القِدّيس توما الكمبيسي - أ. د. حسيب شحادة
15/03/2022 - 07:21:15 pm

القِدّيس توما الكمبيسي

ودُرَرٌ مُختارة منَ كتاب ”الاقتداء بالمسيح“ بالروحانيّات فَوّارة

De Imitatione Christi / Imitation of Christ

أ. د. حسيب شحادة

جامعة هلسنكي


 

هذا الكتاب - ”الاقتداء بالمسيح“- غنيّ عن أيّ تعريف في العالَم الغربيّ، الذي يعرفه ويُثمّنه عاليًا، منذ قُرابة ستّة قرون بلغاته القوميّة المختلفة، أمّا الحال في شرقنا العربيّ، فالأمر مختلف تمامًا في تقديرنا. هنالك بضع ترجمات عربيّة له وهي متوفّرة على الشبكة العنكبوتيّة، مثل ترجمة الرابطة الكهنوتيّة، منشورات الآداب المشرقيّة، بيروت 1944، ترجمة وتحقيق كميل حشيمة اليسوعيّ (1934-2015)، وترجمة المطران بطرس المعلّم البولسيّ المولود في بلدة عيلبون الجليليّة في العاشر من أيّار عام 1928. عُنوانها: الاقتداء بالمسيح، ”لقد أبقى لكُمُ المسيحُ قُدوةً لتقتفوا آثارَه“ (1 بطرس 2 :21)، نقله عن اللاتينيّة الأب بطرس المعلِّم البولسيّ، طبعة جديدة 1999، منشورات المكتبة البولسيّة، جونية، 119 ص.  وهذه الطبعة الأخيرة هي التي تحت يديّ، وقد حظيتُ بنسخة منها من قِبل المترجم نفسه سيادة المطران، بطرس المعلّم، في الفترة 1998-2003، بحيفا في أواخر العام 1999. وهذه هي الطبعة الخامسة التي صدرت في بيروت، ضمن منشورات المكتبة البولسيّة، سنة 1990، في حين أن صدور الطبعة الأولى كان عام 1980 والمادّة مشفوعة بفهرس هجائيّ وبـ 352 اقتباسًا معظمها من الكتاب المقدّس.

 

 لن أتطرّق في هذه العُجالة إلى مقارنة الترجمات المذكورة فهذا بحث قائم بذاته وأتركه لمن يُجيد اللغتيْن اللاتينيّة والعربيّة . يُذكر أنّ المطران بطرس المعلِّم، كان قد قام بهذه الترجمة قبل رِسامته الكهنوتيّة في الواحد والعشرين من تشرين الثاني عام 1955، وقد صرف ثلاث سنوات في الترجمة ونقّحها ثلاث مرّات. واعتادت الجمعيّة البولسيّة آنذاك، عدم الإفصاح عن اسم المؤلّف/المترجم وصدرتِ الطبعة الأولى عام 1954 بالحجم الصغير لأحد المرسلين البولسيّين. ومن المعروف، أنّ للمطران المعلّم مؤلَّفاتٍ باللغة البرتغالية، ترجمات عن اليونانيّة واللاتينيّة والإيطاليّة، أمّا في العربية فله: حياة السيّد المسيح؛ حياة بولس الرسول؛ رجاء العالَم؛ من وحْي الساعة؛ من وحي الربيع؛ من وحي زيتون الجليل؛ من وحي الأحداث.  وللمطران أيادٍ بيضاءُ في التدريس وفي الحِوار بين الأديان؛ المواضيع التي درّسها: الأدب العربيّ؛ الأدب الفرنسيّ؛ آداب اللغتين الكلاسيكيّتين اليونانية واللاتينية؛ اللاهوت والإسلاميّات. كما شارك المعلِّم في سبعة وثلاثين مؤتمرًا دوليًّا للحوار المذكور في بلدان كثيرة (اُنظر: http://sohelmakhoul.blogspot.com/2019/12/25.html).

 

المطران بطرس المعلّم، أطال الله بعمره، درس في عيلبون والناصرة وحَريصا وجامعتي لِيون وبيروت؛ سيم كاهنًا سنة 1955،  كان رئيس أساقفة البرازيل في ساو باولو قُرابة الثماني سنوات، ثم كان رئيسَ أساقفة عكّا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيّين الكاثوليك، كما نوّهنا. والجدير بالذكر أنّ المطران المعلم، يُصدر منذ إحدى وثلاثين سنة تقويمًا بورق صقيل ملوّن أنيق، يحمِل الاسم ”رزنامة المعلّم“، ينضح بمعلومات دينيّة جمّة مثل القراءات اليوميّة في الكتاب المقدّس، ذِكر الأعياد المسيحيّة، الإسلاميّة والدرزيّة واليهوديّة وبنبذ عن القِدّيسين. وفي آخر رزنامة هذا العام قوائمُ بأسماء الكنائس في الأراضي المقدّسة، أسماء الكهنة، أسماء الرعيّة وعناوين الاتصال هاتفيًّا وفكسيًّا وإلكترونيًّا. 

 

بين دفّتي هذا السفر خمسمائة وستُّ صفحات من القَطع الصغير الصقيل، فيه تصدير وتقديم حول أهميّة ما في الكتاب من روحانيّات، وجهود الترجمة دون أيّ تطرّق لهويّة المؤلّف والخلفيّة التاريخيّة. يتوزّع الكتاب على أربعة أسفار تحمِل العناوينَ التالية: نصائح مفيدة للحياة الروحيّة؛ نصائح تقود إلى الحياة الداخليّة (الأطول)؛ في التعزية الإلهيّة؛ في سرّ القربان المقدّس، وفي ذيله فهرسان: الأوّل هجائيّ للمواضيع وآخر لفصول الكتاب. من هذه المواضيع الكثيرة يمكن الإشارة إلى ما يلي: الإيمان، البخل، الثقة، الجهاد، الحبّ والمحبّة، الحريّة، الحقّ، الحكمة، الدينونة، راحة النفس، الصليب، الصلاة، الصمت، الطهارة، القربان الأقدس، المسيح، إنكار الذات، التواضع. 

 

يبدو أنّ هذا الكتاب كان قد خُطّ أصلًا باللغة اللاتينيّة في بداية القرن الخامس عشر في دير كاثوليكيّ في هولندا، بالقرب من مدينة أُترخت (Utrecht) ويتبع مدرسة ونْدسهايم (Windesheim) الصوفيّة.

وقد  صدر بهذه اللغة للمرّة الأولى دون ذِكر اسم المؤلّف عام  1418. وظلّت هُويّتُه مجهولةً مدّةً طويلة ونُسب إلى كتّاب روحيّين  كثيرين أمثال: 

St. Bernard, St. Bonaventure, Innocent III, Henry of Kalkan, John à Kempis, Walter Hilton, Jean Charlier, Giovanni Gersen.  

 

 Thomas Á Kempis، الراهب الألمانيّ الأصل، كما  ثبت مؤخّرًا، هو المؤلّف أو الجامع لهذا السفر النفيس، وقد وُلد عام 1380 في مدينة كِمْپِن  (Kempen) الواقعة بالقرب من نهر الرايْن، حوالي خمسين كم إلى الشمال من مدينة كولون، وتوفي عام 1471 في دير إخوة الحياة المشتركة بأُتْرِخت الهولنديّة، قاضيًا آخرَ سبعة عقود من عمره هناك. وكان ٱسمه قبل انخراطه في الكهنوت Thomas Hämmerlein / Hemerken، أي توما ذي المِطرقة الصغيرة، سيم كاهنًا عام 1413 وقضى عمره على هذه الفانية في الرياضات الروحيّة التأمّليّة والتأليف والنسخ، وكان قد نسخ الكتاب المقدّس أربع مرّات، وهنالك واحدة منها ما زالت محفوظةً في مدينة دارمشتات الألمانيّة. وله مؤلّفات أخرى مثل ”الحِكمة الحقيقيّة“ وباللاتينيّة ڤيرا ساپينتيا (vera sapientia)، ونسخ مؤلفاتٍ عدّة للآباء لا سيّما للقدّيس برنارد.  ويُشار إلى وجود عدد كبير من المخطوطات للسِّفر الذي نحن بصدده في مختلف أقطار أوروبا الغربيّة. وتجدُر الإشارة هنا إلى مخطوط، كودكس (codex)، يعود تاريخه لعام 1441 وفيه توقيع الأب توماس وهو محفوظ في المكتبة الملكيّة (Royal Library) ببروكسل تحت الرقم 61 -5585.

 

يُعدّ هذا السفرُ الذي تُرجم إلى أكثرَ من خمسين لغةً، وصدرت منه آلاف الطبعات، أكثر الأسفار المسيحيّة رَواجًا وأهميّة بعدَ الكتاب المقدّس بعهديه القديم والحديث (OT, NT). مصادره ثلاثة، الكتاب المقدّس وكتابات آباء الكنيسة القُدامى وكتابات المتصوّفين في العصور الوسطى. ولا بدّ من التنويه، بأنّ هذه العناصر قد حِيكت بمهارة فائقة وبإحساس دينيّ مرهف وبلغة عذبة سلِسة، جعلته حيًّا نابضًا رغم تقادم الزمن. إنّه نِتاج خِبرة القدّيس توماس الروحيّة الباطنيّة التعبّديّة. وهذا الكتاب الروحيّ، كان ينبوعَ فهم وراحة للملايين من الكاثوليكيّين والبروتستنتيّين على حدّ سواء عبرَ القرون. موضوعه الجوهريّ، يسوع المسيح، الإله الحقّ والإنسان الحقّ، وعبر الاقتداء به إنسانًا يغدو المسيحيّ أكثرَ فأكثر كالمسيح الإله. إنّه يُناجي روح كلّ مسيحيّ، مذكّرًا إيّاها بأنّ الدهرَ قصيرٌ والأبديّةَ مديدة. 

 

كان جان جاك روسو في القرن الثامن عشر، قد قرأ الكتاب، وأضاف عليه حواشي كاملةً وعلّق عليه قائلا بما معناه: ”ليت لي إيمان كإيمان توماس أكيمبس“. أما جون وسيلي، الواعظ البريطانيّ الشهير، فقد وضعه من حيثُ المرتبةُ بعد الكتاب المقدّس مباشرة ؛ والمؤرّخ الأمريكيّ، وِل ديورنت (1985-Will Durant, 1885)، صاحب موسوعة  ”قصّة الحضارة “، أحد عشر مجلّدًا بالاشتراك مع زوجته Ariel, قد أطلق على الكتاب الاسم ”الإنجيل الخامس“.

 

سُطّرت عبارات هذا السفر على مِنوال الكتاب المقدّس، تقسيم لفصول وآيات، في فترة ظلاميّة كان فيها النزاع بين الدين والدولة محتدمًا، والنظام البابويّ في ٱنحلال، ورمى مؤلّفُه إلى المساهمة بإصلاح الكنيسة الكاثوليكيّة والتركيز على الحياة الشخصيّة، من المنطلق العسير والهاّم والفعّال ”إبدأ بنفسك“،  وكتبه لزملائه الرهبان. كان توما الكمبيسي أحدَ الرجال المتنوّرين الورعين، أمثال ريكهارت الفيلسوف وهنري سوسو الشاعر وجون رايزبروك رجل الرؤى عن محبّة الله وجون تولر المبشّر الغيور، الذين رأوْا بأنّ الدين الحقيقيّ هو الغَرق في الخالق ومعه. وبعد ذلك،  بقُرابة قرنين من الزمان، نجد أسفارًا صغيرة الحجم حول الموضوع نفسه، اعتماد التأمّل والتبصّر والتلبّث والتطلّع بغية كبح جِماح الأنانيّة والغُرور والكِبرياء، وكلّ الأهواء والشهوات الأرضيّة، إنّه الجهاد الأكبر. نذكر منها هنا سفر ”قطرة عسل مختارة من المسيح الصخرة“ لتوماس ولكوكس 1622-1687? ويُنظر في سفر المزامير 17:81، أمّا هم فأُطعمهم أجودَ الحِنطة، وأُشبِعُهم منَ الصخرة عسلًا “.

 

لا ريبَ البتّةَ أنّ عالمنا الراهن في مَسيس الحاجة لمثل هذه النفحات الروحيّة التعبّديّة، لنتمكّن جميعًا من تقليل دواهي الحياة وبؤسها ومنغّصاتها من ظُلم وٱنتقام وتشريد وشرّ وجشع ومادّيّة وأوبئة وحروب. كتاب ”الاقتداء بالمسيح“، ليس من نوع الكتب التي تُقرأ مرّة واحدة وتُطرح جانبًا، بل إنّه زاخرٌ بمادّة للتأمّل الدائم، ويتطلّب الصفاء الذهنيّ والتركيز. فتّش عنِ الخَلوة واِهوَ الإقامة أنت ونفسك دون الغريب“،  فهو مُفْعَم بروح محبّة الباري، فقد ورد في سفر البشير يوحنّا، الإصحاح الثامن العدد الثاني عشر: أنا نور العالم. من يتبعُني، لا يمْشي في الظلام“، وبهذه العبارة يستهلّ المؤلف سِفرَه هذا. 

 

القراءة الروحيّة تمُرّ في مراحلَ أربع، أوّلها القراءة العاديّة الصامتة، فالتأمّل فالخُلود إلى الراحة بجِوار الربّ، فالتحكّم بأعمالك على هدْي هذا الفهم الجديد. لا مندوحةَ من تفجير ثورة بسيكولوجيّة ثقافيّة نابعة من أعماق كلّ فرد في هذه القرية المُعَولمة. نعم، الكتاب، كما أسلفنا، يُعيد صياغة أفكار وتأمّلات وردت في المصادر الثلاثة المذكورة، إلا أنّه جدير بالتأمّل  والتفكيك، وفيه ما يُلبّي احتياجاتِ كلّ دارس له روحانيًّا، بالرغم من إمكانيّة المخالفة في الرأي هنا وهناك، لا سيّما بصدد دور العقل في حياة الإنسان المؤمن.

 

فيما يلي إليك أيّها القارىء الكريم، والمقصود كلا الجنسيْن، بعض المقتطفات ”لفتح الشهيّة“ من  هذا السفر الضروريّ وجوده في مكتبة كلّ بيت يحترم الثقافة بحقّ وحقيق. 

 

* فالكاھن ھو خادِم الله، يستعمل كلامَ الله، بأمر الله وترتيبه؛ ولكن الفاعل الأھم  ھنا، والعامِل غير المنظور، إنما ھو الله، الذي كلّ شيء يخضع لإرادته، وكل شيء يطيع أمره. 

* على الكاھن أن يكون متحليًا بجميع الفضائل، فيعطي الآخرين مثالَ السيرة الصالحة ؛ فليس نھجه نھج الرعاع والعامّة، بل ھو نھج الملائكة في السماء، أو أھل الكمال على الأرض. 

*  اِنزع، يا ربّ، من قلوبنا، كلَّ ريبةٍ وسخطٍ وغضب وخِصام، وكلَّ ما يمكنه  أن يثلِم المحبّة، أو يُنقص المودّة الأخوية ! 

*  إنّھا لحكمة عظيمة، أن لا يتسرّع الإنسانُ في الأعمال، وأن لا يتمسك، بعِنادٍ، بآرائه الخاصّة. 

* لا تسَل عمّن قال، بلِ ٱنظر الى ما يُقال . 

* حقًّا ليستِ الأقوالُ السامية هي التي تجعلُ الإنسانَ قِدّيسًا وصِدّيقًا، بلِ السيرةُ الفاضلةُ هي التي تجعله عزيزًا على الله.

*  المتكبّر والبخيل لا يَستريحان أبدًا، أمّا المسكين والمتواضعُ بالروح، فيعيشان في وفْرة السلام. 

* إنّه لفاقد اللبّ، مَن يجعلُ رجاءَه في الناس، أو في غيرهم منَ الخلائق.

* لو كنّا في كلّ سنة نستأصلُ رذيلةً واحدة، لصِرنا سريعًا رِجالًا كاملين. 

* مَن يُحْسِنُ معرفةَ نفسِه، يحتقر ذاتَه، ولا يلتذُّ بمديح الناس.

*  ما دُمْنا في هذه الحياة، لا يُمكن أن نَخلوَ منَ الضّيق والتّجرِبة، وورد في سِفر أيّوب: تجربة هي حياة الإنسان على الأرض، 7: 1.

*  بالهرب وحده لا نستطيعُ الغلَبة، لكن الصبر والتواضع الحقيقيّ، يجعَلاننا أقوى من جميع الأعداء.

* النار تمتحنُ الحديد (ابن سيراخ 31: 31؛ سِفر بالعبريّة يضمّ واحدًا وخمسين إصحاحًا ليشوعَ بن سيراخ الأورشليميّ، أو حكمة يوشع بن سيراخ، وبالعبريّة بن سيرا، القرن الثاني ق. م. يتكوّن هذا السفر من ثلاثة أجزاء رئيسيّة: حِكم ووصايا، الإصحاحات 1-43؛ مدح مختلف القادة والزعماء من أنبياء وملوك وكهنة وقضاة، 44-50؛ القسم الأخير ذو الإصحاح الوحيد هو بمثابة تضرّع وصلاة للربّ وشكره لما أسبغ عليه من جُود ورحمة وذكاء؛ نقل حفيد ابن سيراخ هذا السفرَ إلى اليونانيّة وهو مثبت في الترجمة السبعينية Septuaginta) والتجربةُ الرجلَ الصِدّيق.

*  قاومِ الدّاءَ في أوّلِه، لئلّا يُزْمن بتأخّر الدّواء (أوفيديوس، دواء الحبّ ٩١).

* حوِّل عينيكَ إلى نفسك، واِحذرْ أن تدين أفعالَ الآخرين.

* لا تكنْ أبدًا عاطلًا من كلّ عمل، بل دائمًا مشتغِلًا في قراءة أو كتاب، أو صلاة أو تأمّل، أو عملٍ آخرَ مفيدٍ للجمهور.

* اِلتمِس وقتًا ملائمًا، تتفرّغ فيه لنفسك، وأكثِر منَ التفكّر في إحسانات الله.

* لقد قال أحدُ القُدماء: ”ما كنت قطُّ بين الناس، إلّا عدتُ إنسانًا منتقصًا“ (لوكيوس أنايوس سينيكا، الرسائل ٧؛ فيلسوف وكاتب وسياسيّ رومانيّ؛ لقبُه سينيكا الأصغر، 4 ق.م. - 65 م.).

* لو فكّرتَ في موتك، أكثرَ من تفكيرك في طول العمْر، لكنتَ، ولا شكَّ، أعظمَ نشاطًا في إصلاح نفسك. 

* إن لم تقھرْ نفسَك، فلن تنتصرَ على الرذيلة.

*   إنْ عرفتَ أن تتألّمَ وتصمُتَ، فأيقنْ أنّك سترى معونةَ الربّ.

* رجُل الحياة الداخليّة، يقدّم الاهتمامَ بنفسه على كلّ اِهتمامٍ آخرَ؛ ومنِ اِهتمَّ اهتمامًا جديًّا بشؤون نفسه، هانَ عليه الصمتُ عن شؤون الآخرين.

* كثيرون يتبَعون يسوعَ الى كسْر الخبز، أمّا تابعوه الى شُرب كأس الآلام فقليلون. 

* كثيرةٌ الأمورُ التي قلّما تُفيدُ النفسَ معرفتُها، وقد لا تفيدُها البتّة.

* بمقْدار ما تزدادُ توسّعًا وتعمّقًا في العِلم، تكونُ دينونتُك أشدَّ قسْوةً، إنْ لم تزْددْ سيرتُك قَداسة.

* إن أردتَ أن تتعلّم وتعرِفَ شيئًا مفيدًا، فٱرغب في أن تكونَ مجهولاً ومعدودًا كلا شيء

* أيُّ جِهادٍ أشدُّ من جهاد الإنسان الدائبِ على قهْر نفسه؟ فهذا ما يجبُ أن يكون شغلُنا: أن نقْهرَ ذواتِنا، وأن نزدادَ قوّةًَ في كلّ يوم، ونُحرِزَ بعضَ التقدّم في الصلاح.

* العظيمُ حقًّا مَن كانت محبّتُه عظيمة.

* لولا رغبتُنا في ٱلاهتمام بأقوال الآخرينَ وأفعالِهم، وبالأمور التي لا تعْنينا، لكان في ٱستطاعتنا أن نتمتّعَ بسلام.

* قاومِ الداءَ في أوّله، لئلا يُزمنَ بتأخّر الدواء.

* حوِّل عينيْكَ إلى نفسك، وٱحْذر أن تدينَ أفعالَ الآخرين.

* إنّه لَيَعملُ كثيرًا مَن يُحِبّ كثيرا.

* اِِكبحِِِِ الحَنْجَرةَ، يسهُل عليك كبحُ كلِّ ميْل جَسديّ.

* ألصّمْتُ الكاملُ أيْسرُ من عدم الإفراطِ في الكلام.

* ما مِن حُريّة حقّة ولا فرحٍ صادق، إلا في مخافة الله وفي الضمير الصالح.

* جاهِدْ ببأْس، فالعادةُ بالعادةِ تُغْلَب.

* إنْ لم تَقْهَرْ نفسَك، فلن تنتصرَ على الرذيلة.

* مَنْ كان اليومَ معك، فقد ينقلبُ غدًا عليكَ؛ والعكسُ بالعكس، فإنّ الناسَ كثيرو التقلّب كالريح.

* لا تهتمَّ كثيرًا في مَن معك أو من عليك، بل في هذا ٱجعَل همَّك واجتهادَك: أن يكونَ اللهُ معك في كلّ ما تعمَل.

* الإنسانُ المسالِم أكثرُ نفعًا من العلّامة.

* إن شئتَ أن يحتملَك الآخرونَ، فٱحْتملْهم أنتَ أيضا.

* إنْ أنتَ قصرْتَ النظرَ على ظواهرِ الناس، خُدِعْتَ سريعا.

* لِمَ تطلبُ الراحةَ، وأنتَ موْلودٌ للعَناء؟

* ضَع نفسَك أبدًا في المحلّ الأدْنى، تُعْطَ الأسْمى، لأنّ الأسمى لا يقومُ بغير الأدْنى.

* كثيرونَ يتْبعونَ يسوعَ إلى كسْر الخُبْز، أمّا تابِعوه إلى شُرْب كأْس الآلام فقليلونَ.

* أينَ تجدُ إنْسانًا يَرْضى أنْ يخْدُمَ اللهَ مجّانًا.

* قليلٌ منَ العِلْم ويسيرٌ من الفَهم معَ التواضع، خيرٌ من كُنوز عِلم عظيمة مع العُجْب الباطل.

* ما أطيبَ وألذَّ العُبوديةَ لله، إذ بها يصيرُ الإنْسانُ حُرًّا وقِدّيسًا حقًّا.

* يا ربّ أعطِني ما تشاءُ، وبقَدْر ما تشاء، ومتى تشاء.

* لا يُبلَغُ إلى الراحة بغير عَناء، ولا يُحرَزُ النصرُ بغيْر قِتال.

* عليكَ أن تَسْتعِدَّ للألم ٱسْتعدادَك للفرحِ، وأن ترْضى بالفقْر والفاقة، رِضاكَ بالسَّعَة والغِنى.

* اِعْلمْ أنّ حُبَّكَ لذاتِك، هو أضَرُّ بك من كلّ ما في العالَم.

* القلبُ الطاهرُ لا يُصْدِرُ إلا ثمارَ حياةٍ صالحة.

* اُهْجُر كلَّ شيءٍ فتجد كلَّ شيء، أتُرُكِ الشهوْةَ فتجد الراحةَ.

* كثيرونَ همُ الثَّرثارونَ، وقلّما ينْبغي أنْ نُصَدِّقَ أقْوالَهم. وما عدا ذلك، فإرْضاءُ الجميعِ منَ المُحال.

* قال المسيحُ: يا بُنيَّ، أُتْرك نفسَك تَجِدْني.

* نادرٌ الصديقُ الأمينُ، الذي يثبُتُ على الوَلاء لصديقِه في جميع مضايقه.

* عليكَ أن تعملَ غالبًا ما لا تُريدُ، وأن تتركَ ما تُريد.

* الغلَبةُ الكاملة، إنما هي ٱنتصارُ الإنسانِ على نفسه.

* إن شئتَ أن تكونَ كاملاً فبِعْ كلَّ شيء… وتعالَ ٱتْبعني (متّى ١٩: ٢١).

* عظيمةٌ هي مُهِمّة الكهَنة، وعظيمةٌ رتْبتُهم! فلقد أُعطيَ لهم ما لم يُعْطَ للملائكة.

* أَنِرْ أيضًا عينيّ، لأتأمّلَ في هذا السِّرِّ العظيم، وقوِّني لأُومنَ به إيمانًا لا يشوبُه اِرتياب.

* العقلُ البشريُّ ضعيفٌ قابلٌ الضلال؛ أمّا الإيمانُ، فلا يُمكنُ أن يضِلَّ.

 

هذا أولا مصدر للمستزيد، وثانيًا عنوان موقع على الشبكة العنكبوتيّة للحصول على نسخة إنجليزيّة للسفر مجّانًا.


 

J. E. G. De Montmorency, Thomas à Kempis: His Age and Book (1906, repr. 1970).

Imitation of Christ” of Thomas A Kemus“ http://www.worldwideschool.org/library/books/relg/christiantheology/TheImitationofChrist/toc.html

https://www.youtube.com/watch?v=yRAypJg6ri8


 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق