إشراق قلب . شعر: الدكتور منير توما
28/01/2018 - 07:50:10 pm

إشراق قلب

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

ضحِكَتْ والدموعُ بعينيها

ويزدري ساكنوهُ

في ضوءِ قمرٍ

كلَّ أسبابِ النقاءْ

استدارَ تحيةً

وحينَ دَعَتْ ربَّا

لوجهِ عذراءْ

شَعَرتْ كأنَها أزاحَتْ

قاومَتْ إِغراءَ دنيا

عبئَا كثيفًا

أرادتْ لها الشقاءْ

ترتدي بَعْدَهُ

وهي تبحثُ عن غطاءٍ أزرقَ

أجملَ رداءْ

تحتَ غيمٍ وسماءْ

حيكَ من نورٍ وضياءْ

بابتهالٍ صادِحٍ

لتقطفَ أخيرًا

وبترنيمةٍ ترفضُ الرياءْ

زهورًا تَجَسّدَتْ

وتدعو الى براءةِ البقاءْ

في قلبها

في عالمٍ

ترياقًا ودواءْ

يدنو من حضيضٍ أسودَ

 

يغوصُ فيهِ الأدنياءْ

 

 

عتمة حُبٍّ خائب

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

استلقتْ على الفراشْ

فهاجَمَتها أفكارٌ غريبة

ينوءُ بها ذهنُها القاتم

فتأوَهتْ بصوتٍ مبحوح

تستجدي ضميرًا

يؤنّبُ من كانتْ بالأمسِ عاشقةً

واليومَ أصبحتْ تحتاجُ

الى غُرفةٍ إنعاشْ

بعدَ أنْ لعِبَتْ لُعبةً حمقاء

شعَرَتْ في ختامِها

أنَّ قمَرَها قد أُصيبَ بارتعاشْ

لا تدري كيفَ اغتالتْ غرامَها

بتحديقةٍ رماديةٍ في وجهِ حبيبٍ

اعتراهُ نكوصٌ وانكماشْ

وتبدّلَ وجهُهَا كفنارٍ

يعكسُ صورةً منحوتةً

لامرأةٍ كانتْ تجذبُ الليلَ لجسَدِها

بحرارةٍ وإدهاشْ

ونهضتْ متثاقلةً بكآبةِ تائهٍ

في صحارى الشاردينَ والعِطاِشْ

لا تبغى سوى توبةٍ

في عتمةِ الخيبةِ الدكناء

بعدَ أنْ فقدتْ بياضَ قلبٍ

لا يقوى أنْ يعيدَ صفاءَهُ

أمْهَرُ نقّاشْ

مهما أجادَ التلوينَ

وبَرَعَ في الفنِّ

بحسِّ جيّاشْ

 

عشقُ لا ينضب

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

 

حينَ أعْبُرُ مِن خَدَّكِ

في وطنِ بُرْدَيْكِ

الى شفتيكِ

وما نشوتي استفاقتْ

تشرقُ شمسُ جسدي

إلاّ حينما تأرجحتْ التنورةُ

ويثورُ الموجُ

فوقَ ساقيكِ

في بحرِ نهدَيْكِ

تداعِبُها لمساتُ حريرٍ

ويستحيلُ رُضَابُ ثغركِ

من ذراعيْكِ

نبيذًا يفيضُ دَفّاقًا

ليستَقرَ هَوايَ

بسحرِ عَيْنيْكِ

على شاطيء القلبِ

كرحيقِ زَهْرٍ

بينَ يديْكِ

لا ينضبُ من رقةِ جفنيكِ

ولينثرَ الياسمينُ

فكم عطشتُ الى خمرٍ

عبقَ العشقِ

عُصِرَتْ أعنابُهُ

في فضاءِ نَجْمَيْكِ

 

تحية العام الجديد

لجمعية "إبداع"

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

دَعْ ما عَلِمْتَ بهِ من الأخبارِ

وخُذْ النصيحةَ من فمِ النُظَّارِ

"إبداعُ" قد رسموا محاسِنَها لها

تاجًا وهُنَّ صنائعُ الشُطَّارُ

يا أيُّها الفنانُ قد امتعتنا

تُحفًا وحُسْنُ الشكلِ في الآثارِ

إَني لأهوى الإبتداعَ وصحبَهُ،

أوَلا وهم صحبي وتلكَ جواري؟

وأُجِلُّ هيئتَها الكرامْ فإنّهُمْ

كرماءُ في الإرشادِ والأسفارِ

يَسْعَوْنَ بين يديكُمُ وهم الأُلى

ترقى الخِصالُ لهم من الأسحارِ

 

ويساندونَكَ يا عزيزَ بديعهم

بكمال أَفْعَالِ ولُطفِ كبارِ

ويكلّلونَك بالفِخَارِ توثقتْ

كخميلةٍ سَطَعَتْ من الأنوارِ

هذي هي "الابداعُ" التي استحسنتُها

وأولئكَ الأفذاذُ أهلُ الدَّارِ

كوني لهم هدفًا بأنَّ بنيكِ لا

يَدَعُونَ لوحَتَهُم إسارَ جِدَارِ

ضلال عاطفة

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

حاولي أنْ تكوني سيّدةً أفضلْ

ولا تكوني حتى في نصف غرورْ

فما يُصَاعُ لكِ مِن عباراتِ المديحِ

أستمعُ إليها باستخفافٍ وفتورْ

فاجعلي حبَّكِ صادقًا

بدافعِ الأَمانةِ في الشعورْ

ولا تكوني مولعةً بترويضِ عاطفةٍ

سيعتريها جفافٌ وضمورْ

لأنَّكِ لنْ تنسجمي معَ مرائينَ

يضمرونَ الخديعةَ في الصدورْ

فأنتِ ما كُنتِ يومًا تجيدينَ العزفَ

على أوتارٍ بانتْ كالسطورْ

وافهمي أنَّ تقاسيمَ وجهكِ

ستبوحُ دومًا بإحباطاتِ الدهورْ

كلمات في ميلاد المسيح

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

إليكَ مَجْدُ اللهِ يا "يَسُوعَ" الطُّهْرِ

وقُدِّستَ مِنْ ربٍّ وقُدِّستَ مِن خَيْرِ

غَفَرْتَ بِلا أَجْرٍ وأُرْسِلْتَ للورى

مُخَلِّصَ هذا الخَلْقِ مِنْ فِعْلَةِ الشرِّ

لهُ المَجْدُ مِنْ ربٍّ إلهيِّ رَحمَةٍ

يزيدُ مُسَمَّاهُ مراتبَ مِن بِرِّ

مشى البَحْرَ أو أقوى من البَحْرِ حبُّهُ

ففي قَلْبِهِ أنّى يَكُنْ خِيْرَةُ الدُّرِ

تَتزَّلَ من بيْتِ السَمَا متواضِعًا

لتهتزَّ أعلى الشامخاتِ مِن البَدْرِ

فَدَاهُمْ بآلامٍ تَجَشَّمَ ثِقْلَها

وما السيّدُ المصلوبُ إلاّ الذي يدري

وألقى اليهم مِن أقاويلِ طُهْرِهِ

أقاويلَ ما في النابهينَ من فِكْرِ

ألّا يا جُمُوعًا مؤمنينَ تجاوبوا

ومَنْ هُمْ من الأبرارِ – هُمْ هيئةُ الشُكْرِ

هُنا عَظِّموا العذراءَ واستبشروا بها

وردُّوا إليها ما أتاكُمْ مِنَ الدَهْرِ

 

شرودٌ غاضب

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

قالَ: لا ترحلي يا حبيبتي،

وتقدّمَ نحوَها فاتحًا ذراعيهِ

فارتَدتْ الى الخَلْفِ واجفةً

وانتصَبَت بخصْرِهَا الضامرْ

وقد لاحتْ عليها دهشةُ المُسافِرْ

كملاّحٍ يقودُ سفينةً

لا يدري في أيِّ طريقٍ سائرْ

فهي لا تَعْرِفُ متى تُغادِرْ،

وصَمَتتْ وعيناها مُتَسِعَتانِ

بعزوفٍ غامرْ

وها هوَ يشتبكُ معَ فِكْرٍ حائرْ

ينظُرُ اليها بيأسٍ ذاهلْ

وقد أيْقَنَ أنَّ صَمْتَها هروبٌ سافرْ

مِنْ أَسْرٍ رماديٍّ

أدْرَكَ أنّهُ كانَ هو الآسِرْ

كأَبٍ افتقَرَ الى دِفءِ حُضْنٍ زاهِرْ

وحينَ رآها ثملةً بالحُزْنِ

تَرْتَعِدُ تحتَ ملابِسِها

بانفعالٍ ظاهرْ

ناشدها بنبرةِ جريحٍ خاسِرْ

أنْ تستيقظَ من ماضٍ

كانَ فيهِ هو الجائرْ

لتعودَ إليهِ في ثوبِ قادرْ

لكن هيهاتَ لأنثى كَرْبٍ

أنْ تصحوَ في يومٍ قاهِرْ

 

خواتيم الهوى

شعر: الدكتور منير توما

كفرياسيف

 

لا أطيقُ صَبْرًا

ولا شَبابْ

على حبيبٍ غابْ

فأنا عاشقٌ

ولا أنامُ قَهْرًا

ما انفكَّ شتائي

على لَبْسٍ في الحسابْ

تُطْرَقُ فيهِ الأبوابْ

فأنا ما زلتُ حُرّاً

لأعيشَ هانئًا مع قَدَري

وحدسي لا أَظُنُهُ

دونَ تأنيبٍ أو عتابْ

قد خابْ

فقلبي لم يَعُدْ

في ربيعٍ يخافُ

من الحبيبِ يرتابْ

مِنْ خريفٍ

والشمسُ لا تخفي

سَقَطَ جريحًا

جمالاً كامنًا

على الأعتابْ

فالوسامة الخضراء

اذا ما رُسِمَ بحروفِ صِدْقٍ

أَمستْ تُبَدِّلُ الأَعنابْ

دونَ استلابْ

في صيفٍ

فالعمرُ أَحْجمَ عن سِبَاقٍ

يأبى تَوَتُّرَ الأعصابْ

اقتربَ بخواتيمهِ

لا يرتَعِدُ فيهِ كهولٌ

نحوَ الثوابْ


 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق