"سندس عبد الحكيم عديلي" فنانة من نوع آخر..تمتلك نظرة إبداعية لتجعل صورة تتحدث
07/11/2018 - 07:31:49 am

بقلم : الاعلامي عمري حسنين 

"سندس عبد الحكيم عديلي" فنانة من نوع آخر..تمتلك نظرة إبداعية لتجعل صورة تتحدث.. وتوثق أجمل المشاهد و اللحظات من خلال "صورة"...

من خلال صورة يمكن للزمن أن يتوقف.. ليروي لنا ما حصل في هذه اللحظه، ولتشرح لنا الصورة عن ما تحتويه من عناصر وأشخاص ومشاعر وفقا لرؤية المصور، و لكل مصور فلسفته الخاصة في كيفية التعامل مع محتويات المشهد، وطريقته المميزه في التعامل مع "الكاميرا" و"العرض" و"العمق" .
 ممكن أن نقول أنه فنان لايقل عن الرسام الذي يرسم بالألوان أجمل اللوحات، والشاعر الذي يخط بقلمه أصدق العبارات، والمطرب الذي يشدوا بصوته أروع الألحان...
هو فنان يتعامل مع الصورة لاالصوت، فكيف له أن يجعل الصورة تتحدث عن نفسها وتحكي إلينا عن الشعور!! هنا يكمن الفن والإبداع .

"سندس عبد الحكيم عديلي" ، إبنة الثمانية عشر ربيعا، ولدت لتكون مصورة، رافقها شغف التصوير منذ نعومة أظفارها، إكتشف والدها هوايتها عندما كانت تبلغ من العمر 6 سنوات! حيث كانت مغرمة بالتصوير من خلال كاميرا الهاتف النقال، كبرت ونمت معها الموهبة، حتى أصبحت حلما طالما كان يراودها، بأن تحمل كاميرا خاصة بها وتنطلق بلا حدود لتلتقط بعدستها كل ما تهواه عيناها، وكل ما يستدرج حنايا قلبها.


بعمر 15 عام، إجتهدت و إدخرت من مصروفها الخاص لتحقيق الهدف، و خلال 7 شهور كانت قد حصلت مبلغا من المال لتشتري أول كاميرا إحترافية، لتشق بها طريقها نحو عالمها الخاص محققة بها حلم طفولتها الوردي، وسط تشجيع عائلتها والأصدقاء، كانت إنطلاقتها لتوثق بعدستها أجمل الأوقات في الأفراح والحفلات والرحلات والمناسبات السعيدة، لتصبح ذكرى سرور على مر الدهور .


إلتحقت بمعهد "جالكسي" في الضفة الغربية بمدينة نابلس، لتتعلم أساسيات التصوير وقواعده لتستند هوايتها على الخبرة، حيث تخرجت من المعهد بتألق ونجاح، ومن هناك سعت وراء حلمها وعملت وكسبت من مجهودها الخاص، لتحترف التصوير وتجسيد اللحظات وتوثيق الذكريات وأجمل المشاهد من خلال "صورة" .


كما انها إستغلت إمتلاكها للهوية الزرقاء، لتتجول من خلالها في كافة مدن الداخل والضفة الغربية، لتصور طبيعة فلسطين الخلابة، ولتلتقط بكاميرتها جمال مدن وقرى فلسطين وتراثها، لتصل لكل العالم وتروي حكاية تاريخ وأصالة وحضارات على مر العصور، ومن خلال "صورة" إستطاعت أن توثق كل مشهد وفكرة ولحظة جميلة بإبداع... بتألق...بنجاح .


ربما ينظر البعض للموضوع أنه أمر مبالغ فيه، وأنها كاميرا تلتقط الصورة وحسب، بينما هنا يكمن الفارق...فليس كل من حمل كاميرا وبدأ بالتصوير أصبح مصورا، التصوير قبل أن يكون فن وذوق ومهنة، هو أسلوب وعلم له أساسيات وقوانين وقواعد يجب مراعاتها عند الشروع في إستخدام الكاميرا والبدء بالتصوير، هذا العلم عندما يمتزج مع الموهبة ينتج لنا أجمل الصور بأدق التفاصيل التي تحمل في طياتها كل معاني الجمال والرتابة.


وهو فن قبل أن يكون مهنة، تألقت فيه "سندس" وأبدعت، يرتبط هذا الفن بكل تأكيد مع ذوقها والأسلوب الذي تتمتع به وقوة التأثر لديها وفقا لإحساسها وكيفية تضمين هذا الإحساس في الصورة، وربطها مع إمكانيات الكاميرا، والزاوية المناسبة للإلتقاط والتمركز للوصول لأجمل وأدق نتيجة، كما يعتمد جمال صورها على كيفية قراءة المشهد والتعامل مع المعطيات الموجودة وإبراز جمالياتها لتوثيقها في "صورة" .











المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2018 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق