قصيدتان للشاعر والكاتب عمر رزوق الشامي - أبوسنان
21/06/2020 - 08:58:10 pm

قصيدتان للشاعر والكاتب عمر رزوق الشامي - أبوسنان

انشطار الزمن

أيّها القلبُ المُشجّى دُلّني

كي أعيشُ العمرَ عَدْلَ السّنَنِ  (1)  

ذلكَ الّلحنُ يُغذّيه الصّبا

ينزفُ الشّوقَ بِبحرِ الوَسَنِ (2)   

ليتَ هذا الَلحنُ جافا مِزهري

أنشَدَ القلبُ أنينَ الزّمنِ 

أظهرَ القحطَ فأخفاهُ الثّرى

ثمَّ ألهى لم يواسي حَزَني

تلكمُ الأيّامُ تُشقي مَن تلا

همسَ قلبٍ بشرور الفِتَنِ

ويُعادي البِشْرَ قهراً بالجوى

ويُداري الصّبَ شوقُ العَهَنِ

هكذا الدُّنيا نصيرٌ فائزٌ

إذ جناها الوجدُ زادتْ رَهَني

ما لهذا البُعدِ صبراً دائماً

في شِغافي مثلُ صرحٍ وثتي

إنّني في مسلكِ الدّنيا ندى

ملجأي جرحٌ لنزفٍ ينثني

إمسح الخَدّينِ ليسا للنوى

واجعلِ الهجرانَ ليلَ المَدفنِ

هائمٌ فكري يُعزّيني المدى

غربتي عمري وشوقي وطني

كيفَ أحيا رغم ليلٍ مِن رؤى

همستي نارٌ وصمتي عدني

غيمةٌ تاهتْ بأطيافِ السّما

دمعتي حبري وحرفي سكّني

 

1) الطَّرِيقَةُ والمِثَالُ

2) الحَاجَةُ

 

من ديواني : في حضرة الحب

 

عطور الخُطى

وتفورُ مِن قلبي تلاحينُ الصِّبا

فأهيمُ أنشقُ من عطورِ خُطاكِ

ماذا جرى؟ زهري أضاعَ رحيقَهُ

وأتى يلملمُ من رحيقِ شِفاكِ

قد باتَ يرجو أنْ تكوني رؤيةً

بدراً إذا انشقَّ الظّلامُ ضياكِ

لا تحسبي دمعي يملُّ عيونَهُ

كمْ قدْ همى بالشّوق همسُ حَناكِ 

ترتيلةٌ تعلو بها خفقاتِهِ

فيعيشُ في شَوْقٍ إلى لقياكِ

وأراكِ في حَدَثِ الحياةِ جميعَهُ

في الغدوِ في الإقبالِ في الأمساكِ

في النوم أطيافاً أراكِ مُمَلّكاً

في الفجرِ نورٌ إذ به خدّاكِ

في الوجهِ ألمحُ طلعةً عربيّةً

شاميّةً وأراكِ في الأفلاكِ

هل لم ترى قلبي تَئِنُّ قيودُه

داوي الجراحَ فقد جثا يهواكِ

 

من ديواني : في حضرة الحب

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق