ان للتراث علينا حق !!!
2010-02-21 18:45:34
وان الحديث عن فضل العلم الشعب مترامي الاطراف ولا يستطيع احد مهما حاول ان يستوفي ما يستحقة من بحث وتحليل ويحط بكل جوانبه .. فلا ريب ان العلم مما يحتاج اليه كل انسان في حياته في حركاته وسكناته تحتاج اليه كل امة من الامم.. اذ هو الوسيلة الوحيدة لارتقائها وتقدمها وعزّها  ومنعتها .
كما الانسان يهرم حين يتوقف عن التطور والتقدم - كما قال روزفلت .
من هذا المنطلق اخذ على نفسه صديقي واخي سعيد موضوعا نحن  في تقصير عن بحثه وسبر جوانبه وأغواره.. الا وهو موضوع التراث ...
إذ ان للتراث حق علينا .. فمنهه نستمد حضارتنا المادية والمعنوية ..اذ ان امة لا تعتز بتراثها وتاريخها ليست جديرة بالبقاء والحياة .

فقد اقام بيت التراث  الدرزي لكي يحفظ تراثناا من الضياع.. ولكي يبقى منارة للاجيال الحالية والقادمة تستفيد من خبرة السلف وتعي ما عاشوه وعانوه ..حتى تقدر مما هي عليه اليوم .
كل ذلك انطلاقا مما قاله عبد الله بن مسعود –
 خير العمل ما نفع وخير الهدى ما اتبع ..
وقد ساهم الاخ سعيد حتى الان باصدار ستة كتب بحث  وعرض فيها عادات وتقاليد بني معروف باللغة العربية والعبرية .. كما لم ينسى دور المراة واهميتها في المجتمع حيث خصص لها كتاب تحت عنوان المرأة في الامثال الشعبية العربية كيف لا وقد كان منح المذهب التوحيدي السبّاق والوحيد ربما في العالم الى ساوى ما بين المرأة والرجل ومنحها احتراما يليق بها بأم وصانعة الرجال وقد قيل – وراء كل رجل عظيم إمرأة ..
واما الكتاب الرابع فقد خص به مسقط راسه وفاء منه لبلده ومسقط راسه واهله وذويه ومجتمعه الذي صدر تحت عنوان  - جولس لؤلؤة الجليل ..
وفي الكتاب الخامس تحدث عن صيبة  العين في تراث وتقاليد الشعوب ..
ولم ينسى ان يتطرق الى بناة المجتمع ممن ساهموا في تقدمه وحضارته المادية كاصحاب الحرف التقليدية ووثق الادوات التي عملوا بها ..
اما الكتاب الذي بين ايدينا فقد خصصه الكاتب والمؤلف للكتابة عن الأزياء الشعبية والتقليدية عند الرجال والنساء على سواء.. لدى الشعوب المختلفة بدءا من الفرعونية مرورا بالعصر اليوناني ثم الروماني والبيزنطي والقبطي .. كما انه لم ينسى جذوره واصله وموطنه فافرد بحثا عن الازياء الفلسطينية ومن ضمنها الازياء الشعبية لدى الطائفة العربية التوحيدية (الدرزية) .. متخطيا الحدود والحواجز  السياسية والجغرافية ليبحث عن وفي ازياء الشعوب في بعض الدول المجاورة .. كما ضمّن كتابه دراسة موجزة  عن النول واساليب العمل به ثم الصباغة والدباغة ومصادرها وانواع الخيطان التي استعملت في عملية النساجة والنسيج والادوات التي استعملت في هذه الصناعة ثم القى الضوء على الحلي والزينة التي لعبت ولا زالت تلعب دورا هاما في حياة كل أنثى ..فتاة كانت أم إمرأة التي هي من صميم التراث والعادات ولها ارتباط وثيق .. وصلة بالازياء وليرو امثالا لها علاقة وطيدة بها .. ليوثّقها خوفا عليها من الضياع..  وان دل هذا على شيء فانما يدل على معدن الكاتب الاصيل وعلى ما تحتويه نفسه من البذل والعطاء والتضحية.. اذ ان الاقدام على البحث والكتابة هي عملية تحتاج الى مجهود ذهني ونفسي وجسمي وزمني ..هذه الامور التي لم تثن الكاتب ولم تنل من عزيمته عن المضي قدما في مشروعه ..الا وهو النهوض بالتراث وايصاله بشكل علمي ومدروس ولائق  للاجيال الحالية والقادمة وليوثقه بشكل شيق ومدروس ..
فبوركت اليد التي تكتب وبورك الفكر الذي يبدع .. والى مزيد من العطاء والابداع يا أخي سعيد ..
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق