نريد بيتا-بقلم الدكتور محمدحسن الشغري كفرياسيف
26/11/2019 - 06:10:28 pm

المواطنون العرب في هذه البلاد يصل عددهم الى نحو مليوني انسان على الغالب ويتوقف العدد على كيف نحسب ومن نشمل، لكن على الأقل نشكل كأقلية قومية عربية فلسطينية أكثر من 22%من التعداد السكاني لمواطني دولة إسرائيل ومرة أخرى نشير يأن هذه النسبة هامة جدا واحيانا ليست بذات أهمية ان كانت اقل بواحد او اكثر،المهم نحن اقلية عربية فلسطينية من ألاصلانيين في هذه البلاد وهذه الدولة جذورنا راسخة في هذه الأرض الطيبة ارض ألآباء والاجداد ولا يزحزحنا شيء او أحد منها كجذور شجرة الزيتون اليانعة دائمة الخضرة.

قيل عام النكبة كنَا نملك الأراضي وكروم التين والزيتون والسهول وهذه الأراضي كانت موزعة وبعد النكبة استولت الحكومة الإسرائيلية على أراضينا بشتى الطرق والوسائل والقوانين المجحفة بحقنا كأقلية عربية فلسطينية ولم يبقوا لنا سوى القليل القليل من هذه الأراضي وهذه الدونمات والتي كنَا نعتاش عليها  ومنها تشكل القسم الكبير من مدخولنا ولمعيشتنا،فتارة بقانون تجميع الأراضي وأخرى بالسيطرة عليها للمشروع القطري للمياه ومسببات أخرى مثل قانون الحاضر الغائب وغير ذلك من تسميات ما أنزل الله بها من سلطان،المهم الاستيلاء على الأراضي العربية ومصادرتها ولمصلحة من؟؟طبعا لمصلحة القادمين الجدد ولغيرهم من اليهود،فالذين غادروا وتركوا البلاد والذين هجروا من منازلهم  وطردوا شَر طردة وأجلوا من منازلهم الى ما وراء الحدود ليصبحوا لاجئين ويفصلهم عن أوطانهم خطا واحدا هو خط حدودي مع علامة سؤال كبيرة؟؟وأين ما اتجهت ترى الأراضي العربية التي تمَ السيطرة عليها ومصادرتها من أصحابها الأصليين وقسم منهم ما زال في البلاد وفي مسكنه ومنزله،لكنه مغلوب على امره،وأن التوجه الى القضاء بواسطة طيب الذكرالمحامي حنَا نقارة لم تجد نفعا في معظم الشكاوي والتظلمات وكما يقول المثل"حاكمك ظالمك تشكي أمرك لمين"؟؟وأن القضايا التي ترافع فيها المرحوم نقارة هذه تختلف كثيرا عن القضية التي كانت من نصيب انتصاراته وهي قضية الهوية الزرقاء وقضايا أخرى كانت من نصيب نجاحه.

العرب الفلسطينيون في هذه الديار وبعد النكبة وما ترتب عن ذلك باشروا في ممارسة أعمالهم وشؤونهم المختلفة وبالطبع فان عامل الزيادة السكانية هو أمر طبيعي لكل انسان ولكل كائن حي،فهذا يتزوج ويؤسس عائلة واسرة وينجب ألاولاد وهم مع ألام وألاب بحاجة الى مسكن يأون اليه ويظللهم أليس كذلك؟وجرت العادة أن يفسح المجال للابن البكر السكن مع أهله حتى ولو لم يكن هناك متسع من المكان وأحيانا يبقى الوضع على حاله بعد ولادة الطفل ألاول وأحيانا الثاني وجرت العادة أن يتَم حجزمساحة لينام فيها من تزوج بواسطة خزانة كبيرة وكان المتزوج لا يعارض ذلك لضيق الأوضاع والرغبة في الزواج وهكذا درج الناس في قرانا العربية ومن لا يعجبه هذا الكلام فليسأل من هم اكبرمنه سنا وبكثير،والمحظوظ هو ذلك الذي تتيسر معه الأوضاع ويبني حائط أو اثنين أو ثلاثة ليكون بيتا جديدا للعروسين والمسعود   هو من يمتلك أهله خشة صغيرة أو بيت مونه يحولونها الى غرفة نوم للعرسان بحيث يمرحونها بموص وطين وكلس وغير ذلك من المواد التي كانت جدتي تطيَن فيها وللوقاية في فصل الشتاء وهطول الامطار كانوا يضعون على السطح طبقة من الكلس والبربريقة وهذه كانت تسدَ الفسخ وتمنع اختراق مياه الامطار الى "الغرف الميمونة" ومع الوقت وصلنا الىسنوات أل-1955-بدأنا "بالتطوروقبل ذلك بعد الاحتلال" بدأ البعض من الناس يعمل في البناء وتطوروا وأصبح بإمكانهم بناء خشش أو إضافة حائط الى ما هو موجود عندهم ليسكنوا وتحركت الأمور وأصبحنا نسمع عن من يريد أن يشتري قطعة أرض واذكر أنه أثناء عملي القانوني وقع بحوزتي ورقة بيع نصف دونم وتنكة زيت مقابل حفر بئر لمياه الامطار لان كل منا كان بحاجة الى بئر مياه تصوروا!!!!كم كانت الأرض لا تساوي شيئا واعتقد أن تاريخ البيع كان عام1959 لكن مع الوقت ومرور الزمن تغيرت الأوضاع والاحوال ووصلنا الى عام الستين وكان المواطن منَا يدفع ضريبة للمالية في الناصرة عن الدار التي يسكنها وكأنها"قصر يلدز"وعن الأراضي التي يملكها وكانت قروش،لكن بعد عام الستين ومنتصفه تغيرت الأوضاع والاحوال وكانت هنالك ضريبة أرنونا على المسقفات والدور وكان الواحد يدفع قروش بس كان للقرش قيمة وبيسوى مش مثل اليوم!!وهكذا سنة بعد أخرى"ولعَت"الأمور واصبح تنفيذ قانون ضريبة الأملاك والذي كان هدفه تشليح العرب من أراضيهم بفرض مثل هذه الضريبة الباهظة والتي تمثَلت بمئات آلاف الشواقل سواء كانت شواقل قديمة حتى عام 1985-6 أو جديدة بعد ذلك وبدأت المعاناة للمكلفين العرب من بداية عام1975 الى حين تمَ "الغاء"القانون بفضل الهبات والنضال من قبل اللجنة للدفاع عن متضرري فرض ضريبة الأملاك وأعضاء الكنيست من عرب وغيرهم وبعض رؤوساء مجالس وسلطات محلية وجمعية"نمير"اليهودية وترجمتها-المتضررون من ضريبة ألاملاك وما قمنا به من وسائل اعلام وفي التلفزيون ضمن برناج بين المواطن والسلطة والي كان ينتجه ألاخ الصحفي والصديق زهير بهلول واعدادي أنا واستمَر النضال الى أن ألغي القانون مع أنني كرجل قانون أصرح:الغاء أي قانون معناه شطب القانون من قوانين الدولة ولحد ألآن لم يشطب القانون ولا أدري لماذا؟ربما ؟؟؟وهكذا بدأ سعر الأرض يرتفع ويرتفع الى أن أضحى ألآن بحدود مليونين ونصف المليون وفي بعض الأماكن 4مليون شيكل للدونم الواحد،وانتم بربكم كيف بإمكان من يتقاضى ما بين 7آلاف الى 10آلاف أكثر أو اقل شهريا من شراء نصف دونم ارض لبناء بيت؟؟وقلنا أن الأشخاص الذين يودون الزواج واتمام نصف دينهم كما يقولون يستطيعون شراء الأرض والبناء عليها؟؟لا يوجد أي أمل والاجوبة حصولهم على المساعدات والقروض،لكن من اين سيسدوا هذه القروض؟وبدأت تلوح في الأفق الإمكانيات والأفكار في كيفية حلَ المشكلة والضائقة السكنية للمواطنين العرب،أتذكر انه في سنوات السبعين كانت هنالك إمكانيات شراء دور-شيكون- في عكا وكانت الأسعار مقبولة لمن أراد حتى لاجل الاستثمار،لكن قلة من المواطنين من القرى المجاورة لمدينة عكا لم ينفذوا الفكرة والتي بقيت حبرا على ورق حتى ان بلدية عكا في حينه شجعت من عمل عندها من السكن في المدينة،لكن الأمور لم تنفذ بسبب ربما عدم ترك مسقط الرأس ناسين أو متناسين المثل"وين ما ترزق الزق"وازداد أسعار الشيكونات وطارت في العلالي وعلى الرغم من هذا الضائقة السكنية منعت العديد من الشباب من الاقدام على الزواج وتوخوا الحلول والوعود من وزارة الإسكان،لكنها تبخرت في الهواء الطلق،فلا الدولة خصصت قطع الأراضي من دائرة أراضي الدولة والتي هي بالأساس الأراضي الفلسطينية التي استولت الحكومة عليها وصادرتها  وليس مثلما تفعل في الوسط اليهودي تمنح قطعا للبناء بتراب المصاري،وبدلا من أن يطالب رؤساء المجالس المحلية العربية من دائرة أراضي الدولة-إسرائيل يتشاطرون على المواطن ويقررون أن ةهذه القطعة ارض خضراء ولا يوجد فرق بينهم وبين الحكومة اليس كذلك يا رؤوساء؟ففي قرى في الجليل الغربي هنالك أكثر من 40 قطعة صغيرة لدائرة أراضي الدولة فلماذا لا تصادر لكي يبني عليها من هم بحاجة ويستحقون المساعدة؟؟وتطورت الأوضاع وبدأنا نشتري في المدن المختلطة مثل كرميئيل والتي بنيت على أراضي عربية لاهالي دير الأسد والبعنة والرامةونحف وو...وغيرهم واليوم الموديل معلوت-ترشيحا وتجد فيها من الأشخاص الذين هم من قرى في الجليل الغربي من أطباء ورجال قانون وغيرهم وربما يكون الحق معهم في التفتيش عن جودة حياة وخدمات وبيئة ألخ ألخ...ولا ننسى الناصرة العليا واليوم اسمها يفي نوف ولا ننسى الذين يسكنون في يافا وتل ابيب وفي كل مكان،ونقولها صراحة عدا عن عدم توفر الأراضي والقروض وغيرذلك من التسهيلات والتي يتوجب على الحكومة منحها للمواطن العربي في هذه الديار بصفته مواطنا متساويا وليس بموجب قانون القوميةوغيرذلك من القوانين العنصرية المميزة بحقنا وبحقوقنا فالانسان يحق له أن يسكن في أي مكان يريد وفي أي وطن شاء،لكن يتوجب على الحكومة توفير قطع الأرض للبناء ليس فقط للازواج الشابة،بل لكل من هو بحاجة الى بيت ومسكن نأوي فيه وعلى رؤوساء السلطات والمجالس المحلية العمل على تحسين الخدمات والظروف المختلف للحياة حياة كريمة وفي أجواء لا تختلف عن الأجواء في رعنانا ومعلوت وفي غيرها من الأماكن للسكن في ما يتعلق بجهاز التربية والتعليم والفعاليات أللامنهجيةوالخدمات للمسنين ولغيرهم أسوة بما هو عليه في المدن والمجتمع اليهودي أليس كذلك يا جماعة،فالذي من بينه أساتذة الجامعات-بلقب بروفيسور ومنهم عميد كلية الحقوق في الجامعة العبرية البرفسور ميخائيل كريني والبرفسور محمد وتد عميد كلية الحقوق في كلية صفد وغيرهم وغيرهم من الشخصيات حري به العمل على تحسين الظروف البيئية والتعليمية والصحية والخدمات للمواطن وأن لا نقف مكانك عد اليس كذلك يا سادة ونحن نكن للمذكورين ولغيرهم من الاكاديميين الاحترام والتقدير ودوام العطاء وغرس القيم في الطلبة وفي أبناء المجتمع والتسامح وحل المشاكل بالحوار والتفاهم والوجه البشوش لما فيه المصلحة العامة.

لا يسعني الا أن أعبرَ عن الألم والحزن بوفاة الشاب الأستاذ نبيل كريني ابن عيسى والممرضة الفاضلة والتي خدماتها تفوق كل وصف لقرية كفرياسيف ولباقي القرى في الجليل الغربي،لقد فقدت كفرياسيف شابا ولا ككل الشباب خلوقا مهذبا مساعدا احترم الناس جميعهم وأحبوه وبادلهم الحب والاحترام رحمة الله عليه وتغمده الله في افضل مكان والتعازي للاهل ولعائلة كريني وعائلة زوجته ولجميع محبيه ولطلابه في مدرسة مار الياس الذين ودعوه الوداع ألاخيرمعبرين عن أساهم وحزنهم وهم ونحن نقول رحمة الله عليك يا نبيل،فتعازينا الحارة لامه واخوته وعائلة عاصي وكريني ولزوجته وعائلتها ولجميع من هم من أهله .واتقدم بالتعازي الحارة أيضا لعائلة كنعان في يركا بفقدان المرحوم رالشاب راضي فلوالدته واخوته وأخته والابناء ولكل محبي آل كنعان لقد سبقه طيب الذكر المرحوم والده جمال سعيد كنعان للجميع التعازي الحارة وأدامكم وجعله خاتمة احزانكم يا أم راضي وألاخ حاتم والجميع رحمة الله عليه واسكنه فسيح جنانه.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق