شِعْرُ التَّانْكَا  (3) - Tanka د. منير موسى
09/02/2020 - 09:25:59 pm

شِعْرُ

التَّانْكَا  (3) - Tanka

د. منير موسى

**

عَادِلُ

----

زَهُورٌ غِيلَتْ وَأَفْلَالُ

تَلَوَّعَتِ الْبِلَادُ، وَتَحَرَّقَ  الْأَهْلُ

  حَبِيبُ الْجَمِيعِ أَنْتَ

اَلْمَلَاكُ لَا يَغِيبُ

وَلَا الْهِلَالُ

**

يَا لَهْفَتَاهُ

-----

مَنْ يُرْقِئُ

 دُمُوعَ الْأَهْلِ؟

قُلُوبُنَا مَعَكُمْ، 

أَهْلَ النُّبْلِ

عَادِلٌ نَصَاعَةُ الْخَضْلِ

**

اَلزَّهْرَةُ

-----

صَبَرُوا عَلَى الْجَمْرِ

كَفْكِفُوا عَبَرَاتِهِمْ،

 يَا أُولِي الْخَيْرِ

حَبِيبُ رَبِّهِ، بِالْفِرْدَوْسِ 

عَادِلٌ  فِي بَهَاءِ النُّورِ

**

تَعْزُوَةٌ

----

أَبْكَيْتُمُ الضِّيَاعَ  وَالْمَدَائِنَا

شَفَاعَمْرَو، حَبِيبَتَنَا،

 اِصْبِرُوا، وَآسُوا الْحَزَانَى

 خَفِّفُوا الْأَشْجَانَا،

يَا عُيُونَنَا

**

بَرَاءَةٌ

-----

لَا تَتْرُكُوا أَهْلَهُ

وَلَا الطِّفْلَاتِ

 الرَّفِيقَاتِ

الْحَنُونَاتِ الْمَحْزُونَاتِ

 الْبَرِيئَاتِ كَالْفَرَاشَاتِ

 **

شُجَاعَاتٌ

------

 سَكِّنُوا دُمُوعَهُنَّ

خَفِّفُوا عَلَيْهِنَ 

الْمُصَابَ وَاللَّوْعَاتِ

مَعَكُمْ وِجْدَانُنَا،

 ضَمَائِرُنَا

**

اِلْتِيَاحٌ

-----

وَغَفَتْ مِيَاهُ النَّهْرِ بِلَّوْرَا

 شَفَّتْ عَلَى حِينِ غِرَّةٍ 

الصُّخُورَا

فَاصْطَادَ الْبَجَعُ الْحُبُورَا

هَجَرَ وَاوِيٌّ  الْوُعُورَا

*******

كُنُوزٌ

----

 هَمَى الْغَيْثُ ازْمِهْلَالَا

فَاضَ مِنَ الْجَبَلِ يَنْبُوعُ

شَرِبَتْ نُسُورُ

 بِمِنْقَارِهَا الرَّاكُونُ وَالْيَرْبُوعُ 

اِنْحَدَرَ جُلْمُودٌ؛ فَأَنْبَعَ الشَّلَّالَا

**

جَذَلٌ

----

جَنَادِلُ فِي النَّهْرِ

غَيَّرَتْ مَسَارَهَا السَّفِينُ

اِمْتَلَأَتِ الشِّبَاكُ

زَمَامِجُ عَلَى السَّوَارِي

فَرِحَ الْمَالِكُ الْحَزِينُ

**

وَثْبَة ٌ

----

تَبَلَّجْ مِنَ الشُّرُورِ

 

اُبْرُزْ مِنَ الدَّيْجُورِ

هِيَ الْحَيَاةُ لُغَةُ الزُّهُورِ

تَهْتِنُ السَّمَاءُ

بِلَا  أَسْحَمِ النَّاهُورِ؟

**

عَبَثٌ

----

غَافَتْ  جَذَلًا

 

غُصُونُ  الزَّيْتُونِ

 

بَعْدَ هَلَلِ الْغَيْثِ

 

هَلَّلَ بِه صَاحِبُهَا، لَا غَارِسُهَا

 الْغَائِصُ بِدُخَانِ الْغَلْيُونِ وَالْمُجُونِ

**

غَطْرَسَة ٌ

------

جَمَعَ الْحَبَّ الْأَخْضَرَ

النَّاضِرَ بِعَادٌ،

وَالْمَلَّاكُ بِالْمَيْنِ

وَذَلِكَ الْعُنْجُهِيُّ 

 أَكَلَ الزَّيْتَ بِالدَّيْنِ

**

جُبَنَاءُ

-----

هُولُوكُوسْتُ عَرَبِي

نُسْخَةُ 

النَّازِيِّ الْغَرْبِي

اَلْغَادِرُونَ 

 

 لَقُوا مَحْتُومَهُمْ بِالنُّوَبِ

**

مَفَرٌّ

---

فَهَلْ يُرْحَمُونْ؟ 

 

وَأَمْثَالُهُمْ  

بِأَتُونِ اللَّيْلِ

 يَخْتَبِئُونْ، لَكِنْ،

 

بِالْمرْصَادِ لَهُمُ الْمَنُونْ

*******

شُجُونٌ

------

صَرَخَتِ السَّمَاءُ

 وَالْأَرْضُ، وَجُرُوحُ السِّنِينْ 

فَاخْتَفَوْا بِرِعْدَةِ 

 

الْجَلَّادِينْ

 

حَطَبِ الْبَرِيئِينْ

**

مَدَامِعُ

----

نَشَجَ أَطْفَالُ

 

تَحَسَّرَتْ أَرَامِلُ

 

 مُدُنٌ دُعِيَتْ بِاسْمِهِنَّ

 

وَالْهَمَجِيُّونَ

 

 يَنْتَظِرُهُمْ خَبَالُ 

**

رُعَاعٌ

-----

هُمُ الْغَوْغَاءُ

 

 الْمُغَيَّبُونْ، خَدَمُ 

 

خَادِمَاتِ السَّلَاطِينْ

 

إِحْسَاسُ الْمُرَاهِنِينْ

 

عَلَى ثَرَاءِ الْغَاصِبِينْ 

**

لَمْزٌ

---

رَسَمُوا،

 

عَقَدُوا الِاتِّفَاقِيَّاتِ

 

مَغْبُوطِينَ

 

قَبِلَ الِانْتِخَابَاتِ

 

مَا لَوْنُ الصَّفَقَاتِ؟

**

اِسْتِكْبَارِيَّة ٌ

--------

اِنْغَرُّوا بِرِيحِ

 

 الْكِبْرِيَاءِ

 

فَقَدُوا الرَّصِيدَ 

 

بِالرِّيَاءِ، مَا لَبِثَتْ 

 

صَارَتْ بِالْهَبَاءِ

*****

عِرْضٌ

-----

مَنْ غِلْتَهُ بِالشَّوَارِعِ

 

كَانَ أَخَاكَا

 

وَالْعَاتِي، بِوَهْمِهِ، يَسْكُنُ السِّمَاكَا

 

اُهْجُرْ آلَةَ الْحَرْبِ،

 

وَعَانِقْ حِمَاكَا

**

مَذَاهِبُ

-----

مَنْ هَدَمْتُمْ بَيْتَهُ

 

عَادَ؛ لِيَجْمَعَ الْأَحْجَارَا؛

 

يَسْقِي الْمَوَاشِيَ وَالْأَشْجَارَا 

 

فَهَلْ يَعُودُ يَخَافُ 

 

الْإِثْنِيِّينَ وَالنَّارَا؟

**

عِرْقِيَّة ٌ

----

Image result for اليمن الان"

يَخْتَلِفُ الْمُتَاجِرُونْ

 

 فَيَقْضِي شُيُوخٌ  وَأَطْفَالٌ

 

بِالْيَمَنِ رَعْدَةً،

 

حِرْمَانًا وَجُوعًا

 

فَهَلْ يَصْحُو الْعَشَائِرِيُّونْ؟

** 

تَصْدِيقٌ

-----

هَلْ يُبَرِّدُ الْبَحْرُ

 

لِيبْيَا الْجِرَاحِ؟ 

 

وَيُذَوِّبُ بِالشَّامِ

 

سَوَافِي الرِّيَاحِ؟ وَالسَّقْيُ

 

تَرْوِي يَبَابَ الْبِطَاحِ

** 

سُرَاةٌ

----

غَرَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ

 

غَادَرَ الرَّصِيدُ

 

وَلَصِقَ النِّفَاقُ

 

عَيْشٌ رَغِيدُ

 

بَسَاطَةٌ وَحَيَاءُ

**

غِرَّةٌ

----

تَخَاصَمْتُمْ عَلَى النَّائِبِ

 

فِي الْمَدْرَسَةِ وَالْمَصْرِفِ

 

وَبِالْفَرَحِ عَلَى التَّرْحَابِ؟

 

وَالْمُتَوَلِّي، غُرَّةُ  قَوْمِهِ، 

 

 مَشْغُولٌ بِذَوَاتِ الْخِضَابِ

**

وَسَنٌ

----

حُفَاةً يَهْرُبُونَ

 

مِنْ بِلَادِ العُرْبِ كُلَّ لَحْظَةٍ

 

وَالطُّغَاةُ يُوهِمُونَ نُعَاسَ الْعَالمِ

 

بَيْنَ النَّار وَالرَّمَادِ

 

بِتَحْقِيقِ السَّلَامِ

******* 

صَنْعَاءُ

-----

يَقْضِي الْأَطْفَالُ نَحْبَهُمْ

 

كُلَّ بَعْضِ هُنَيْهَةٍ

 

فِي رُبُوعِ الْيَمَنِ

 

وَأَرْبَعُ مِائَةِ الْقَبِيلَةِ

 

تَنَاحَرَتْ أَغْصَانُهُمْ أَثَرَةً بِالْمِحَنِ

**

حُلْمٌ

---

وَعَدُوهُ بِنَائِبٍ 

 

غِرِّيرْ

 

وَعُمْرُهُ يَحْلُمُ

 

 بِالدَّنَانِيرْ

 

قَالُوا، هُوَ الْهُمَامُ النِّحْرِيرْ

**

سَعْيٌ

----

فِي سَبْرِ الْأَسْرَارِ

 

 خَبِيرْ

 

بَعْدَ أَنْ بَلَغَ

 

 الْمَقَادِيرْ

 

شَتَمَ السَّاسَةَ وَالْمَخَاتِيرْ

**

وَطَنِيٌّ

----

خَدِينُهُ الْكَأْسُ

 

وَالنَّرْجِيلَهْ

 

أَكَلَ حَقَّ الْأَخَوَاتْ

 

وصَفَّقَ فِي عِيدِ

 

 الشَّغِّيلَهْ 

**

قِيَمٌ

---  

أُحِبُّكَ إِكْسِيرِيَ، شَعْبِي

 

وَأَهْوَى كُلَّ الشُّعُوبِ

 

أَغْلَى مَا فِيهَا الْإِنْسَانْ

 

اَلْمَجْدُ لِرَبِّ

 

 الْأَكْوَانْ

**

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق