أن تعطي وتتصدَق - بقلم الدكتور محمد حسن الشغري- كفرياسيف
15/12/2020 - 06:03:54 pm

قبل  جائحة  كورونا  والتي  اجتاحت  البلاد  قبل  نحو السنة   من  نهاية  العام  الماضي  2019 مثلما  اجتاحت  سائر  دول  العالم  وتسببت  في  إصابة  ملايين  من  المواطنين  في  هذه  الأماكن  بالوباء  وبموت  ملايين  من  الناس  من  أقارب  وأصدقاء  وآباء  وأمهات   وغالين  علينا  جميعا   وكانت  فترة  عصيبة  جدا  ونأمل  أن  تعود  الحياة   طبيعية  الى  سابق  عهدها  ونفرح  ونسَر جميعنا   ونعيش  في  أمن  وأمان  وسلم  وسلام  وبتفاهم  ومحبة  واحترام  متبادل  وتعود  الحياة  الى  طبيعتها  ونستقبل  الاهل  والأصدقاء  والغالين  علينا  وكبار  السن  من  جدة  وجدَ  وعمَات  وخالات   وأحفاد  وأولاد الاحفاد  وغيرهم  من  الذين  نحبهم  ويحبوننا  ونستمر في  وضع  الكمامة  والابتعاد  عن  بعضنا  البعض  والالتزام  بالتعليمات  الصحية  والقانونية  والنظافة.

أشارت  المعطيات  الى  انه  في  هذه  البلاد يوجد  أكثر من  ثلاثة  ارباع  المليون  من  الناس  فقراء  ونسبة  الفقر مختلفة  متنوعة  الى  درجة  أن  من  بين  هؤلاء  من هم  بحاجة  الى  الخبز بالإضافة  الى مستلزمات  أخرى  كبيت  يأوي  هؤلاء  المحتاجين  ويستطيعون  تسديد  ثمنه  أو القروض  التي  حصلوا  عليها  وغير ذلك  من  متطلبات  ضرورية  للعيش  في  هذا  المجتمع  كغيرهم  من  بني  البشر،هؤلاء  عاشوا  ويعيشون  في  ظروف  غير إنسانية  بالمرة ، والله  اعلم  كيف  يوفرون  الطعام  لهم  ولاولادهم  والمتطلبات  ألاخرى،اننا  نشاهد  مثل  هؤلاء  يفتشون  في  حاويات  القمامة  وفي  أماكن  أخرى  ليجدوا  ما  قام  غيرهم  بالقاءه  في  هذه  الأماكن  لان  من  قام  به  هو  فائض  عن  حاجته  وأيضا  هو لا  يستعمله  لقوته  وقوت  أولاده  هؤلاء  الفقراء  لا  حول  ولا  قوة  لهم  ويحاولون  قدر المستطاع  توفير  الاحتياجات  للعائلة  وبشتى  الطرق،فالحكومة  من  المفروض  ان  تقدَم  الدعم  اللازم  والمعونات  المالية  والمادية  وغيرها  من  المعونات  لمثل  هؤلاء  الناس  الذين  فقط  خالقهم  يعلم  من  اين  وكيف  يستطيعون   ملأ  معدتهم  وكيف  ومن  هي  الجهة  التي  تمدهم  بالطعام  والشراب  والثياب  والمتطلبات  الأخرى،والمناظر  التي  نشاهدها  ليست  بالمشاهد  التي  تضئ!بل  هي مشاهد  مؤلمة  ومحزنة،فالدولة  هي  التي  من واجبها  توفير  جميع  المتطلبات  لهؤلاء  المحتاجين  من  المواطنين  من  مسكن  وملبس  ومأكل  وغيره،لكن  اين  هي  الحكومة؟؟وأين  المساعدات  التي  يجب  ان  تقدم  لهم؟؟اليس   من  المخجل  والعيب  والعار  ان نرى  ونستمر  في رؤية  هذه  المناظر ومن لا  يسكن  قريبا  من  مدينة  عكا  أو  غيرها  من المدن  كحيفا  وتل-أبيب يافا  وسوق  محني  يهودا  في  القدس  بامكانه  رؤية  وملاحظة  هؤلاء  الفقراء،هنالك  جمعيات  في المجتمع  اليهودي  تقدم  مساعدات  لهؤلاء،لكنها  بالتأكيد  غير كافية  لانه  ليس  بالخبز وحده  يحيا  الانسان  وهنالك  متطلبات  أخرى  كثيرة  ومهمة  جدا،ماذا  عن المستلزمات  المدرسية؟وتمويل  الرحلات  والسفريات  والبرامج  التعليمية  الأخرى؟؟من  هو  الذي  بامكانه  ان  يوفرها  لمثل  هؤلاء؟؟هنالك  أماكن  تديرها  جمعيات  خيرية  تقدم  فيها   وجبات  طعام   وبإمكانهم  الدخول  اليها  وتناول الغذاء  وليس  على  حسابهم،هذه  وجبات  كافية  وتشبع،لكن  ماذا  بالنسبة  لباقي  الاحتياجات؟انهم  يتوجهون  للمؤسسات  والدوائر  الحكومية     فقط،بل أيضا في نظرنا  نحن  أيضا،من  المسؤول  عن  المواطنين  في  الدولة؟انها  الدولة  والحكومة  التي  تنفذ  وتمثلها   وليس  غيرهم؟أليس  كذلك  يا  حكومة؟  ومن  المفروض  ان  لا  تتوانى  عن  تقديم  مثل  هذا  العون  والمساعدة  وعلى  وزارة  الرفاه  والعمل  الاجتماعي  بذل  المستطاع   للعناية  بهؤلاء  المحتاجين  وعلى  اَتم  وجه  وليس  كما  هو  حتى  ألآن،وقلنا  وفي  أكثر من  مناسبة  أن  الغنى  شيء  نسبي  وكذلك  الفقر شيء  نسبي،لكن  من المعلوم  ان  هذه  الحكومة  الحالية  والحكومات  التي  سبقتها   اهتمامها  لم  يكن  منصب  على  العناية  بالطبقات  الفقيرة  والمحتاجة  ونوهنا  الى  أن  ثمن  طائرة  حربية   تفي  بسد  احتياجات  هذه  الشريحة  من المواطنين  والذين  هم  من  بني  البشر  ومواطنون  في الدولة  وانه  ان  تيسرت  الأمور  وجنحت   هذه   الحكومة  للسلم  وتوصلت  الى  الحلول  المناسبة  مع  الفلسطينيين  على  ان  تكون  لهم  دولة  مستقلة  الى  جانب  دولة  إسرائيل  أي حل   الموافقة  على  حل  الدولتين  وتطبيق  قرارات  الشرعية  الدولية  وتنفيذها   والقدس   الشرقية  عاصمة  للدولة  الفلسطينية   والانسحاب  من  جميع  الأراضي  التي  احتلت  عام 1967  حزيران  السادس  منه  وحل  مشكلة  اللاجئين  حلا  عادلا  وكل  ما هو  مرتبط  مع  انهاء  الاحتلال  نهائيا  والتمشي  حسب  قرارات  القمة  العربية   والتي  كانت  المملكة  العربية  السعودية   من أهم   اركان  هذا  القرار وإسرائيل  متحمسة   لاقامة  علاقات  مع  هذه  المملكة،اذن  لماذا  عدم  الانصياع   لهذا  القرار؟ونوه  مسؤولون  في السعودية "انه  لن  تكون  هنالك  صعوبات  ان اعترفت  إسرائيل  بقرار  القمة  العربية  والذي   اتخذ  والحكومة  ماضية  في  زيادة  عدد  الدول  العربية  التي  ستقيم  علاقات  دبلوماسية  معها   بعد  دولة  الامارات  العربية  المتحدة  والبحرين  والمملكة المغربية   والسودان  وبوهاتو  وتتوقع  ان  تتوج   عملها  والمقصود  برئيس   الحكومة  نتنياهو  الذي   يسعى  بكل  قواه   الى   ان  يتم  الاعتراف  بين  المملكة  العربية  السعودية  ودولة  إسرائيل  في  ولايته  هو ليس الا!؟ونحن  سنكون  من السعداء  جدا  ان  كان  اعتراف  متبادل  بين  إسرائيل  وجميع  الدول  العربية  ونعيش  في أمن  وأمان  وسلم  وسلام  وتوجه  الميزانيات  المخصصة  الى  الحروب  وشراء  المعدات  الحربية  الى الرفاه  والتعليم  والإسكان  والتطوير  وكل ما  يحتاجه  الفرد في الدولة،دولة  فلسطين  الى جانب  دولة  إسرائيل  نزور الأقارب  والاحباء  في هذه  الدول  وكل  تفكيرنا  يكون  منصبا  حول  التربية  والتعليم  والصحة والرفاه  الاجتماعي  وتطوير  المرافق  الاقتصادية  ونشر  المحبة والالفة  وتحقيق  المساواة  التامة  وغير المنقوصة  للمواطنين  العرب  وإلغاء  القوانين  العنصرية  التي  تنتقص  من حق  المواطنين  العرب  في  هذه  البلاد  بلدهم  وبلد  أجدادهم  وآبائهم  وهم  منغرسون  فيها  كشجرة  الزيتون  والتي  جذوعها  في  أعماق  التربة  ولا  يمكن  زعزعة  أو  زحزحة  هذه  الجذور في  الدولة  العبرية .فهنالك  العديد من الجمعيات  والهيئات  في  المجتمع  اليهودي  التي  تعطي  مما  لديها  واموالها  من  الوكالة  اليهودية  ومن غيرها  من المؤسسات  اليهودية  ومن  الأثرياء  اليهود  من مختلف  دول  العالم  وعلى  الرغم  من  هذه  الأموال  فهنالك  اكثر من  ثلاثة  ارباع  المليون  من  اليهود  يعيشون  تحت  خط  الفقر في  ظروف  مزرية  جدا  ولبعضهم  حتى  لا توجد  أماكن  يبيتون  فيها  ومنهم  من يفترش  الساحات  وفي  الهواء  الطلق  يمضون  ليلهم  بالبرد  وفي  الصباح  حتى  لا يجدون  أين  يقضون"حاجتهم"وهذا  أمر عجيب  ومعيب  على  هذه  الحكومة  والحكومات  التي  سبقتها،ولكن  لا  حياة  لمن تنادي!!طبل  عند  أطرش  ولماذا؟ لا اعتقد  بانه  لا توجد أموال  لكنها  تصرف  في  أوجه  أخرى  غير  مصلحة الانسان  الفرد  في هذه  الدولة .

بعد  جائحة  كورونا  والتي  مرَ  عام  على غزوها  بلادنا  مع  البلدان  ألاخرى   زاد  عدد  الفقراء  بأكثر  من 280 ألف  مواطن   منهم  أكثر  من ربع  المليون  من  المواطنين  العرب  والمميزين  في القوانين  من قانون  القومية  والأراضي  والبناء  والتطوير  ومؤسسات  أخرى  وأين  ما ذهب  المواطن  العربي  يمَيز  بحقه  ويعتبرونه  مواطنا  صنف ألله أعلم!!؟؟وأن  وجود  أعضاء  كنيست  عرب  في  البرلمان  لا تدل  على  الديموقراطية  والمساواة،بل  على  الغالب  لتلميع  الوجه،وعليه  فان  الفقر  ومظاهره  معيبة  ومقلقة  جدا،صحيح  هنالك  العديد  من مظاهر  البذخ  والثراء  في  المجتمع  العربي  لكن المستفيد  منها  هم  قلة من الناس  واسألوا  في  المرافق  الاقتصادية   والبنوك  والسحب  الزائد  والفوائد  التي  يدفعها  الزبون  للبنوك  والتي  هي  مسرورة  غاية  السرور  من  هذا  السحب  الزائد  وعن  القروض  الكثيرة  والتي  يعرضها  البنك  على  هؤلاء  حدث  ولا حرج  والذين  لا  يستطيعون  سدادها  يتوجهون  الى  جهات  أخرى  لتساعدهم     في  تدبير  أمورهم  ولو  أن  هذا  التدبير  هو مؤقت لا  ننكر  ان  ألوجبات  التي  يأكلونها   ليست  برخيصة  لكنهم  قلة  وقلة  كبيرة من  المواطنين  العرب  الذين  على  استعداد لشراء  الفاكهة  والخضروات  من أماكن   غالية  الثمن كنهاريا  مثلا  أو من  حوانيت  اللحوم  التي  تبيع  كلغم ب-150-130  أو  غيرهم  من الذين  يخلطون  اللحمة   المقددة  مع  الطازجة2 أو 3 على  واحد  فالحياة  بحاجة  الى تدبير،ومشكورة  الايدي  الممتدة  الى  هؤلاء  ولا  يعرفون  من هي أو هم،وها  نحن  مقدمون  على استقبال  عيد  الميلاد  المجيد  ورأس  السنة  الميلادية  فكل عام  والجميع بألف  ألف  خير أعاد الله  هذه  المناسبة  على  الجميع  باليمن  والخير والبركات  وكل  عام  والجميع  بألف خير وألف  مبروك  لابنة  بلدنا  الدكتورة عفيفة خير ابنة  جارنا  المرحوم  خير سليم  خير  دمت  فخرا  لبلدتك  كفرياسيف  ولاهلك  ولمجتمعك  المعروفي  المميز وبحصولك  على شهادة  الدكتوراة  وبتفوق  تنضمين  الى اخواتك من  كفرياسيف وأخوتك  بهذه  الشهادة  جميعكم  ذخر  للبلدة  وللعائلة  والمجتمع  ونسأل  الله  أن  يزيد  عدد حملة  هذه الشهادة  من القرية.

هنالك  جمعيات  في  المجتمع  العربي  تمد يد  العون والمساعدة،لكنها  يجب ان  لا تكون  بديلا  عن  المساعدة والدعم  الحكومي  غير  المتوفر  لهذه   الشريحة  من الناس،بل  يجب  ان توفر  لها  الدولة أي  الحكومة  جميع  المتطلبات  وشكرا  لكل يد  تمتد  وتعطي  وكما يقول  المثل:زاد  واحد  يكفي لاثنين  ونحن  نشد  على ايدي  كل من يعطي ويتصدق  ويساعد  بارك الله فيكم وكل عام والجميع بالف  خير  وسعادة  وهناء  وهدأة  بال  وعسى أن يكون  العيد  المقبل  بدون كرونا وبدولة  فلسطينية   ووحدة  ان  جرت  انتخابات  انتبهوا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2021 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق