«ميّ زيادة» بين الأدب والألم
21/11/2019 - 05:47:32 pm

«ميّ زيادة» بين الأدب والألم

شعر : الدكتور منير توما  كفرياسيف

 

عَلَيْكِ سلامٌ يا «ميُّ» ورحمةٌ

بها الفِكْرُ يسمو والمحبَّاتُ تكْبُرُ

وذِكْرًا لنَفْسٍ صارَ بَعْدَكِ فنُّها

عقيقًا وسَقْيًا للونِهِ حينَ يُزهِرُ

إذا ما تَبَدَّتْ «ميُّ» فقد سما

مِن العلمِ قَوْلٌ كانَ بالعَقْلِ يُضْمَرُ

أديبةُ شَرْق ٍ لم يكُنْ في سمائِها

وفي بَرِّها إلّا جواهرُ تُذكَرُ

فقد فاجأَتْ في فترةِ القَهْرِ قَوْمَها

لِتُبْعِدَهُ والحُكْمُ ما انْفَكَّ يُنْشَرُ

فقاومها الطامعُ على دُرِّ مُبْدِع ٍ

يُعَبِّرُ عن ميزاتِهِ ما يُؤْثِرُ

تَنَمَّرَ مَنْ طَمِعَ بها وكَخُلْقهِ

لكُلِّ مُعِدٍّ حيلةً يتَدبَّرُ

فتلكَ التي كانتْ فريدةَ عَصْرِها

وكان لها الفِكْرُ الجميلُ المُنَوِّرُ

رَعَتها حكيماتُ الخيالِ فأبْدعَتْ

تريدُ أديبًا غيرَ ما الناسُ تُبْصِرُ

كذاكَ أعَدَّتْ «ميُّ» طموحَها

وفي قلبها حبٌّ لِمَنْ يَتَحَرَّرُ

فلما مَضَتْ زالَ الكلامُ مِن المُنى

نَعَمْ ضاعَ يومًا لكنِ الفِكْرُ يَعْمُرُ

فبينا قَضَتْ تلكَ الأديبةُ في الثرى

إذا هي بَدْرٌ في الظُلماتِ يَصْدُرُ

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق