جائحة كورونا ما بين العلم والحلم بقلم موسى طعمه
07/01/2021 - 08:48:36 pm

يمر الكون بأسره بمحنة عصيبة  ضربته بغتة في ليلة حالكة السواد غاب عنها ضوء القمر  ، فتسللت وشقٌت طريقها عبر دهاليز الظلام الدامس ، لتستفيق المسكونة قاطبة في الصباح  مذهولة لهول ما وصلها من أخبار عن ذلك الوحش الكاسر الذي باشر دونما سابق  أنذار  عن حملة غزو سريعة  وغير مسبوقة شاملة مستعرة  تاكل بارواح البشر  كالنار في الهشيم، دوامة رهيبة بدات  تعصف بلا هوادة ببني البشر في جميع أقاصي الأرض من مشرقها  لمغربها ، دوامة لا تحركها دواليب وطواحين الهواء المنتشرة في جميع بقاع الأرض وأنما طاقات سلبية غير مألوفة مصدرها الأساسي واحد ووحيد ألا وهو المجهول والمخفي الأعظم.

بعد أن أستفاق البشر من هول الصدمة الأولى لوقع هذا المصاب الجلل بدأ محرك العقل البشري يشحن طاقاته الأيجابية بكامل قدراته ويتزود بالوقود لكي يبدأ برحلته الطويلة نحو أستقصاء وتقصي الحقائق لكشف المجهول والتحري عن مصدر هذا الغول!!!


لقد مرٌ العالم البشري عبر تاريخه القديم بانواع متعددة  ومختلفة من الأوبئة الفتاكة والتي أودت وأزهقت أرواح الملايين من البشر في غالبية بقاع الأرض . وقد أفلح البشر بتشخيص تلك الأوبئه وتسمية كل وباء بأسمه الخاص والأمثلة كثيرة ،  نذكر منها على سبيل المثال - الحصبة - الملاريا- الطاعون- أنفلونزا الطيور  وما ألى ذلك ، وقد حقق علماء العلم وأطبائه بعد بذل جهد جهيد كلٌ في حقله ومجاله العديد من الأنجازات الطبية والعلمية عصارة أبحاث ودراسات وتجارب عينية والتي كان النجاح حليفا لبعضها ، والفشل والأخفاق من نصيب بعضها الآخر!


معظم هذه الأوبئة باتت في  مقبرة التاريخ منذ نشوء  العالم ، وبالرغم من ذلك فقد شهد العالم ولادة وتفشيا لوباء هنا وهناك بين الفينة والأخرى وفي حقبات  زمنية متباعده حصدت ما حصدت من الأرواح البشرية أينما ظهرت ! 


وأما في عصرنا الحالي وبعيد ما توصلت اليه  البشرية ( هكذا ظننا على الأقل) الى ذروة  التقدم العلمي المستنير  على كافة الأصعدة والمجالات الحياتية الكونيه. تلقت المسكونة بأكملها صفعة مدوية من حيث لا تدري ! وها هو العالم أجمع يتعرض منذ قرابة العام لأشرس وأخبث عدو مخفي لا تراه العين ولا تلمسه  المشاعر ألا بعد فوات الأوان ! 
وكعادة بني البشر بدأت العقول تتنافس بعرض تحليلاتها وتخميناتها بشأن هذا الوباء  ومحاولة كشف النقاب عن مصدر أنطلاقته وتباعا البحث عن حلول علمية منطقية بهدف الحد من  أنتشاره على الأقل ان لم يكن القضاء عليه سريعا !

 

وللأسف الشديد بدأت تتفشى موجة عالمية من اللغط والأغلاط والمغالطات  عبر وسائل الأعلام والتواصل الأجتماعي بوتيرة لا تقل سرعتها عن سرعة أنتشار الفايروس الملعون! وادارت نقاشا�

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2024 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق