نتغيَر لكي  نغيَر – بقلم ألدكتور محمد حسن ألشغري – كفرياسيف
05/01/2019 - 09:44:24 am

المواطنون العرب الفلسطينيون في هذه الديار بلد ألاجداد وألآباء منزرعون فيها كشجرة الزيتون التي لا يستطيع أحد ان يغيَر أو يبدَل من وضعها لانها منغرسة  في أعماق ألارض وجذورها ممتدة تخترق الابعاد ولا يستطيع أي كان من تغيير مسارها،نحن ألاولى ونحن أصحاب هذه ألاراضي ألمغروسة فيها الشجرة المباركة والتي  ذكرت في ألكتب ألسماوية ألمقدسة"والتين والزيتون"،وكانت نكبة وكان احتلال غيرَ من الحال وألاحوال ، وألاوضاع والوسائل والامكانيات،وبعد أن كنَا تحت ألاحتلال -ألانتداب البريطاني  وتحمَلنا نير هذا الاحتلال والذي لم يبخل عن تقديم كل عون ومساعدة للذين جاءوا من بعده بموجب قرار التقسيم والذي اتخذ في 29 من شهر تشرين ألثاني لعام 1947 وحظي بدعم من أعضاء الجمعية العمومية  للأمم ألمتحدة في العام المذكورب33مع ألقرار و13معترض و10 ممتنعين والذي يتحدث عن تقسيم فلسطين الى دولتين،عربية ويهودية ،ورضَي اليهود بالقرار والذي جاء بناء على وعد بلفور المشؤوم،أي أن الحكومة البريطانية كانت تقف وراء هذا  المشروع الذي عارضه العرب دون أن يدرسوا ابعاد هذه المعارضة والتي أبقتهم حتى يومنا هذا دون دولة ،بل يعيشون في متاهات ووعود ليس لها دعم او وفاء،تصوروا لو قبل العرب الفلسطينيين بهذا القرار فهل كان بالإمكان ان يحدث ما حدث؟ الواضح لا،لكن من يعلم؟؟وللحقيقة والتاريخ أن الفلسطينيين ليسوا من كان صاحب القراروالقول والفعل أليس كذلك؟؟!وجرت المياه في النهر سواء  كان ذلك نهر ألاردن أم نهر غيره؟وكانت نكبة وكان احتلال وكانت دولة اعلنوا عن قيامها في منتصف عام 1948 هي دولة إسرائيل وجرت انتخابات للكنيست ألاولى عام 1949 وانتخب كل من سيف الدين ألزعبي وأمين جرجورة من ألناصرة(عن قوائم عربية)وتوفيق طوبي عن الحزب الشيوعي ألاسرائيلي أي أن المواطنين العرب الفلسطينيين اعتقدوا أنهم سيعيشون في دولة تحترمهم وتعزز من مكانتهم وكيانهم وقوميتهم ووطنيتهم ولغتهم وارضهم وممتلكاتهم وتحافظ عليها!؟لكن لسوء الحظ والمصير"ألمشحر" لم يكن الوضع  كما تصوروا أن يكون وابتدأوا في سن القوانين المميزة ضدنا كأقلية عربية واصبحنا مهمشين في شتى المجالات والميادين واستولوا على معظم أراضينا وصادروا الكثير منها بشتى الوسائل والطرق وألاساليب وبمختلف القوانين التي بادروا الى سنها في الكنيست،ويخطئ غاية الخطأ من يظن بأن القوانين المميزة ضدنا كعرب في هذه البلاد وتهميشنا كأقلية في وطننا والذي لا يوجد لنا وطن سواه كانت مؤخرا،راجعوا التواريخ التي سنت فيه هذه القوانين العنصرية المميزة بحقنا كأقلية وكمجتمع عربي فلسطيني من قانون  الحاضر الغائب وتجميع ألاراضي ولا تنسوا الحكم العسكري والذي دام حتى عام 1965 ويخلف على حزب"حيروت-ألليكود أليوم"برئاسة ألمرحوم بينيامين بيغن الذي بتصويته ألغوا الحكم ألعسكري ولا مجال هنا لذكر هذه القوانين الى أن وصلنا الى قانون ألمؤذن وألقومية وأللغة ألعربية وتخصيص ألاراضي لليهود بحجة الجمعيات والقروض والهبات والمساعدات ألمالية للذين يحصلون على هذه القروض،وتذكروا بان ألالتماسات التي قدمت للمحكمة العليا ونظرت رئيسة المحكمة استير أوحيون وتقرر بان النظر في هذه القضية ذات ألاهمية الكبرى تأجل الى حين ألانتهاء من الانتخابات للكنيست أل-21 وزيادة عدد أعضاء القضاة الى 11  قاضيا لأهمية الموضوع،والمنتظر اما رفض القانون كليا وهذا ما نعتقدة انه من الطبيعي والضروري الغاءه فبني البشر هم سواسية ومن آدم وحواء ولا فرق في الدين والعرق ولون البشرة والانتماء واللغة ألخ....أو إعادة القانون للمشرع أي الكنيست للنظر مجددا في بنوده ،او المطالبة بإجراء تعديلات عليه بحيث يبقي على"ديموقراطية"الدولة وليس يهوديتها،لان التمييز سيقود الى التمييز العنصري،فهل ستصبح الدولة دولة عنصرية كروديسيا أو جنوب افريقيا سابقا؟صحيح هنالك تمييز عنصري وتمييز آخر بين البيض والسود والملونين في الولايات المتحدة ألامريكية ودول أخرى،لكن ليس على المكشوف سنَوا قانون يميزَ بين بني ألبشر هذا صنف أ وآخر صنف ب أو الله أعلم؟؟.نحن كعرب لم نتمكن منذ سبعة عقود من الزمن من تنفبذ أي تغيير له قيمته  وأهميته والتغيير الذي حدث قليل ولا يمكننا التحدث عنه أو ذكره فممثلونا في الكنيست بيت المشرع لم يتمكنوا من التصدي أو الوقوف صدا منيعا ضد هذه القوانين أو محاولة سنها أو سنَ غيرها مميزَ!!ليس فقط لقلة عدد أعضاء الكنيست العرب ولو في قوائم وأحزاب مختلفة،فالقائمة المشتركة الممثلة ب-13 عضوا وآخر في ميرتس وكلنا والبيت اليهودي والمعسكر الصهيوني أي 17 عشر عضو كنيست عربي بغض النظر عن ألانتماء الحزبي يشكلون أكثر من %14 لكن تاثيرهم ضئيل جدا وكان بإمكانهم"لو"اتخذوا خطوات تكتيكية وتفاوض ومقايضة،لقد نجح عضو الكنيست ألطبيب أحمد الطيبي الى"مقايضات"مع يهدوت هتوراه ومع غيرهم من ألاحزاب والكتل البرلمانية في تمرير قوانين للمصلحة العامة وللمجتمع العربي خاصة،لكن هذا لا يكفي،وتذكروا بان هذه الحكومة هي رجعية يمينية وعنصرية متطرفة تكره المواطن العربي مهما كان حتى لو خدم في الجيش ألاسرائيلي فالمعروفيون الدروز أول من طالهم القانون،وحلف ألدمَ طار!!؟ومشكور الصديق العزيز د.أكرم حسون بتقديم ألالتماس الى المحكمة العليا لالغاء القانون المجحف،وكذا فضيلة الشيخ موفق طريف الذي كان على رأس المتظاهرين ضد القانون مع مجموعة هائلة من ألمشايخ ألاجلاء والشباب والنساء الذين تظاهروا ضد القانون،لكن لحد ألآن لا حياة لمن تنادي،وجرت تظاهرة أخرى عربية ويهودية بتنظيم  من لجنة المتابعة للمواطنين العرب في البلاد ولا ننسى السفر الى ألامم ألمتحدة والى دول ألاتحاد الأوروبي ولقاءات واجتماعات وهذا لا يكفي في دولة تحكمها أغلبية يمينية متطرفة تمنت لو لم يتواجد أي عربي في هذه البلاد،لكن كيف؟أما في حرقنا في أفران والتخلص منَا،أو القاءنا في اليم أو تنفيذ سياسة الترانسفير بطردنا من بلادنا،لكن حيث أن هذا او ذاك لن يحدث بالمرة فالحل هو أن يعيش العرب واليهود في هذه الدولة بوئام وأمن وأمان وسلم وسلام متساوين في جميع الحقوق ونحن وهم متساون فكلنا أولاد آدم وحواء من بني البشر والبشر لا تمييز بينهم أليس كذلك يا جماعة؟؟في سنوات ماضية حتى عام 1948 عشنا وجيراننا من اليهود ومن مختلف الديانات بتفاهم ووئام وسلام ومحبة واحترام متبادل،وبعد النكبة تغيَر الوضع بتحريض من ....

منذ الانتخابات للكنيست الأولى وحتى هذه الكنيست أل-21 والتي تقرر اجراؤها في ألتاسع من شهر نيسان المقبل لن تأتي  بنتائج أفضل من سابقتها حتى ولو خاض هذا المجتمع ألانتخابات في أكثر من قائمة مع أننا نتمنى أن نكون موحدين وتحصل القائمة المشتركة على 15-17 عضو إضافة الى آخرين من كتل أخرى فلو وصل العدد الى 20 أي أكثر من%16 فهل سيكون بالاستطاعة تغيير القوانين؟الجواب ربما يحدث ان تغير اتجاه الحكومة التي ستتشكل،وأكيد ستكون من اليمين  لا نعرف مدى توجهها العنصري تجاه هذه ألاقلية،نريد المساواة وان يعمل من ينتخب على تغيير آليات العمل والنضال،القضية الفلسطينية لها دور وأهمية،لكن المواطنون العرب لهم ألدور ألاول والنضال العربي- اليهودي هام جدا وتغيير ألاساليب في هذا العمل المشترك،ولا تنسوا دور الجماهير فالذي تربع على الكرسي يجب أن يفكر بغيره من أبناء المجتمع،والركض وراء وسائل ألاعلام ليس  بالضرورة مجد!!جربنا الانتخابات في قوائم حزبية وغير حزبية،ماذا كانت الجدوى؟المجتمع لم يستفد منهم ربما على صعيد فردي جدا،لكن على الصعيد العام ومصلحة المواطن فالنتائج كانت قليلة جدا،وجربنا القوائم الحزبية من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة وغير الحزبيين وعلى الغالب لم يكن من بين الصفوف من هم من غير الحزبيين،ربما لم يكن بيدهم البطاقة،وجربنا في خوض الانتخابات لرئاسة الحكومة عندما كان هنالك قانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة وترشح  عضو الكنيست في حينه ألدكتور عزمي بشارة ولم يحصل على رئاسة الحكومة،ثم كانت تجارب أخرى بكتل انفصلت عن بعضها البعض وخاض الانتخابات اشخاص وفازوا وانفصلوا وتفرقوا ووو....وكلنا ملم بما جرى وفجأة تقرر هذه الحكومة أن المواطن العربي يجب أن لا يمثَل في الكنيست وتقرر برفع نسبة الحسم الى 3ونصف،عندها"راحت السكرة وأجت الفكرة"وتشكلت القائمة المشتركة وحصلت على 13عضوا تناوب بعضهم اثر صفقات دام اتخاذ القرار مدة طويلة نأمل أن لا يحدث مستقبلا شيء كهذا وتبدأ ألاقاويل وو....وفجأة لجنة وفاق   أي وفاق ومن قام بانتخابهم أو اختيارهم وكيف تمَ ذلك؟؟يا سلام! ليوفقوا بين من؟قلنا نقول الى أن نستطيع العمل السليم لتحقيق بعض المطالب نحن بحاجة الى الإبقاء على القائمة المشتركة ودعمها بكل ما نستطيع وزيادة عدد ألمتوجهين الى صناديق ألاقتراع لدعمها وان لم يتحقق هذا فعلى ألاقل قائمة الى جانبها مرتبطة بفائض أصوات لكي لا تضيع ألاصوات،ونأسف لسماعنا عن نية البعض خوض الانتخابات وهدر الأصوات،والسبب هو الكرسي أي المقعد مغري بألاضافة الى راتب ضخم لشهر هو حصيلة راتب  سنة لذوي الحاصلين على ألحد الأدنى من ألاجور بألاضافة الى المحفزات الكثيرة التي يحصل عليها كل عضو كنيست! وهم يعرفون ما نقول خير المعرفة وبلاش مزايدة على بعض أليس كذلك؟؟ونحن نعرف البير وغطاءه فكروا وفكروا مليا ولا تتنافسوا على ألكرسي والتي هي في نهاية المطاف مغرية وهي مغرية لرئيس السلطة المحلية فكم بالحري لعضوية الكنيست؟ لان الراتب مثل بعضه أو ربما أكثر لرئيس المجلس،وعليه نوعوا في من سيترشح ولا تشغلونا وأنفسكم في ألانتخابات التمهيدية وانتم ونحن  نعرف كيف تتم!! واليوم بعد مرورنحو ثلاثة أشهر على ألانتخابات للسلطات المحلية بدأنا نسمع عن الوعود والصفقات التي كانت قبل جولة ألانتخابات وان من وعد ووعد(بالكسرة)يطالبونهم بألايفاء بما وعدوا به وهنالك بداية لمشاكل جراء ذلك،والذي على رأسه بطحة فانه يتحسسها ويحسمس عليها نأمل أن نعيش في مجتمع متعدد المسارات وألافكار وألاختيارات، لكن لنتوحد على زيادة التمثيل والتصويت لقائمة واحدة مفضَل أو لقائمتين وغيَروا من الممثلين وألانسان لا يخلق متعلم أو صاحب تجربة لعل  وعسى أن تتغيروا لتستطيعوا التغيير،ولا تنسوا أعطوا الخبز لخبازه وكل عام وانتم بألف خير.ولا تنسوا باننا عشنا سويا من مختلف الديانات بتفاهم وأخاء تسامح وتذكروا بأن ألدروز والمسلمون عاشوا سويا حتى عام 1948 في ألقرية ألتي هجروا وشردوا أهلها عمقا.
 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق