بحر جماهيري في مسيرة الأول من أيار في الناصرة
2013-04-27 18:30:01

*الآلاف تظللها الأعلام الحمراء تطلق صرخة الغضب على كل أشكال الظلم والاستبداد *آلاف الشباب والصبايا والفتيان تقول المستقبل لنا حتما *محمد نفاع: تشهد علينا معركة 1958 أننا الحزب الأول الذي أكد على ورسخ فلسطنة هذه الجماهير * كمال أبو أحمد: الحكومة تسلب قوت يومنا لتغذية آلة الحرب والاحتلال والاستيطان

كانت مدينة الناصرة، قلعة جماهير العربية الوطنية اليوم السبت، على ميعاد مع المسيرة التقليدية السنوية، بمناسبة الاول من أيار، التي يقودها الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والشبيبة الشيوعية، وليتحول الشارع الرئيسي المركزي الى بحر جماهيري بآلاف المشاركين، الذين تظللهم مئات الإعلام الحمراء، والشعارات الوطنية والسياسية والاقتصادية، التي تعبر عن الصرخة الشعبية ضد كل أشكال الظلم والاستبداد، وعلى حق شعبنا الفلسطيني بقيام دولته، ووقف كل سياسات الحرب والاحتلال، ورفع الغبن وسياسة التمييز العنصري عن جماهيرنا، والشرائح الفقيرة والضعيفة والوسطى.
وتقدم المسيرة التي انطلقت قبل ظهر اليوم من شارع توفيق زياد مرورا بالشارع الرئيسي وصولا الى ساحة بيت الصداقة، السكرتير العام للحزب الشيوعي، وأعضاء الكنيست الجبهويين محمد بركة وحنا سويد ودوف حنين وعفو اغبارية، ورئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي ونوابه علي سلام ومصباح زياد ومحمد عوايسي، ورئيس بلدية طمرة عادل أبو الهيجا، ورئيس مجلس اكسال المحلي عبد السلام دراوشة، ورئيس مجلس عرابة المحلي عمر نصار، ورئيسة مجلس نعمت لواء الناصرة ردينة جرايسي، ورئيس مجلس عمال لواء الطيبة جميل أبو راس، ورئيس مجلس عمال لواء الناصرة كمال أبو أحمد، وعدد كبير من الأعضاء الجبهويين في مجالس السلطات المحلية ومجالس العمال والنقابات، وقيادات محلية ومنطقية ومحلية في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية.

المسيرة الحمراء
وانطلقت المسيرة يتقدمها رافعو الأعلام الحمراء والشعارات السياسية والاقتصادية الاجتماعية، وفرق الأوركسترا النحاسية، ومجسمات من صنع أيدي أعضاء الشبيبة الشيوعية، تعبر عن القضايا المرحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها ما لفت الأنظار وحظي بالتقاط الصور المكثف، خاصة ذلك الذي يربط بين الامبريالية والرجعية ممثلة بقطر، ومنها ما يحذر من المؤامرة الكونية على الشرق الأوسط برمته، وضرب القضية الفلسطينية أكثر لإزالتها عن رأس الاهتمامات وضرب النضال الشعبي ضد الاحتلال.
كما رفعت شعارات تنادي باطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والعرب وقيام الدولة الفلسطينية، وشعارات تحذر من سياسة افقار الفقراء واغناء الأغنياء.

 أوركسترا أمير غنيم
وكانت مسيرة الأول من أيار في الناصرة هذا العام، يغيب عنها لأول مرة، عضو الشبيبة الشيوعية الراحل عنا قبل شهر الرفيق أمير سمير غنيم، الذي كان على مدى سنوات يقود الفرقة النحاسية التابعة للشبيبة الشيوعية في الناصرة، فقرر فرع الشبيبة تخليد ذكراه باطلاق اسمه على فرقة الاوركسترا، وطباعة اسمه على الربطات الحمراء على اكتاف أعضاء الفرقة، تعبيرا عن أن رفيقنا الغالي أمير باق فينا ومعنا على مر السنين.
كذلك، شاركت في المسيرة فرقة الأوركسترا القطرية التابعة للشبيبة الشيوعية على اسم القائد الشيوعي والوطني الراحل توفيق طوبي، وبلغ عدد أعضاء الفرقتين أكثر من 150 رفيقا ورفيقة، من بينهم عشرات الفتيان صغار، يشاركون لأول مرة.

الأهازيج وحماسة الشباب
وعلى مدى أكثر من ساعة ونصف الساعة، سارت المسيرة في مركز المدينة، وسط ترحيب حار ودافئ من اهالي المدينة، بآلاف الشيوعيين والجبهويين واصدقائهم، الذين جاؤوا الى المدينة، مؤكدين على مواصلة الدرب التي انطلقت قبل عقود، ومليئة بالتضحيات.
وحينما وصلت المسيرة الى مداخل بيت الصداقة، اصطفت الأوركسترا تستقبل الحشود، وسط الأهازيج والأغاني الوطنية والثورية والدبكات، واستمر هذا المشهد الشبابي الحماسي الهائج الرائع في الساحة الرحبة في بيت الصداقة.
ثم رحب بالجماهير الوافدة على ساحة المهرجان الختامي، سكرتير منطقة الناصرة للحزب الشيوعي، الرفيق منصور دهامشة، الذي أكد في تحيته للحشود، على أن رايات الأول من ايار الحمراء ستبقى خفاقة في سماء الناصرة، وفي سماء بلداتنا، رايات ثورية ضد الظلم والاستبداد، والحرب والاحتلال.
وأكد دهامشة، أن الناصرة كانت وما زالت وستبقى على درب الجبهة والحزب الشيوعي، إذ أن كل المؤسسات الشعبية المنتخبة من بلدية ومجلس العمال ونعمت وغيرها، هي بقيادة جبهوية وستبقى.

لنتصدى للسياسة الشرسة
والقى النقابي الجبهوي كمال أبو أحمد كلمة قال فيها، إن حكومة نتنياهو لبيد بينيت، وفي الوقت الذي تقرر فيه سلب قوت يومنا، فإن تستمر في تغذية آلة الحرب والاحتلال والاستيطان، ونحن نؤكد مجددا، أنه لا يمكن حل الأزمات الاقتصادية، الوصول الى عدالة اجتماعية، من دون حل الصراع، ووقف كلي لسياسة الحرب والاحتلال، فهذه السياسة تستهدف شعبنا الفلسطيني وتحرمه من حقوقه المشروعة، ولكن من المفارقة أنها أيضا سياسة تَدرُّ المليارات على اصحاب رأس المال أصحاب شركات الصناعات الحربية والعسكرية.
إن حكومة نتنياهو لبيد، تطالب الشرائح الفقيرة والضعيفة والمتوسطة أن تدفع ثمن الأزمة الاقتصادية المفتعلة، التي إن وُجدت أصلا، فهي بسبب السياسة الاقتصادية الشرسة، سياسة اغناء الأغنياء وافقار الفقراء، وليس صدفة أن الفجوات الاجتماعية ستتعمق أكثر، رغم انها الفجوات الأكبر مقارنة مع الدول المتطورة، ودعا قيادة الهستدروت الى الكف عن اتباع سياسة التواطؤ مع الحكومة، والتصدي لسلسلة الضربات التي يتمك تخطيطها، فمهما تبدلت وتغيرت، ستبقى تستهدف الشرائح الفقيرة والمتوسطة.

أيار 1958
وكانت الكلمة للرفيق محمد نفاع، الذي افتتحها بتحيات لحشود الشبيبة الشيوعية والجبهوية، التي كان لها الحضور الأكبر والأبرز في هذه المسيرة، وقال إن هؤلاء هم شعلتنا نحو المستقبل، مستقبل اجيالنا، التي تتحدى الامبريالية والصهيونية والرجعية وكل أشكال الاستعمار.
وقال نفاع، إن في مثل هذا اليوم، في العام 1958 في هذه المدينة الشامخة، يوم أن كان الحكم العسكري سائدا، اجترح الشيوعيون بطولتهم التاريخية رافعين الأعلام الحمراء ومدافعين عن أبناء شعبهم، وليحافظوا على كرامة جراح النكبة، ومنعوا بأجسادهم ما يسمى "احتفالات العاشور لاستقلال اسرائيل" في المدينة، ودفعوا ثمنا بالسجون والملاحقات، ويومها سجلت الرفيقات الباسلات بطولات كثيرة، استمرت خلال فترة تواجد اكثر من 400 شيوعي في السجون على مدى اشهر طويلة ومنها ما وصل الى عامين وأكثر.
وقال نفاع ساخرا، إن "البعض" يرى أنه هكذا بدأت أسرلة جماهيرنا، بينما الحقيقة الواضحة والماثلة التي يعرفها شعبنا، أننا الحزب الشيوعي الحزب الأول والأقوى الذي أكد ورسخ فلسطنة جماهيرنا العربية وصان هويتها الوطنية وثقافتها.
وشدد نفاع، على أن مهمة المرحلة هو تظافر الجهود محليا وعالميا، لتصعيد المعركة ضد الصهيونية والامبريالية والرجعية، ونصعد المعركة العدالة من أجل قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وقال، إن الأسير سامر العيساوي قهر السجان، ليس بدعم من الامبريالية وقطر ولا من حسن سلوك الصهيونية، بل بنضاله البطولي العنيد، وهذا هو النضال الذي نريده لقهر الاحتلال وانهائه.

برنامج فني
هذا وكان المهرجان قد افتتح بنشيد الأممية بالقاء الرفيقة سيرين علي الصالح، ثم القى الرفيق عضو الشبيبة الشيوعية زيف شعرا بالعبرية من تأليفه، وبعد الخطابات قدمت فرقة "مفتاح الدار" للدبكة الشعبية، التابعة للشبيبة الشيوعية في الناصرة، بقيادة الفنان المعروف جمال حبيب الله، دبكات شعبية على وقع أغاني وطنية وترثية، ورافق الفرقة بالقاء القصائد الوطنية والثورية، ببراعة مثيرة للاعتزاز الرفيقين الطفلين سوما فراس زعبي (الشيخ) وسلمان محمد أبو أحمد، واختتم المهرجان بأغاني وطنية من الفنان الصاعدة الرفيق لمى أبو غانم.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق