موقع "المدار" يتابع القضية منذ وقوعها، زوج المشتبهة بقتل أطفالها: اليكم تفاصيل الحدث
2012-07-31 00:31:55

لا تزال قضية السيدة المشتبهة بمحاولة قتل ولديها ونفسها غرقًا في بحر حيفا، تشغل الرأي العام وتثير الكثير من الآراء والجدل حول تفصيلات هذه القضية، وبما أن موقع "المدار" تابع القضية منذ وقوعها، التقينا، عصر اليوم، زوج المشتبهة بالقضية (الاسم محفوظ في التحرير) لنعرف منه ما حدث بالضبط...

الإعلام حوّل زوجتي مجرمة بأذهان الرأي العام...

جلس الزوج ليفتتح حديثه معنا بينما تسكن مقلتيه دمعة كان سببها متوقعًا وبديهيًا، وقال:"إنني أشعر أننا في كابوس لا يمكننا الاستيقاظ منه، فما يجري معنى هذه الأيام هو أمر لا يمكن تصديقه، فإن زوجتي لم تكن ولن تكون يومًا قاتلة حتى أنها لا يمكن أن تؤذي حشرة فكيف إذا يشتبه بأنها كانت تنوي قتل أطفالها قبل زهق نفسها...؟" تابع:"لا بد أن أؤكد على انزعاجنا الشديد من الإعلام في بلادنا الذي حوّل زوجتي إلى قاتلة وصنع زوبعة داخل فنجان دون أن يسمع من أي منّا، نحن أفراد العائلة، إن كان ما قيل صحيحًا، فسرعة الإعلام في الترويج لصحة التهمة التي ستُعلن براءة زوجتي منها، إذا شاء الله، صباح يوم غد وأملنا كبير بذلك، قد حوّلها إلى قاتلة في أذهان الرأي العام محولاً المشكلة الأساسية إلى مشكلات..."

بعدها بدأ الزوج يسرد لنا تفاصيل ما حدث بقوله:"إننا نعيش في بيت مستأجر منذ سنوات وبما أن المالك الأصلي للبيت طلب منا أن نبدأ بالبحث عن بيت آخر لظروف تخصه، أصابتنا حالة من الإحباط خاصة وأننا لم ننجح في أن نجد بيتًا يلائم ظروفنا الإجتماعية والمادية كعائلة، وقد ازدادت الأمور سوءًا حين تذكرنا أن افتتاح السنة الدراسية قد اقترب وبالتالي بتنا نلعب في الوقت الضائع، كما يقال، لنتمكن من إيجاد بيت نستقر فيه وبالتالي نقوم بتسجيل أطفالنا في مدرسة تكون قريبة منه، مسكنهم الجديد، وعندما وجدنا أن السبل لتحقيق هذه الخطوة مسدودة أحبطنا بدرجة أكبر حتى أن زوجتي كانت تنهار باكية أحيانًا لقلقها ولكثرة الضغوط التي شكلها هذا الأمر علينا كعائلة، وبينما كانت زوجتي تستعد للذهاب إلى حيفا مع الأطفال بهدف تفقد عدد من المنازل المعروضة للإيجار، حدثتها شقيقتي هاتفيًا وطلبت منها أن تزورها في منزلها في المدينة بعد أن تفرغ من مهمتها وأن تحضر معها طبقًا من "الشوشبرك" الذي كانت قد أعدته زوجتي يومها لتتذوقه شقيقتي، وبالفعل توجهت زوجتي رفقة أطفالي إلى حيفا تحمل معها علبة "الشوشبرك" وأرقام هواتف أصحاب المنازل التي ستتفقدها للتأكد من أنها تناسبنا، غير أنها فوجئت أن أحدًا من أصحاب هذه المنازل لم يجب على اتصالاتها مما أدى إلى انزعاجها بشكل أكبر حيث شعرت بأن إحساسها بالضيق والقلق قد تضاعف...!"

فجأة، تهجم عناصر الشرطة على زوجتي واقتادوها مكبلة...

زاد الزوج:"عندها طلبت منها ابنتي، 7 سنوات ونصف السنة، أن تأخذهما، هي وشقيقها، إلى البحر لتريها مدى قدرتها على السباحة خاصة وأنها قد أنهت دورة تعليم السباحة منذ أيام قليلة، وبعد الحاحها، يقصد الإبنة، وشقيقها، قررت زوجتي أن تحقق مطلبهما خاصة وأنها هي الأخرى تحتاج إلى سبيل لتروح عن نفسها قليلاً، وقد كان..." وأضاف قائلاً:"نزل الثلاثة إلى بحر في ليل حيفا وبدأت ابنتي تعوم وتتراشق بالمياه مع والدتها وأخاها، وبما أن صخور البحر عالية وقد تكون سببًا لغدر مياه البحر فوجئ الثلاثة أنهم بدأوا يبتعدون عن الشاطئ غير أن زوجتي لم تكترث لذلك فمكان وجودهم لا يزال مكانًا آمنًا ولا داعي للخوف، لكن سيدة يهودية كانت تتواجد على الشاطئ قامت بالاتصال ببلدية حيفا وشرطتها لتبلغ عن وجود أم تحاول إغراق أبنائها في البحر، وفجأة، وجدت زوجتي نفسها تتعرض لما يشبه الهجوم من عناصر الشرطة الذين قاموا بإخراجها من الماء واقتادوها إلى السجن..."

اليكم ما كتبته زوجتي في الرسالة التي كانت بسيارتها...

هنا، سألناه عن صحة ما سمعناه والذي أفاد بوجود رسالة في السيارة التي كانت تقودها الزوجة وتضم داخلها كلماتٍ تشير إلى حزن زوجته وألمها في هذه الدنيا، فعلق على ما طرحناه قائلاً:"إن زوجتي كانت قد كتبت في الرسالة لتفرّغ عن الضغوط التي نعانيها بسبب ما حدثتكم عنه، وقد اختارت أن تكون عملية تنفيسها بالكتابة وهذا حقها، غير أن القاضي المسؤول عن القضية كان قد أخبرنا أن الرسالة لم تضم أو تحتوي أي تعبيرات تدل على أن زوجتي كانت تنوي قتل أطفالنا أو الانتحار، فحسب ما علمناه منه أن الرسالة كانت رسالة عادية للتنفيس ولا تشكل أي دليل على ما هي متهمة به، لذا فإنني أؤمن أنها ستحصل على برائتها صباح يوم غد بعد الجلسة في المحكمة في حيفا، وستؤكد لجميع الرأي العام أن ما حدث كان شيئًا يشبه المصادفة وليس مخططًا البتة، فإن زوجتي التي تعمل مشرفة في أحد المراكز التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، لا يمكنها أن تؤذي حتى حشرة كما سبق وذكرت فكيف إن تحدثنا عن أطفالها..."

 

لمشاهدة خبر في هذا السياق :

تمديد اعتقال المرأة التي حاولت اغراق نفسها وولديها بحيفا

تمديد اعتقال الأم من قضاء الناصرة المشتبه بها بمحاولة الإنتحار مع طفليها ليوم واحد

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق