ألسماء تمطر الغذاء – بقلم الدكتور محمد حسن ألشغري – كفرياسيف
14/04/2017 - 06:24:36 pm

المجاعة  في  هذا العالم  والكون  الذي  نعيش  فيه أمر محزن جدا ومقلق غاية القلق والانحباس الحراري ليس بالامر السهل التي تواجهه الدول  والذي يتعرض  له  الرئيس الأمريكي رونالد  ترامب مشيرا بانه ضد ما تمَ الاتفاق عليه في عهد الرئيس أوباما وعليه يجب التفتيش عن مخرج لهذا الامر، جمهورية جنوب  السودان وهذه هي التسمية  الرسمية لهذه الدولة حديثة العهد والتي  انفصلت عن  جمهورية  السودان  الام  واعلن  استقلالها وقبلت دولة في ألامم  المتحدة في التاسع من تموز عام 2011 واعترفت بها إسرائيل في العاشر من شهر تموز 2011  وتم  تبادل  السفراء بين البلدين وقام رئيس جمهورية جنوب السودان  سلفاكير بزيارة إسرائيل" وانعجقت" وسائل الاعلام   وقامت  بتغطية  حفل  الاستقلال- الانفصال  عن  الدولة الام  ببث  حي ومباشر(العلاقات بين البلدين ليست بجديدة على قول وسائل  الاعلام  الأجنبية "وهآرتس" فالمعدات  الحربية  والأسلحة والعتاد وغير ذلك من أين؟الله أعلم؟؟!!!هنالك من يشير الى دول عدة  منها   بعض دول شرق  أوروبا  وقبل ذلك  جرى استفتاء  حول ألانفصال  عن  الدولة  ألام ألسودان  وكانت  النتيجة98،83 أمر مذهل؟!! لكن ليس  على الطريقة العربية سواء  في الدول أو في ألمدن والقرى العربية،ودولة  السودان ألام- سابقا مساحتها نحو2،5مليون كم مربع  والامكانيات  متوفرة لو استغلت بشكل مناسب  وبعمل جاد ومثمر فاراضيها  تكفي  ليس  فقط للسودان بل لدول أخرى،لكن  عدم الحنكة والدراية  والمعرفة والفساد وتسلط  قوى  خارجية  مستعمرة لا تريد للسودان ولا  لغيرها  من  الدول  العربية  الاستقرار الاقتصادي والسياسي،بل تريد  التسلط  على كل شيء في هذه الدول  وهنالك  من يساعد  من  الداخل وانفصلت جنوب  السودان  وشكَلت جمهورية  مستقلة  واعترفت  الأمم  المتحدة  بها،لكن  عادت حليمة  لعادتها  القديمة قبائل  تتصارع  وتحارب بعضها بعضا  وتسببوا  بقتلى  وجرحى وفقر وعدم  استقرار وأمن وامان أو سلم وسلام  واليوم يواجهون  مجاعة  فائقة ومعهم  دولة  الصومال  وغيرها  وقامت ألامم  المتحدة  بارسال  الطائرات التي  نقلت ملايين الاطنان من المواد  الغذائية  الى جنوب  السودان في مسعى  لحل ألازمة  أو على ألاقل  التخفيف من  المجاعة،لكن  دون نتائج  كبيرة  والذي  صدف  وشاهد   الشاشة  الصغيرة  المناظر المؤلمة  في الركض  وحمل  أكياس  المواد  الغذائية  يتمنى  لو  انه لم يشاهد ذلك،وهنالك  انباء  عن استغلال  مثل  هذه الأوضاع المأساوية،صحيح انه في بلادنا واحد من كل ثلاثة  اشخاص فقير، لكن ليس بهذا  الحجم  وهذه الكمية،على الأقل  هنالك من يمطر  عليه أكياسا من الغذاء وهنالك جمعيات تحاول  أن تتكفل برزم غذائية في الأعياد اليهودية  وهذه  الرزم لا تفي بالمطلوب  ويبقى عدد  كبير جدا من هؤلاء  الفقراء  دون أن تتوفر لديهم  المتطلبات  الغذائية سواء  لعيد الفصح هذا أم لغيره من ألاعياد والمناسبات السعيدة ألاخرى  او غيرها ،وبدلا من ان تتكفل الحكومة  بهؤلاء  وتوفر لهم الاحتياجات  الضرورية  لحياة كريمة،تتركهم  يعانون الفقر والعوز والحاجة حتى  الى رغيف الخبز،وتتشاطر على المحتاجين  وتكون عاملا  لفصلهم من عملهم  من سلطة البث  أو  من أماكن  أخرى  بدلا من التفتيش عن أماكن  عمل بديلة  او غيرها  ليعيشوا  مع  عائلاتهم  باحترام  وكرامة  ولا ينضمون  الى موكب  وكوكبة  العاطلين عن العمل،على الرغم من وجود من يتقاضون مليون شيكل  شهريا  اومئة ألف أو نصفهم وآخرون  يتقاضون أربعة  الى  خمسة  آلاف  وهنالك من  يقول  من ذوي  الاحتياجات  الخاصة  على  اختلاف  تصنيفهم  من عاجزين  ومشوهين  والذين يقولون  ان مخصصاتهم  لا تتعدى2400شيكل وهذا أمر غير  مقبول وغير  انساني بغض  النظر عن من هم  هؤلاء؟!

دولة الصومال  أيضا  تعاني من الجوع  وعندما  حاولت  الأمم المتحدة   العمل على المساعدة  وامطارهم  باكياس  تحتوي  على  الغذاء،كانت  هنالك  فوضى وسرقات  واستغلال لا يطاق،فالجوع  والعطش والحاجة  الى كل شيء  ليقتات الناس غير  متوفر في هذه الأماكن والأسباب كثيرة منها  انحباس  الامطار والجفاف  وعدم المقدرة  على زراعة  الأنواع  التي يحتاجها السكان والخلاف  الدائم  والاقتتال  وسفك  الدماء كلها  أمور لا تجدي ناهيك عن المطامع الاستعمارية  لدول تريد الإبقاء  على هؤلاء  الناس فقراء وبحالة  عوز دائم   والتسلط  عليهم  وعلى مواردهم  الطبيعية وهي  ليست  بالقليلة، لان من مصلحة  هذه الدول  امتصاص دم أهالي هذه البلدان  والسيطرة  عليهم باسهل  الطرق   ألا هي  لقمة  العيش،تصوروا  لو أن  الميزانيات  التي تصرف على الأسلحة والمعدات  الحربية  تنفق  على  التعليم  والصحة ووالرفاه  الاجتماعي وصحة  المواطن  ورفاهية  الفرد لما كانت  هنالك  حاجة  الى "مدَ اليد" احسان  يا  سيدي،عندها  الفقراء في  البلاد  ليسوا  بحاجة الى من يستغلهم  وشراء  الذمم  فها  نحن مقبلون على ربما  انتخابات  سواء  للكنيست  أم  للسلطات  المحلية وتكثر الإمكانيات  وتزداد لتشغيل  هذا أو ذاك يخلقون لهم  وظائف  أليس كذلك  يا  رؤوساء؟؟؟

اختتمت  القمة  العربية وحضر  من حضر وغاب من غاب وكانت  قرارات تصب  في إحلال  السلام  ووقف  الاستيطان  والرئيس السيسي قال لترا مب وكذا ملك الأردن وغيرهم  وغيرهم،حل  الدولتين والقدس  الشرقية عاصمة دولة فلسطين  وكنس  المستعمرات -المستوطنات واحقاق  حق  الشعب العربي  الفلسطيني بموجب  القرارات  ألاممية عندها  يحل السلام والامن  والاطمئنان  ونعيش  جميعنا  بهدأة بال ورفاه وصحة ومساواة  تامة  وننتهي من التمييز ضدنا  ونشَيد  البيوت والمنازل  دون خطر هدمها  ونعَيد  عيد الفصح المجيد لدى  المسيحيين  واليهود  ونحن مطمئنون  وهادؤ  البال  والاحوال وكل  عام  والجميع  بالف الف خير.

  

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2024 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق