ترامبابل -بقلم الدكتورمحمد حسن الشغري- كفرياسيف
10/02/2020 - 02:33:45 pm

وأخيرا ولدت ونزل المولود بعد عناء وجهد جهيد يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني الموافق الثالث من شهر جمادى ألآخرة للعام 1440هجرية ولا نعرف في أي مشفى تمَت الولادة أم أن الولادة كانت في البيت أو في سيارة ألاسعاف أو أو...المهم أنها كانت ولادة!لكنها كانت منقوصة والمولود خرج الى الدنيا ناقصا ومشوها وغير متكامل،وعليه فقد تنبأوا له عدم العيش وان عاش فانه سيكون من ذوي الاحتياجات الخاصة وبحاجة الى رعاية وعناية فائقة جدا وخدمات كثيرة  وطويلة الأمد ولا أحد يدري الى متى؟وعند أية عائلة سيتربى لا علم لنا!؟؟أو لربما يتربى في مؤسسة للأولاد المعاقين أو في مؤسسات خاصة ترعاها وزارة العمل والرفاه الاجتماعي والمعروفة بأن هذه المؤسسات تتبع لها صوريا وفقط في تحويل الأموال لان القائمين عليها يحصلون على هذه الأموال لايوائهم ويصرفون عليهم القليل مما هو مخصص لهم،ولولا ذلك لافلح بعضهم في التقدم والوصول الى درجة "المقبول"،لكن هذا أو ذاك لا يحدث وكلنا نقرأ ونسمع ونشاهد هذه المؤسسات وما يقوم بها معظم الذين يديرونها ويفوزون بالمناقصة بالوساطة وكرت غوار واطعم التم بتستحي العين وغير ذلك من الاقوال وأثناء المناقصات فانك تسمع أمورا وكلمات صدرت عن مسؤولين في السلطات المحلية أو في غيرها من الذين يديرون ألشان تقشعر لها ألآبدان وحتى ان وجدت شخصيات لها اسمها من ممثلي الجمهور فان هؤلاء لا ينبسون ولو بكلمة واحدة  وهكذا تدار الأمور ويبقى المولود ينتظر وينتظر الى ما لا نهاية يا حرام ويبقى هؤلاء الذين انتظروا دورهم في الحصول على مبتغاهم ينتظرون الى ما شاء الله!!!وبعد مرور السنين لا ندري ماذا سيحل بالمولود وهل هنالك من يتذكره ؟الجواب لا وتبدأ المراجعات ولكن ؟؟!.

المولود الجديد فقط ولد وله تاريخ ميلاد وربما شهادة ميلاد لكنها ناقصة  ويبدأ الناس في السرديات والكلام عنه وتاريخ ولادته وكيف كان وضع أمه عندما كانت حامل به أو بها وفي أي مستشفى تمَت الولادة ومن هو والده ووالدته من أي عائلة وهل هم من المتزوجين بموجب الدين أم من الذين يسكنون ويعيشون سويا وكأنهم من المتزوجين بموجب القانون  ولكن الناس في مختلف المجتمعات لا ينظرون اليهم وكأنهم أسرة!حتى ولو أنهم يقيمون نهج حياة عادي كباقي ألاسر!!ولهم علاقات اجتماعية وغيرها ولهم مكانتهم في المجتمع ومراكزهم وكثير من الناس يحترمهم ويقدرهم ولو برياء أحيانا!!هذا هو الواقع الذي نعيش بين ظهرانيه ومعظمنا لا يجرؤ على قول الحقيقة ولكل منا أسبابه ومسبباته وفي معظمها  غير مبررة حتى ولو كانت هي الواقع ولتغيير النهج يتوجب علينا التعلم والتربية والتثقيف والدراسة لسنوات ليست بقليلة لنتمكن من مقارتنا مع الشعوب والأمم ألاخرى خاصة الأوروبية ويكفينا الفوارق في ألامتحانات"البيزا" وغيرها من التسميات،الواقع أننا بعيدين جدا عن المستوى المطلوب تعليميا وثقافيا وتربويا واجتماعيا وأخلاقيا وسلوكيا ونهج سليم مقبول،فالعنف المستشري والسلوكيات السلبية حدث عنها ولا حرج وماذا مع ارهاق الدماء ومعاملة النساء واللواتي هن أمهاتنا؟أين المساواة والاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم الاعتداء على الغير وحقوق الغير؟وهل العاملون في السلطات المحلية يقومون بواجبهم؟معظمهم على الغالب لآ ولماذا؟وحتى رؤوساء السلطات من عربية ويهودية والموظفين في الدوائر الحكومية وفي غيرها من المؤسسات حتى على الهاتف لا يردون وبينطفي قلبك وبالامكان أن تعَد المرات التي لا يردون فيها على الهاتف وان ردَوا فانك لا تحصل على الجواب ،بل خذ واسمع آه س ..س..وفي النهاية لا حياة لمن تنادي وقس على ذلك جميع المؤسسات والمجالس والدوائر من حكومية وغيرها فلا نجاعة في العمل ولا في الإنجاز ولا في تسيير أمور المواطن،لكن لماذا لا جواب!ولا تنسوا أنه عندما يضعون المولود فالكل يبارك  ويهنئ على الرغم من عدم المعرفة كيف سيكون تصرفه واخلاقه ونهج حياته وتعامله مع نفسه ومع ألآخرين وأي شخص سيصبح؟وما هي الصفات التي سيتحلى بها مستقبلا وهل هومن الصالحين اجتماعيا وأخلاقيا وغير ذلك من الصفات والتي من المفروض أن يتحلى بها ألانسان!ولا تنسوا أننا كمجتمع عربي وشرقي الزمن لا قيمة له عندنا وهنالك كلمات مثل شو بيصير وبهمش وبيسايل...وشو صار وغير ذلك من المفردات التي معظمكم يعرفها،وهنالك ضرورة لدراسة سايكولوجية الفرد والمجتمع،فأنت يا أيها المواطن الانسان اهتم بكل هذه الأمور وأخذها مأخذ الجد وادرسها وتفهمها مليا لنصبح مجتمعا ناجحا محترما ومقبولا بين الأمم والشعوب الراقية. ولا تنسوا التمييز ضدنا وعدم المساواة المنتهجة بحقنا كعرب في هذه البلاد. وزيرة الخارجية لمملكة السويد آن لينده صرحت"ان خطة ترامب الرئيس الأمريكي ترامب تنافي القانون الدولي ويضرب القوانين الدولية عرض الحائط وان السويد والاتحاد الأوروبي لا يوافقون على احتلال أراض وان خطة ترامب تخرق معايير القانون الدولية وأننا مع حل الدولتين إسرائيل وفلسطين والقدس عاصمة للدولتين ولا نجيز المستعمرات والمستوطنات والاحتلال وانه كان يتوجب وجود الطرف الفلسطيني لان الامر يتعلق بدولتين ولا يمكن القبول بضم أراض واحتلال لاراضي الغير وأن المجموعة الأوروبية أعربت أكثر من مرة عن رفضها لما تقوم به إسرائيل من احتلال ولا نريد التطرق الى أمور أخرى ألآن،لكن الخطة ربما تكون بداية للمفاوضات"ومن المعلوم بان هذه الخطة التي تنطوي على غبن الحق الشرعي للشعب الفلسطيني لن يرضى بها أحد حتى ولو أن هنالك دولا عربية كالسعودية والامارات والبحرين وعمان وبحياء ربما مصر راضون عن الخطة،لكن صاحب الشأن هو الشعب الفلسطيني غير راض ويرفضها جملة وتفصيلا لن تمر ولن يكون هنالك سلام،فحل الدولتين الذي صرح ترامب انه معه وفي خطته لا يكفي بالكلمات بل بالعمل الجدَي القدس عاصمة للدولتين والانسحاب من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة حزيران-1967 والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ولاسرائيل ،وحتى لو ذكر ترامب"بأنه سيفتتح سفارة لبلاده في القدس حيث العاصمة الفلسطينية هذا لا يحل المشكلة،بل الوضوح في القرارات:نحن الشعب الفلسطيني نطلب حل الدولتين،القدس عاصمة،الانسحاب من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل  واخلاء المستوطنات وحل مشكلة اللاجئين حلا عادلا والدولة الفلسطينية ستكون الى جانب دولة إسرائيل بحدود عام حزيران-1967 .

هل يعتقد ترامب بان هذه الخطة والتي نسميها"ترامبابل"هي خطة لرئيس أكبردولة في العالم ويحاول ان يلعب وسيطا في حل النزاع؟لا ليس هكذا؟! ياترامب ولن ينقذك من المشاكل التي تواجهها في بلدك،وانت ياررئيس الحكومة نتنياهو موافقتك على الخطة لا يعطيك ان تصبح رئيسا للحكومة من جديد فدي الثاني من شهر آذار للعام 2020 والمستغرب كيف رضيت بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين؟وحل الدولتين وغيرذلك مما جاء؟ثم كيف تفكر في ترانسفير مواطنين عرب ولدوا في هذه البلاد وجذورهم وأصولهم فيها مثل شجرة الزيتون بخط قلم تنقله الى دولة فلسطين العتيدة؟وغيرذلك من الاقوال التي وردت في الخطة غير المقبولة على أحد والجمهور العربي يرفضها كليا وفقط مع الحق الفلسطيني باقامة دولته المستقلة الى جانب دولة إسرائيل ولجنة المتابعة قررت رفضها ونظمت تظاهرة في قرية باقة الغربية  وكانت تظاهرة في تل- أبيب اليوم السبت ألاول من شهر شباط 2020 تظاهرة يهودية- عربية ضد الخطة ومن أجل الحل العادل لهذا الشعب الفلسطيني ضد الضم والاحتلال وضرورة احقاق حقوق الشعوب والانصياع الى القرارات الأممية التي تمَ اتخاذها،ولا يحلم نتنياهو واليمين المتطرف أنه باستطاعته تشكيل حكومة بعد الانتخابات لانه سيكون مشغولا بمحكمته ومحاكمته،وان كان جانتس يعتقد أنه بتأييده لخطة"ترامبابل"يستطيع كسب رضاء اليسار فانه بعيد كل البعد ويحلم أحلام اليقظة فكلما تطرف ساءت الإمكانيات ليصبح رئيسا للحكومة ويحظى بالدعم الضروري،وعليه فيا أبناء الشعب العربي في بلادنا لا تنسوا المشاركة في عملية التصويت والتصويت لزيادة عدد ممثلينا في القائمة المشتركة لنبقى شوكة في اعينهم وحسرة في قلوبهم واعملوا كل ما تستطيعون للنزول الى صناديق الاقتراع والتصويت لممثلينا(حتى ولو كانت لنا بعض الملاحظات سنتركها الى حين)كما يفعل الممثلون من جنسيات مختلفة في دول أوروبية  ويعملون على محاولة حل المشاكل والقضايا لمجتمعهم ويتناقشون ويتحاورون في ما بعد،لكن يحظون بالدعم التأييد من جمهور الوافدين الى هذه الدول ويصبحون وزراء ونواب وزراء بحق وحقيقة،وعلى كل فرد منا في هذه البلاد بلادنا والتي لا يوجد لنا بلد سواها العمل سويا وبترو للإسهام في افشال هذه الخطة المقيتة ودراستها جيدا والرد عليها في صناديق الاقتراع وزيادة أعضاء البرلمان من الممثلين العرب والذين نثق بهم وهم أهل لذلك فلا تخيبوا ألآمال فالقضايا والمشاكل كثيرة وبحاجة الى حلول آنية وبالتعاون العربي- اليهودي وبالنضال المشترك والعمل المشترك لنبذ التطرف والعنصرية والاعتداءات على حقوقنا.

نهنئ الأستاذ البروفيسور الدكتور محمد وتد ابن قرية جت المثلث وعميد كلية الحقوق في كلية صفد بحصوله على جائزة الباحث المميز وافضل باحث وان دَل هذا على شيء فانما يدل على العمل الدؤوب والمثابرة والبحث العلمي في مجال القانون تستحق كل خير وتهنئة والى مستقبل زاهر ومليون باقة ورد مفعمة بالفل والورد والياسمين وكل خير والى الامام في خدمة المجتمع وبني البشر جميعا دون تفرقة  أو تمييز وادامك الله لزوجتك واولادك وعائلتك ومجتمعك العربي ولطلابك في الكلية وخدمة كل من هو بحاجة الى مساعدة وخدمة والى مزيد من الجوائز والأبحاث التي تقوم بها في الكلية وفي غيرها من الجامعات والمؤسسات الاكاديمية في العالم والى الامام.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2024 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق