ألدكتورمارتن لوثر كينج-بقلم الدكتورمحمد حسن الشغري-كفرياسيف
13/02/2020 - 11:17:09 pm

صادف يوم الثلاثاء الماضي الرابع من شهر شباط الجاري ذكرى اغتيال طيب الذكر المناضل الأمريكي المرحوم الدكتور مارتن لوثر كينج جونير وقد ولد كينج في الخامس عشرمن شهر كانون الثاني  عام 1929 ويحمل اللقب ألاول في الفنون من جامعة أطلنطا في جورجيا كما حاز على لقب الدكتوراة في الفلسفة وأنه اغتيل بدم بارد في 4-شباط من عام 1968 على يد رجل يدعى جيمس أرل راي  وهو قناص أميريكي بينما كان في شرفة فندق لورن في ميسوري أي قبل خمسة عقود+2 سنة،والمرحوم كان من أعظم الشخصيات الامريكية والعالمية المناهضة لسياسة التمييز العنصري والتفرقة العنصرية في الولايات المتحدة الامريكية وهو زعيم امريكي من أصول افريقية وناشط سياسي انساني ومن أوائل المطالبين بانهاء التمييز العنصري ضد السود والملونين في أمريكا،ونعرف َالتمييز العنصري:بأنه تفضيل فئة معينَه من أبناء المجتمع على آخرين أو غيرهم وذلك بسبب  الاختلاف في الدين أو الجنس أو لون البشرة أو اختلافات أخرى وكان من أهم المناضلين لتحقيق المساواة التامة في الحقوق المدنية والإنسانية وفي غيرها من الحقوق للفرد الانسان لأننا كلنا من بني البشر ونمَت للإنسانية جميعنا ونمَى حركة"لا عنف" وناضل مع غيره لتحقيق حلمه"آي هاف أي دريم"لدَي حلم وضمن خطابه الذي القاه في ألباما وهو خطاب مشهور جدا تحدث فيه عن سياسة لا عنف والتي عمل ومارسها مع مؤيديه والذين ساروا على دربه ونهجوا نهجه في هذه السياسة،وكنت من بين المشاركين في الاستماع الى محاضراته أثناء الدراسة الجامعية للماجستير في جامعة استوكهولم في مملكة السويد عام 1968 وكنت من بين المحاضرين في الجامعة ، وألقى المرحوم سلسلة من المحاضرات في هذا الموضوع"سياسة لا عنف وسلوك المجتمع"وكانت القاعة تعج بالطلبة الذين أرادوا الاستماع الى هذه المحاضرات التي ألقاها افضل المناضلين من أجل الغاء التمييز العنصري والتفرقة العنصرية والتعامل بالمساواة التامة مع الجميع"القاها  في أروقة الجامعة العريقة في نفس الشهر الذي اغتيل فيه في أمريكا،وقد رافقه في هذه الزيارة والجولة أهم وزير في حينه في الحكومة السويدية والذي اغتيل في ما بعد المرحوم أولف بالمه والذي أصبح في ما بعد رئيسا لوزراء السويد بعد تاجي ايرلاندار،ومنذ تلك الفترة توثقت العلاقات مع الزعيم بالمه وزوجته الاخصائية في الدراسات الاجتماعية وعلم النفس الاجتماعي والنفسي،وكم حزنَا عندما اغتيل المحاضر الدكتور كينج في الولايات المتحدة الامريكية ونظمت الجامعة حفل احياء لذكراه الخالدة،وحصل المرحوم على جائزة نوبل للسلام وكان اصغر شخص يحصل على الجائزة ومن المعلوم أن للمرحوم وصية يتوجب علينا ان استطعنا العمل بموجبها سياسة"لا عنف" لكنَا نعيش في مجتمع أفضل يسوده التعاون والاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب ومن مختلف الديانات والانتماءات العرقية المختلفة،ما أجمل أن نعيش متسامحين متحابين أبناء آدم وحواء نتعامل بانسانية وود واحترام وتفاهم بالكلمة الطيبة وبالحسنى لا فرق بين أحد وآخر الاَ بالعمل الصالح  والمفيد للمجتمع الذي نعيش بين ظهرانيه،كثير من الناس فكَروا هل هذه السياسة التي نادى بها المرحوم كينج من السهل أن يسلك بموجبها الأمريكي أو الإسرائيلي أو العربي أو الأوروبي؟لا اعتقد ذلك لانهم لم يضعوا في تفكيرهم وفي انفسهم التعامل مع المشاكل التي تحل بالحوار وليس بلغة العنف والناروالشجار والقتال والاشتباك بالأيدي والنتائج السيئة المترتبة عن ذلك هل جربنا هذه السياسة والتي في مضمونها هي سياسة حكيمة وسليمة ومفيدة لجميع أبناء البشر فلنجربها ولماذا لا؟نبدأ في البيت مع الأولاد والزوجة والاهل والجيران والذين يحيطون بنا،ثم بالإمكان الانتقال الى المجتمع ألآخر البعيد والقريب والمجتمع اليهودي متذكرين ومستذكرين أننا بشر ونمَت الى الإنسانية جميعنا جمعاء وان كان هذا الاقتراح لا يرضي المجتمع؟فانه بالإمكان محاولة تغيير الأنماط السلوكية في محيطنا ومجتمعنا ككل.هنالك نظريات هامة لعلماء نفس ومتخصصون في السلوكيات الاجتماعية وسيكولوجية التصرف والنهج والسلوك ويقولون بما معناه:اعطنا ولدا صغيرا أو طفلاصغيرا ونحن نضعه في صندوق ونبعده عن كل شيء ونبدأ في تربيته  حسب القواعد التي ذكرها الاخصائي النفسي واتسون ونتنبأ له المستقبل وكيف سيصبح؟!اذن المهم هو المجتمع الذي نعيش بين ظهرانيه،فان عشت في بلدة يهودية كنهاريا مثلا وسكنت في مبنى بيت لك،فانك لا تستطيع القاء أي شيء لا في الشارع ولا حتى في المحيط الذي تسكن فيه ،والسبب هو الردع أولا والخوف من دفع الغرامات مقابل أي سلوك غيرمقبول،حتى لا تجرؤ على اشعال كانون للشواء وتنتظر الفرصة لتأتي الى زيارة أهلك في البلدة وتتناول اللحمة المشوية،لان اشعال النار في المبنى ممنوع منعا باتا أليس كذلك يا أيها الناس الذين تسكنون في المدن اليهودية أو المختلطة؟وهل بامكانك الازعاج ؟ ؟لا وألف لا،فالحفلات من بيتية وغيرها تنتهي في الساعة الحادية عشرة،وفي قرانا العربية حتى الصباح أي صباحي أليس كذلك،ففي نهاريا هنالك سيارات شرطة تجوب الشوارع والاحياء ليس بحثا عن الذين يخالفون قوانين السير ومش مهم ما هي نوعية المخالفة ولو كانت بسيطة،لان المجتمع العربي هو دائما المخالف والذي منه الشرطة تستطيع تحصيل الأموال جراء هذه المخالفات،بينما في الوسط اليهودي سيارات الشرطة تجوب الضواحي والاحياء لتفحص استتباب الامن والهدوء وعدم الاعتداءات الواحد على ألآخر وعندنا العرب،يضرب بطرس وسخولة على الرغم من وجود شعرة تحسَن!!ولا نريد أن نلقي كل شيء على الشرطة،لكنها هي السبب والمسبب فان بلَغت عن سرقة حتى لو وصلت الشرطة فان الفحص سطحي ولا يترتب عنه نتائج مرجوة  والقضايا التي تمَ التبليغ عنها منذ سنوات أغلقت الملفات ولم يتمَ التوصل الى الجناة؟فهل الشرطة عاجزة عن الكشف عن الجناة؟لا وألف لا،عمليات تحصل وسمعان مش موجود ولا نريد ذكر هذه الحالات فاالشرطة تعرفها وتعرف من هم الجناة،لكن لماذا لا تتم عملية الكشف عنهم؟وتقديم لائحة اتهام بحقهم فان كانوا من الجناة كان به والا؟؟ويكفينا الاقوال :بأن الجمهور العربي لا يتعاون معنا!!!وقس على ذلك القاء عقب سيجارة في الشارع أو في المكان غير المخصص للنفايات وهنالك تنفيذ لقوانين منع الضجة والضوضاء في المدن اليهودية والمختلطة فمتى ستصلنا هذه الخدمة؟وهنالك العديد من القوانين والتعليمات والاوامر وغير ذلك من التي تستعملها الشرطة وتطبقها في المجتمع اليهودي ولا تطبق في المجتمع العربي لماذا؟وهنالك نقطة هامة هي التعامل مع المواطن،فان كنت مدينا بضرائب للمجلس البلدي فانهم يطالبونك وتحاول أن تسدد ما عليك وان كانت السلطة مدينة لك بأموال أجرة عمل أو مقابل أشياء أخرى فانك باستمرار تعال واذهب ومماطالات ويرسلون لك الاشعارات والمطالبات واحيانا إيقاع حجوزات وهم المدينين لك وبآلآف الشواقل،لكن لا حياة لمن تنادي،وجربنا نحن رجال الاعلام أسبوعا كاملا واسبوعين في مسعى ان نحصل على رد إيجابي وتحَل المشكلة لكن دون جدوى،تمشيا مع المثل حاكمك ظالمك تشكي امرك لمين يا مواطن؟بس يا عيب الشوم على هيك تعامل وتريدون من المواطن أن يذهب الى صناديق الاقتراع ويدلي بصوته!!؟؟مع أن هذا يختلف؟والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا؟فلا رئيس السلطة يحل لك المشكلة ولا غيره من الموظفين والمستخدمين لانهم لا يردَون على المكالمات والهاتف وان حضر مندوبون عن صحف وكتبوا عن الموضوع فعندها تصبح انت يا مواطن المذنب يا سلام  والامثلة ضاربة اطنابها ليست في مكان واحد،وفي السلطات اليهودية هنالك قسم اسمه"شكاوي الجمهور وهنالك موظف اسمه مسؤول شكاوي الجمهور يعالج التصرفات للموظفين والمستخدمين في هذه السلطة أو تلك،ان هذا التعامل هو عنف بحد ذاته وقمة العنف التصرفي السلوكي،فيا جماعة ليست هنالك حاجة لمندوب شكاوي الجمهور أو الصحافة والاعلام والتلفزيون الذي يعالج مثل هذه المشاكل والأمور التي ذكرناها يوميا.

الناس مشغولة ربما بالانتخابات وتقول معلش سنتناقش بعد نزول المولود،نأمل ان يكون بيننا  من هو أو هم من الذين يفقهون ما هو العنف واشكاله وصورة وحيثياته وابعاده ألآنية والمستقبلية على الانسان صغيرا كان أم كبيرا وتذكروا أن أي سلطة محلية ملزمة بتقديم خدمات مقابل الرسوم التي تجبيها من المواطن أو ما يسمى ضريبة الارنونا والتي استجاب رؤوساء مجالسنا المحلية العربية لطلب وزارة الداخلية ورفعوا نسبتها حتى ولو كانت قليلة،فانه يتوجب عليهم تقديم الخدمات  للمواطن وان كانت هنالك ضرائب تفرض على الأراضي ولا نعرف لماذا فانه يتوجب على المجلس توفير خدمات لقطع الأرض هذه وحراستها وألابقاء عليها نظيفة خالية من الشوائب والموبئات وعدم القاء نفايات من المواطنين فيها مع أن المجلس يجمع النفايات مرة الى في الأسبوع ولا توجد حاجة لالقاء هذه النفايات فيها أو في غيرها بتوفير حارس على هذه الأراضي وان احتاج صاحبها لتنظيفها بعد أن يكون قد يئس من مراجعة المجلس لتنظيفها فانه يقوم بنفسه باستئجار تراكتور وسيارة لنقل النفايات التي  تمَ وضعها في ارضه ويقدم ورقة بحساب تكلفة هذا العمل الذي رفضت السلطة القيام به وتنفيذه وهو يريد أن تسدد السلطة المحلية ما كان قد تكلفه،وعندما يرفض يتَم التوجه الى القضاء ليحصل على حقه وزيادة ،فالضريبة تستوفي من المالك مقابل خدمة،وان لم تتوفر هذه الخدمة فان الضريبة لا لزوم لها اليس كذلك يا مواطن؟؟؟

 السلوكية  نكى أنه من الممكن

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق