الزيتون والصهيونية بقلم هادي زاهر
2008-10-28 13:39:56

 

تنص الاتفاقيات الدولية، على السماح للفلسطينيين بالتنفس علناً .. وبإطلاق الزفير عالياً، كما تسمح لهم بالأكل والشرب داخل بيوتهم ، لكنها لا تسمح لهم بقطف محاصيلهم وتمنح الحق للمستوطنين بإطلاق النار وقتل كل من تسول له نفسه جني الثمار وخاصة الزيتون ، وذلك لما للزيتون من رموز تتناقض وأهداف الصهيونية !!.

ان الصهيونية تستهدف هذه الشجرة وخاصة الزيتون الروماني الذي يزيد عمره عن عمر تاريخ اليهود، لأنها تهدف إلى كتابة التاريخ على قاعدة ان تاريخ المنطقة ابتدأ منذ دخول اليهود إلى أرض فلسطين من هنا جاءت عربدات المحتلين مدعومة بفتاوى الحاخامات الذين حللوا سرقة أشجار الزيتون وزرعها داخل الخط الأخضر، وقد بلغت أشجار الزيتون المقتلعة 13553200 شجرة وهذا الاقتلاع أدى إلى استشهاد 47 مزارعاً فلسطينياً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى حتى اليوم .
الشجرة المباركة منذ خلق الله الخلق إلى أن يرث الأرض ومن وما عليها تتناقض والصهيونية!!
الشجرة المباركة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم " والتين والزيتون وطور سينين "سورة التين آية رقم 1 تتناقض والصهيونية !!الشجرة المباركة التي تجود علينا سنوياً بخيرها من الزيتون المخلل إلى زيت الزيتون الطيب تتناقض وأهداف الصهيونية !!
لا بد من وقفة تأمل في هذه الزيتونة المباركة، ولا بد من السؤال :
هل توقفت بركة الزيتون في عصر الصهيونية ؟
هل أصبحت عبئاً ورمزاً غير حضاري، بحكم أن الصهيونية ربما كانت متحضرة وتعرف أكثر من غيرها !!!

الحكمة والمثل العربي القح يقول إن الشجرة المثمرة وحدها التي ترمى بالحجر فتساقط الثمر، أي أنها ترد الإساءة بالإحسان، وهكذا الزيتونة المباركة منذ كانت ووجدت .. تجلد بالعصي وتعطي حباً شهياً.. لم تغير ردها أبداً، أليست مباركة ؟؟

أما شجرة الصهيونية ، فأروني ثمرة واحدة سقطت عنها ونفعت بشراً على وجه الأرض ، هي الشجرة الوحيدة التي تسقط مبيداً لكل شيء ، ثمارها عنقودية فراغتية جهنمية طعمها الموت الزؤام .

 فإذا كان معروفاً أن البقاء للأصلح ، فسندرك سريعاً من سيبقى ومن سيقلع من جذوره ولو طال به الزمن، لان جذوره لم يضرب عميقاً في الأرض، بل هو أشبه بالنبات الصغير الذي ينبت غب المطر على التراب ، الذي يغطي الصخور ، فما ان يغور الماء حتى يجف وييبس ، أو يجرفه المطر مع التراب عن الصخور ، ويبقى الجذر الضارب عميقاً قي الأرض والتاريخ يشرب الماء ويجود بالخير والبركة .   

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق