الشّجرة الخالدة - إياد الحاج
17/05/2020 - 02:07:07 pm

الشّجرة الخالدة 

كان زرعُهُ في التّراب

كاقتلاعِ شجرة توتٍ 

عُمريَّة 

من قلبي 

والتّوتُ هَوايَ

والتّرابُ ملعبي 

***

كانت أثوابُنا القصيرةُ 

تضحكُ 

وضحكاتُها 

كَـ "توتةِ" دارِ جدّي 

عالية

لا يُنزلُنا عن فروعِها

بقطوفِها الدّانية 

إلّا عكّازُهُ 

تَهُشُّ على طيشِهِ 

وشقاوتي

*** 

تنامُ طفولتُنا على راحتيها 

مأخوذةً بالحُلمِ تحتَ أجفانِها

تدورُ الأرضَ إلّا حفرةً

وتصحو على وقعِ أقدامِي

في جُمعةٍ حزينة

حاملًا كبدي 

وأحلامي

*** 

هذا الحصى، أيُّها الأحبّة

لحمي 

وهذا التّرابُ، على رِسلِكم 

دمي ...

وصارَ فضاؤُها الصّامتُ

يملأ أضلعي 

ومَدمَعي

ومَسمَعي

***

وفي صباحٍ يشبهُ العيد

حفرتُ ترابَ طفولتي 

غارسًا شتلةَ التّوت

في قلبي

راويًا جذورَها من دمي

ولم تتوقّفِ الأجراس

في صدري 

إلى أحدٍ 

لا ينتهي

إياد الحاج

28/4/2020

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
1. عزت جريس فرح - كفرياسيف
30/05/2020 - 09:06:19 pm
أسلوب رائع وكاني امام شاعر متجدد حماك الله أرى في هذا الغصن من دوحة ابي نزار اطال الله في عمرة وعمرك يا اياد
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق