النائب سويد في زيارة تضامنية "لخيمة الحق" الاعتصامية في أراضي الكرمل
2008-04-09 18:58:42

قام عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، د. حنا سويد، بزيارة تضامنية إلى خيمة الاعتصام المقامة في منطقتي الجلمة والمنصورة التابعتين لقريتي دالية الكرمل وعسفيا، وقد كان في استقبال النائب سويد العشرات من المشايخ والشباب أصحاب الأراضي وأعضاء اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي الدالية وعسفيا. كما وتزامن مع زيارة سويد زيارة لوفد من اللجنة الشعبية في وادي عارة برئاسة محمد ملحم.

 

 

وتحدث في الزيارة السيد فهمي حلبي رئيس مجلس الدالية  الأسبق، الذي أثنى على مواقف النائب سويد الذي يرافق قضية الأراضي في الكرمل بدءا بتقديمه الاستشارة حول الخارطة الهيكلية ومرورا بوقوفه إلى جانب الأهالي في كل من قضايا  أراضي أم الشقف والزراعة والجلمة والمنصورة والتي تحاول الدولة الاستيلاء عليها عن طريق خلق مشاريع ومخططات وهمية لمشاريع فتارة يعلنون عن إقامة بارك وتارة عن خط سكة حديد أو خط غاز، وأكد حلبي على إصرار سكان القريتين على التصدي لكل هذه المشاريع بكل الطرق المتاحة.  كما وقدم حلبي تلخيصا عن تاريخ المنطقة.

ثم تحدث الشيخ كمال حمزة حلبي رئيس اللجنة الشعبية في الدالية وعسفيا الذي أكد على تقدير سكان الكرمل لجهود النائب سويد ووقوفه الدائم والمتواصل بجانب الأهالي في معركتهم العادلة، وتطرق حلبي إلى أراضي منطقتي المنصورة والجلمة، اللتان تمتدان على 4800 دونم ارض مهدد أكثر من نصفها بالمصادرة، وعاد وأكد على نية الأهالي بالتصدي لهذه المخططات الغاشمة، التي تريد ترحيل الأهالي من أرضهم وتركها، ولكن الأهالي صامدون ولن يفرطوا بشبر ارض واحد، لأنهم على قناعة تامة بأنهم أصحاب حق، ولذا أطلقوا على خيمة الاعتصام الاسم "خيمة الحق".

 

 

ثم تحدث السيد هشام شامي الذي قال " نحن ورثنا هذه الأرض عن آباءنا وأجدادنا وورثنا أيضا اسمها، والمنصورة من النصر، ونصرة هذه الأرض تكمن في إعادتها لأصحابها، أكد أن سكان الكرمل ليس هواة رفض المشاريع الحكومية من باب الرفض، لكنهم يتساءلون وبحق، ما هو السبب الرئيسي لمرور كل المشاريع الحكومية القطرية في أراضينا؟" وتحدث عن مخطط لبناء مجمع تجاري في هذه الأرض، هدفه فتح أبواب التطوير والعمران في هذه المنطقة.

ثم كانت الكلمة للكاتب هادي زاهر، عضو بلدية الكرمل، الذي قال " أن أكثر ما يغيض السلطة هو تقارب أبناء الطائفة الدرزية لأبناء شعبهم العربي الفلسطيني، ولذا فنحن قررنا أن نغيظهم لأننا نؤمن بان وحدة كل الطوائف العربية هي مصدر قوة وفخر، ووجه زاهر نداء لأهلنا في القرى العربية الدرزية الالتزام بهذه الوحدة وتمكينها بفعاليات مشتركة لان القضية واحدة والغول واحد".

ثم تحدث النائب د. حنا سويد، الذي قال " وجودكم هنا في أرضكم هو اكبر دليل لتمسككم بهذه الأرض وتواصلكم معها،  وهذه الخيمة  والصرخة التي تطلق منها هي الجواب لكل من يعتقد أن باستطاعته مصادرة الأراضي كما يشاء وبسهولة، والرسالة واضحة وهي ربط الأرض مع الشرف والعزة والكرامة، وهي قيم  لا يمكن أن يتنازل عنها سكان هذه المنطقة الرائعة".

وعرض سويد قسم من دراسة سينشرها المركز العربي للتخطيط البديل حول مشاريع المصادرة التي تمت في القرى العربية المعروفية منذ قيام دولة إسرائيل، وتدل هذه

الدراسة ان 75% من الأراضي التي كان يملكها سكان دالية الكرمل وعسفيا صودرت منذ قيام هذه الدولة، وما تبقى من الأرض مهدد أكثر من نصفه بالمصادرة وهذا ما يؤكد حيوية وضرورة الوقفة الجدية للأهالي، لان فقط بيت جن تفوق على قرى الكرمل من ناحية نهب الدولة لأراضيها، فهنالك صودر أكثر من 83% من الأرض منذ قيام هذه الدولة "الديمقراطية". وأكد سويد أن ما يوجه هذه المشاريع الظالمة هي السياسة الغاشمة ، سياسة التمييز المعدومة من أي ذرة عدالة، والانكى من ذلك أنهم  صادروا ويريدون مواصلة مصادرة أراضي القرى المعروفية من جهة ويريدون منع السكان من التوجع على ذلك، وتحريضهم من التعامل مع من يتضامن معهم بصدق من أبناء شعبهم العربي.

وأكد سويد "أن أهم قضية تواجه جماهيرنا العربية هي المحافظة على ما تبقى لنا من ارض، ولذا فهدفنا الوحيد هو المحافظة على هذه الأراضي لأصحابها، لان ما يوجهنا هو الحفاظ على حق وكرامة المواطنين". وهذه الوقفة الجبارة والمتينة هي رد الفعل الطبيعي للسكان، وهي دفاع عن النفس – الأرض ".

وقال سويد" لقد اطلعت على كل المشاريع المخططة في البلاد، وأقولها بعد دراسة إنها لا توجد أي منطقة في البلاد خطط على أراضيها هذه الكمية من المشاريع القطرية كمنطقة الكرمل، بالرغم من مصادرة 75% من الأرض يبدو أن حكام هذه البلاد لا يكتفون بهذا ويريدون الاستيلاء على أجزاء أخرى من هذه الأرض، وهذا المشروع المقترح يقيد كل سبل استهلاك الأرض التي قد تنجو من المصادرة، نتيجة تمرير قنوات جوفية في هذه الأراضي فيصبح تعبيد الأرض بحاجة إلى تصاريح، ولذا يجب أن يوضح للمسؤولين في اللقاءات القريبة انه لا يمكن قبول أي اقتراح سوى ارض مقابل ارض أو مقابل مشاريع تطويرية ، ويجب أن يفهم كل مسؤول في هذه البلاد أن زمن التخلي عن الأرض بتربيت الأكتاف ولى وانقشع إلى غير رجعة، وان اجيال اليوم يملكون الوعي الكافي والوسائل للدفاع عن أرضهم.

وحيا د. سويد المشايخ الأفاضل على دورهم القيادي كموجهين للجيل الجديد في كل ما يتعلق بالحفاظ على الأرض والحق بالأرض وأعرب عن استعداده التام بتقديم كل ما يطلب منه في هذه المعركة الصادقة.

ثم تحدث السيد محمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة، الذي جاء متضامنا مع وفد من اللجنة الشعبية هنالك، وقال "نحن في عارة معكم ومع كل من يناضل من اجل الحفاظ على أرضه، وتجربة عابر إسرائيل تؤكد أن كل ناضل ونصب خيم الاعتصام حافظ على حقوقه وقسم منهم اخذ ارض مقابل أرضه التي صودرت، وهذا يثبت أن طريقكم ونهجكم النضالي هو الطريق الصحيح، وعبر عن استعداد السكان هنالك للوقوف إلى جانب سكان الكرمل في معركتهم الصادقة".

 

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق