غيرهم من ميزانيات داعمة لوصلوا الى أعلى ما وصلوا اليه في مختلف المجالات وراياتهم مرفوعة دائما والكل يحلف باسمهم،وقبل ان يصل الى السويد عام 2007 كان قد نشر120 بحثا علميا وبعد وصوله ومباشرة العيش في المملكة استطاع نشر495 بحثا علميا!!والجامعة تفخر بالاستاذ ألانصاري وتعتبره ذخرا هاما لها وللطلبة الذين يتعلمون الهندسة ومنذ أن أصبح أستاذا فيها ازداد عدد طلبة الجامعة كثيرا والذي ضمَ الكثير من طلبة اللقب الثاني والثالث والأبحاث والمجالات العلمية ألاخرى،وكم من المثلج للقلب سماع أسماء من مجتمعنا العربي وفي بلادنا اشتهروا كل في تخصصه ومهنته،فبالاضافة الى الذين تخرجوا من مدارس كفرياسيف وربما نبدأ بطيَب الذكر الاديب والشاعر الأستاذ حبيب زيدان شويري  والذي توفي في حادث سير مفجع عام 1976 ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا القاضي داوود زينه وأول عميد كلية قانون في البلاد البروفيسور ميخائيل كريني -عميد كلية الحقوق في الجامعة العبرية والقضائية ابنتنا بانه وقضاة محاكم ورجال قانون وشعراء وأدباء ورجال اعلام ومؤلفون وباحثون في الجامعات والمؤسسات التعليمية والمشافي ودور العناية والرعاية أطباء لهم سمعتهم وصيتهم وحتى لو انهم لايحظون بالدعم المناسب ومنهم من هو متواجد في خارج البلاد كالاستاذ حسيب شحادة في جامعة هيلسنكي وجوزيف شويري وسمير توما البروفيسورفي الطب ولا ننسى الشعراء والفنانين ورجال الطرب والكتاب وغيرهم ووو..وخوفا من نسيان أي منهما بوركتم جميعكم ذاكرين ومذكرين رجال التربية والتعليم الذين لهم الدور الهام والمميز في تعليم هؤلاء الطلبة من الخريجين والذين لولاهم لما تخرجوا ولا تنسوا المتخصصين في علم النفس والعلاج النفسي والاخصائين الاجتماعيين وأعضاء كنيست وغيرهم من الممثلين ورجال الموسيقى ومنهم المياسترو عماد دلال الذي استطاع إقامة مسارة لتدريس الموسيقى في كلية صفد ويعمل على زيادة المنتسبين لدرجة أن منتسبيها اصبحوا كثر ولا غرابة فمن تخرج منها من مدرسة كفرياسيف هم من مختلف الديانات ودرَس فيها معلمون من مختلف ألاماكن وبينهم من المجتمع اليهودي والذين كان لهم دور هام عندما تمَ الاعتداء على المدرسة وكانت محاكمات ومنهم المعلمة شوشنا لبيدوت والتي درَست اللغة العبرية وأدلت بشهادتها وبحق، ونعتذر ان كنا نسينا وليس عن قصد أي منهم فكفرياسيف علَمت وتخرج منها نخبة قيادة للمجتمع العربي في هذه البلاد التي لا يوجد لنا بلاد سواها ولا ارضا غيرها وبهذه المناسبة نتمنى للجميع اعيادا سعيدة هنيئة فعيد ميلاد سعيد ومجيد وسنة خير وبركة وعسى أن يكون العام القادم عام 2020 عام سعادة وهناء وسلام وألفة ومحبة بين الجميع ويتَم الإعلان عن قيام دولة فلسطين الى جانب دولة إسرائيل ويحصل كل صاحب حق على حقه وينسحب المحتل من الأراضي التي احتلها عام 1967 جميع الأراضي والمستعمرات المستوطنات التي احتلها الجيش وتدوم المحبة ويتم وضع حد لجميع ظواهر العنف التي لا تتناسب مع مجتمعنا العربي الفلسطيني والسلوكيات والسلبيات ورحم الله الشاب أبو جنب من بلدة يركا وسواعد من وادي سلامة والَهم ذويهم الصبر والسلون وحسن العزاء،لقد هطلت امطارا غزيرة ومباركة لكنها أودت بحياة أبرياء،كما أن قرية كفرياسيف فقدت الأستاذ المربي ونائب مدير مدرسة البيادر الابتدائية عن عمر ناهز الثمانين عاما عمل في المدرسة الابتدائية لسنوات طويلة وعلمَ في مدارس أخرى في الناصرة ومديرا للمدرسة الابتدائية المطران في كفرياسيف

رحم الله الفقيد وألهم ذويه آل طعمة -عودة وقبطي وشحادي ومنصور وغيرهم من الأقارب والانسباء والطلبة الذين علمهم والزملاء في كفرياسيف وخارجها الذين عمل معهم وعملوا معه لقد كنت رجلا شجاعا ومعلما محبوبا رحمة  الله عليك يا أبا عصام.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق