غضب ألآرض- بقلم ألدكتور محمد حسن ألشغري- كفرياسيف
09/07/2018 - 12:26:24 pm

شهدت البلاد يوم الأربعاء الماضي هزة أرضية  خفيفة في منطقة طبريا وشعر بها كثيرون خاصة من الذين كانوا يستحمون في بحيرة طبريا وفي باقي أنحاء المدينة ووصلت قوتها بموجب سلم ريختر الى 4,5،الذين شعروا بها كثيرون لكن في أوقات مختلفة فمنهم من شعر بها في الساعة العاشرة مساء ومنهم قبل ذلك بقليل المهم كانت هنالك هزة أرضية وهذا شيء ليس بألامر السهل،بل هو شيء مذهل ومخيف جدا لان هذه الهزة حتى لو كانت خفيفة القوة،الا انها شيء ليس بألآمر اليسير وشعروا بها  في المملكة الأردنية الهاشمية وفي دولة لبنان المجاورة واطمأن المواطن على الرغم من خوفه وعدم يقينه بأنه هنالك من يهتم به!!!؟ وفي نفس الليلة حدثت هزات أرضية خفيفة في أماكن مختلفة من البلاد وكانت قوتها خفيفة جدا وهنالك من أوضح بانها لم تتخطى أل 3 في سلم ريختر،لكننا في الجليل ألغربي شعرنا بها وأنا من بين ألذين شعروا بها وهذا أمر مخيف سيما وأن هنالك كثيرون شعروا بما شعرت أنا وغيري به وتوالت الهزات في ما بعد وكانت قوتها خفيفة ومنذ يوم ألاربعاء الماضي والى أمس ألاحد توالت الهزات وهنالك من حذَر من أن هذه الهزات من شأنها أن يترتب عنها هزات قوية تتسب لا قدَر الله بأضرار جسيمة جدا وهنالك من يشرح من ألاخصائيين في علوم الجغرافيا من أن بلادنا ستكون عرضة لهزات قوية مستقبلية وعليه يتوجب على السلطات والمجالس المحلية فحص الجاهزية في بلداتهم وقراهم ومدنهم ،وللتذكير نشير بان بلادنا غيرمهيئة لمثل هذه الظاهرة المؤذية جدا والتي تتسبب بخراب البيوت وربما خسائر بالممتلكات وربما بألارواح لا سمح ألله وعليه فانه يتوجب على رؤساء هذه ألسلطات المحلية فحص الملاجئ وألاماكن ألاخرى والتي من شأنها أن تكون واق في مثل هذه الظروف وألاحوال،وعليه يتوجب ألتفتيش عن هذه ألاماكن وفحص صلاحياتها مع ألمسؤولين في الجبهة الداخلية ومع غيرهم،

المعلوم أن القرى والبلدات العربية خاصة لا تتوفر فيها ألملاجئ والغرف الواقية خصوصا تلك التي أقيمت وبنيت في فترات قديمة ولم يكن في تلك الفترة حاجة الى إقامة وبناء ألملاجئ  وفقط مؤخرا بدأت لجان التنظيم والبناء عدم ألمصادقة على أي بناء لا تتوفرفيه ألملاجئ ونتأمل أن الذين يبنون بيوتا ومنازل جديدة أن يتقيدون بموجب التعليمات للامان والوقاية والحماية من ألهزات ألارضية سواء كانت قوية أم خفيفة،ألمهم ألوقاية وألاحتراس وحفظ حياة ألانسان أليس كذلك أنتم من ذوي ألشأن؟؟!!فهل منكم يعرف أين يقع ألملجأ في بلدته ان كان هنالك أصل لوجوده؟؟وان وجد فهل هو مستوفي جميع ألشروط للامن وألامان؟ ومزود بجميع ألاحتياجات التي يتتطلبها ألملجأ؟ على ألغالب الجواب بالنفي،وحتى تلك ألملاجئ ألمتوفرة في المدارس نعتقد أنها تستغل غرفا للتدريس أو مخزن(ولكي لا نظلم أحدا ربما هنالك استثناءات في القرى وألبلدات العربية).العدد الكبير من المنازل والبيوت أقيمت قبل عشرين أو ثلاثين الى أربعين وخمسين سنة  فهل هذه البيوت والمنازل لا تتأثر بهزة أرضية حتى لو كانت قوتها خفيفة؟الجواب لديَ لا وألف لا ومن ملاحظة لبعض ألمنازل وألبيوت في مناطق كثيرة في البلاد لاحظنا ألتشقق وألضرر الذي وقع على هذه الدور وألاماكن،ماذا عملت ألسلطات نعتقد لحد ألآن لا شيء ونتمنى أن نكون على خطأ،فهل قام المسؤلون في ألسلطات والمجالس المحلية باعداد ما هو ضروري ويتوجب أن ينفذَ؟ أين مسؤولي ألامن وألامان فهل تمَ تفعيلهم؟ هل قام ألرئيس مصطحبا معه ذوي ألشأن وتفقدوا البيوت القديمة والمؤسسات التعليمية والمراكز الجماهيرية ان وجدت؟ أو بيوت ألشبيبة للاطمئنان على ماهو موجود!!!يا جماعة هذا واجب وواجب حيوي جدا ويجب تنفيذه وباسرع ما يمكن وألاتصال بذوي ألشان في الدوائر الرسمية والحكومية من ألجبهة ألداخلية ومصلحة ألاطفاء ونجمة داوود الحمراء وأصحاب سيارات ألاسعاف وغيرهم من الذين نحن بحاجة اليهم لا سمح الله في حالات ألطوارئ وألضروريات وفي ما بعد للاخصائيين في ألمعالجة النفسية وألاجتماعية ويتمَ دعوة لجنة الطوارئ في كل قرية وبلدة ومدينة ليكونوا مستعدين لتقديم العون والمساعدة والاستشارة،فان  كان جواب رؤساء السلطات المحلية والمجالس والبلديات إيجابي سنكون في غاية ألاطمئنان على أنهم يقومون بواجبهم وأنهم مستعدون لكل طارئ ومشكورين على الرغم من أن هذه ألامور هي من تخصصهم ومن عملهم وواجبهم كمنتخبي جمهور.

هل السلطات المختصة في الجبهة الداخلية قاموا بجولة استكشاف في القرى والبلدات العربية لكي يطلعوا على الوضع؟ألجواب سلبي ولم يرشح أي خبر عن جولة أو لقاءات كهذه فقسم من منتخبينا منشغل في كيفية اشراك جمعيات المياه الى بلدته على الرغم من ثبوت فشل عملها ويدوس على الذين انتخبوه لمصالح شخصية(ربما)أو غير ذلك،لان المجالس والسلطات المحلية التي داست على مصلحة المواطن وانضمت الى هذه المجمعات يعاني المواطنون فيها كثيرا فلا تسمع طلباتهم ولا مكالماتهم أللهم الا بعد عناء طويل وتوجه الى محامين لتحصيل حقوقهم فبالاضافة الى ألغلاء والتبذير في هذه المجمعات هنالك من يصر على أن فلان يملك أكثر من ساعة لمنزله على الرغم من حضور مندوبين وتصوير الواقع وما زال ألامر مستمر،أما بالنسبة لتغيير من سيسدد أثمان صرف المياه فحدث ولا حرج من المماطلة والتسويف ألخ..,وآخرون مهتمون ومنشغلون في عدم المصادقة على ميزانية هذا البلد وافشالها لاكثر من مرة وهذا يترتب عنه حَل المجلس البلدي وكانه ملك خاص لرئيس البلدية؟؟ وبينما نحن نقرأ ونسمح ونشاهد عمليات هدم لقرية العراقيب في النقب وهدم منازل في الحي الأحمر وغيره،لا تبالي السلطات بمصلحة المواطن العربي في أهمية أن يكون له منزلا وبيتا يقيه الحر والبرد يا جماعة هنالك أمور هامة يتوجب على منتخبي الجمهور من رؤساء سلطات محلية وأعضاء كنيست منتخبين لمعاجة هذه المشاكل وألازمات،أين أنتم؟؟؟

هزة ألارض الهامة أيضا هي ألتنافس على تمرير قانون القومية في الكنيست والذي بادر اليه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والذي يشير الى أن دولة إسرائيل هي يهودية وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية في الدولة وأنه سيكون للعربية ألله أعلم ماذا من مكانة؟؟فهي لم تعد لغة رسمية وربما لن يسمحوا لنا بالتحدث بها؟؟!!قانون كهذا ليس عنصريا فقط بل أقسى ولا ندري ان كانت الغالبية في الكنيست ستصوت الى جانب اقتراح رئيس الوزراء، لان قانونا كهذا بحاجة الى مصادقة عليه بأغلبية 61عضو كنيست،وحيث أن أعضاء الكنيست العرب هم قلة حتى مع ألاحزاب ألاخرى فلا نتصور أنهم سيصوتون ضده،أو يتواجدون خارج القاعة وبهذا يفشلونه،نحن على يقين بوجود أناس من اليهود  ألذين يهمهم ألآخرين والمجتمع العربي وأن انسانيتهم وأخلاقهم وتاريخهم وتذكرهم لما مروا به ستحول دون تصويته مع هذا ألقانون لننتظر ونتحقق وأملنا كبير فيهم وبانسانيتهم ونأمل أن لا يخذلونا في تأييدهم لقانون كهذا لا يوجد مثيله في دول العالم من متحضر وغير متحضر،ونذَكر نتنياهو باننا شعب موجود ولسنا بحاجة الى أن يعترف لنا بلغتنا العربية وستبقى لغة رسمية نستعملها في جميع المكاتبات الرسمية وفي الدوائر والمؤسسات الحكومية وأن لغة الضاد ستبقى شعلة مضيئة ويتوجب على منتخبينا تكثيف الجهود واستغلال الفرص لافشال تمرير القانون .

والى عزيزنا وصديقنا ابن قريتنا البارألاستاذ جورج توما أولاده وعائلته وجميع آل توما وخوري وبشارة تقبلوا تعازينا القلبية ومواساتكم في مصابكم ألاليم بوفاة المربية رنين أم بشارةولاولادها وزوجها ،نتمنى أن تكون خاتمة أحزانكم،والى آل فرج في قرية يانوح بوفاة الشيخ الجليل والعلم الديني أبو علي مهنا فرج رحمه الله ولكم من بعده طول البقاء وألعمر المديد.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2018 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق