سُكَّانُ الأَزرق يشتكُونَ لِلشَّيخ سْعِيْد معدِّي مِن يِرْكا
2016-10-03 13:35:57

سُكَّانُ الأَزرق يشتكُونَ لِلشَّيخ سْعِيْد معدِّي مِن يِرْكا

من أَرشيف البروفيسور علي صغيَّر

مُساعداتٌ ماليَّةٌ سخيَّةٌ ومُؤَنٌ كثيرةٌ كانت تُرْسَلُ مِن أَحرار هذه البلاد، وبِضمنهم أَهالي يِرْكا، إِلى سلطان باشا الأَطرش (1891 1982) ورفاقه بعد انتهاء الثَّورة السُّوريَّة الكبرى عام 1927، ونُزُوح الباشا ورفاقه الثُّوَّار مع عائلاتهم إِلى الأَزرق بِالأُردن، ثم إِلى وادي السِّرحان بالسَّعوديَّة، ثم عودتهم منه إِلى الأُردن عام 1932، إِلى حين رجوعهم إِلى سُوريا عام 1937. طيلة هذه المدَّة حافظ سكَّان يِرْكا، وعلى رأسهم المرحُوم الشَّيخ سْعِيْد مرزوق معدِّي، مُختار يِرْكا وأَحد كِبار وُجهائها في ذلك الزَّمان، على علاقات وطيدة مع دُرُوز الجبل ودُرُوز الأُردن ومع الباشا على حدٍّ سواء، وكانت تربط الشَّيخ سْعِيْد مع الباشا علاقة قرابة، فَجَدَّته وجَدَّة الباشا كانَتَا شقيقتَيْنِ مِن آل طربيه بشفاعمرو، وفي رسالة مُرْسَلَة مِن سكَّان بلدة الأَزرق تاريخها 26.9.1932، أَي بعد عودة الباشا ورفاقه مِن وادي السِّرحان بِالسعوديَّة إِلى الأُردن، مُوَجَّهة إِلى الشَّيخ سْعِيْد معدِّي، يشكوا سكَّان تلك البدة مِن عدم حصولهم على نصيبهم مِن الدَّعم المالي الذي كان يُقَدَّم لِلثوَّار، ويظهر أَنَّ هذه الرِّسالة دُوِّنَت وأُرْسِلَت في أَعقاب إِرسال تبرُّعاتٍ جُمِعَت مِن أَهالي يِرْكا وأُرْسِلَت مِن قِبَل الشَّيخ سْعِيْد معدِّي للباشا ورفاقه. كاتب الرِّسالة يقول في رسالته أَنَّ المرحوم أَبا حسين الوحش (عَرَايدة) مِن بلدة المغار أَتى إِلى عمَّان ومِنها ذهب إِلى الكَرَك، وكان معه مبلغ مِن المال، مُرْسَل إِلى الباشا وصحبه، وأَنَّهم، أَي دُرُوز الأَزرق، لم ينالوا حصَّتهم مِنه، مع أَنَّهم ضَحَّوا بِرجالهم مِن أَجل الثَّورة والثُّوَّار، وأَنَّه حصل في مرَّة سابقة أَن أُرْسِلَ مبلغ مائتين وخمسين ليرة استلمها المرحُوم أَبو غالب زيد الأَطرش، شقيق الباشا، وعند استلامها طلب أَبو غالب مِن دُرُوز الأَزرق أَن يسمحوا لِلثُّوَّار بهذه المبلغ كاملًا، لأَنَّ الباشا كان ينوي على مغادرة الأَزرق مع الثُّوَّار نحو الكَرَك، وأَنَّهم بحاجة لذلك المبلغ كلِّه، فسمحوا له بذلك، ولم يحصلوا على شيء مِنه، ووعدهم أَبو غالب أَن يمنحهم مبلغًا مِن المال في المرَّة القادمة، ويُضيف مُرْسِلُو الرِّسالة أَنَّ الثُّوَّار الموجودين بِالنَّبْك حصلوا مِن المُساعدات الماليَّة التي أُرْسِلت لهم مِن المهجر ومِن حزب الاستقلال ما يزيد عن 500 ليرة، أَمَّا دُرُوز الأَزرق فلم يحصلوا على أَي عون مالي، ويقول أًصحاب الرِّسالة لِلشَّيخ سْعِيْد أَنَّه بلغهم أَنَّه ينوي أَن يُرْسِل لِلمُجاهدين مبلغ ثلاثين ليرة، وهم يطلبون منه أَن يتدخَّل في الأَمر ويُعْلِمَهُم ما هو نصيب أَهالي الأَزرق ودُرُوز عَمَّان مِن هذا المبلغ، وأَن يُرْسَل نصيبُهُم إِليهم مع السيِّد شفيق القاضي، وهم يُذَكِّرُونه أَنَّ ثُلُثَي سكَّان الأَزرق هم مِن أَقربائه الصَّفَدِيِّين، أَي أَنَّ أُصولهم مِن الجليل، الذي كان يُعْرَفُ عندهم باسم "بلاد صَفَد"، وهم يُضيفون ويقولون أَنَّ دُرُوز الأَزرق مع دُرُوز عَمَّان يزيدون عن 400 نفس، وأَنَّ مجموع دُرُوز شرق الأُردن الذين يُعانون مِن القِلَّة والفقر بسبب الثَّورة فهو حوالي 3000 نفر، في حين لا يزيد عدد دُرُوز النَّبْك عن 220، وأَنَّ عدد الأَنفس الموجودين مع الباشا فهو 50 فقط. كاتب الرِّسالة يعرض هذه الحقائق ليُثبت أَنَّ دُرُوز الأزرق وسائر دُرُوز الأُردن هم فعلًا بحاجة لدعم مالي، وهو يأْمل مِن الشَّيخ سْعِيْد معدِّي أَن يساعدهم في الحصول على ذلك الدَّعم.

وفيما يلي نص الرِّسالة، وقد وضعنا بداخل أَقواس تصحيحات لبعض الأَخطاء التي وقعت بها، وأَضفنا عددًا مِن الكلمات، هُنا وهُناك، مِن أَجل توضيح فحواها:


إِلى حضرت (حضرة) ابن عمِّنا أَبو مرزوق اسْعِيْد امعدِّي (معدِّي) المُحترم حفظه الله

بعد الاسلام (السَّلام) عليكم ورحمة الله وبركاته، أَجمعين

ثُمَّ الموجب لارقمه (لِرَقْمِهِ، أَي تدوينِهِ، يعني داعي تدوين هذه الرِّسالة) أَوَّلا سُؤال خاطركم واحسن الدعه (وطلب حُسْن دعائكم) إِلى كل مَن يستاهل الدعة (لكل مَنْ هو أَهلٌ لِحُسْن دعائكم)، وثانيا نطلب من الباري عزَّ واجل (وجلَّ) انتكونوا (أَن تكونوا) لنا سندًا عامه (طيلة) الدَّهر واليام (والأَيَّام)، والذالك (ولذلك) (كلمة غير مفهومة) إِذا (كلمة غير مفهومة)  بسوال (بسؤال) عن أَقاربكم عُمُوم الصفاديا (الصَّفَدِيِّين، نسبة لمدينة صَفَد، والقصد مِن ذلك هو دُرُوز الجليل) بي ألف خير (بأَلف خير)، (يا) أَبناء عمِّنا نعرض إِلى حضرتكم (أَنَّه) قد حضر إِلى عَمَّان الأَخ أَبو حسين الوحش (عَرَايدة) وامنها (ومنها) صافر (سافر) إِلى الكَرَك واعاد (وعاد) دون أَن نراه وافهمنا (وفهمنا) أَنَّه مواخرًا (وفهمنا لاحقًا أَنَّه) بحيث (أَنَّه) أَحضر معهوا (معه) دراهم لا عطوفة (لِعُطُوفة) الباشا (سُلطان باشا الأَطرش) إِلى اسم الفئة التي بمعيشته (الفئة التي تعيش معه، أَي فئة مُجاهِدِي جبل الدُّرُوز وشرق الأُردن التي كانت بِرفقة الباشا)، وانحنا (ونحن) نعد (نعتبر) نفوسنا (أَنفسنا) منهم، وقد مَرَّت أَيَّام على هاذه (هذه) ولم حصلنا (ولم نحصل) على شيء (منها)، واكان (وكان) سابقًا جاي دراهم ينوف (وصلت سابقًا دراهم تزيد عن) عن مائتين واخمسون (وخمسين) ليرة واستلمهم الأَخ زيد بيك (زيد بك الأَطرش، شقيق الباشا) وقال لنا يا إِخوان لازم تسمحوا فيهم إِلى الباشا لأَن بدنا نرحلوا على (لأَنَّنا نُريد أَن نرحل إِلى) الكَرَك (كلمة غير مفهومة) الآتي (الآتية، رُبَّما يقصد: في المَرَّة الآتية) تأخذوا (سوف تأخذون) بدالها (عوضًا عنها) (كلمة غير مفهومة) وما عرفنا بدراهم غير صار صارفهم (يقصد أَنَّهم لم يدرُوا بالدَّراهم إِلَّا بعد أَن صَرَفَها زيد الأَطرش)، واتعهد (وتعهَّد) لنا بيهاذا (بهذا) الخُصوص، وبعدها (بعد ذلك) فهمنا أَيضًا (أَنَّه) عندكم ثلاثُون جنيهًا لاسم أَهالي النَّبْك (أَي أَنَّكم تُريدون أَن تُرسلوا مبلغ ثلاثين ليرة لأهالي النَّبْك)، فأمل (فأَملنا) بكم انتعدونا (أَن تعدُونا) (كلمة غير مفهومة) إِلى الدَّراهم المرسلا (المُرسلة)، وما (هو) نصيب أَهالي الأَزرق واعمان (وعَمَّان) منها، وأَهل الأَزرق واعمان (وعَمَّان)  عندكم دراهم باقي (الأَمل ؟) إِرسالاهم (إِرسالهم) إِلى يد السيِّد شفيق أَفندي القاضي، لان تعلموا أَهالي الأَزرق ثلثيهم أَقاربكم صفاديا (لأَنَّكم تعلمون أَنَّ ثُلُثَي أَهالي الأَزرق هم مِن أَقاربكم الصَّفَدِّيين، أَي من دُرُوز الجليل)، وأَنفسهم هني (وهم أَنفسُهُم) وأَهالي عمَّان ينوفوا (يزيدون) عن أَربع مائة (400) نفس، وأَهالي النَّبْك أَنفسهم مائتين وعشرين (220)، والذي بمعيشة الباشا (والذين يعيشون مع الباشا) خمسون (50) نفس، وتعلموا (وأَنتم تعلمون أَنَّ) أَهالي الأَزرق انقطعوا (يقصد أَنَّهم انقطعوا عن الباشا وربعه، لأَنَّ هؤلاء تركوهم وتوجَّهوا نحو الكَرَك)، بحيث الباشا غدا نفسه في الكَرَك ولا شك علي وراه (رُبَّما يقصد أَنَّه لا شكَّ أَنَّ علي الأَطرش، شقيق الباشا، سوف يلحق بالباشا إِلى الكَرَك) واصاروا (وصار) أَهالي الكَرَك واشرقي (وشرقيّ) الأُردن لا مين له حنطة (أَي أَن دُرُوز الأَزرق بشكلٍ خاصٍّ، ودُرُوز شرق الأُردن بشكلٍ عامٍّ، أَصبحوا بدون قمح)، ينوف عن (أَي أَن عدد هؤلاء يزيد عن) ثلاثة آلاف (كلمة غير مفهومة)، وكذالك (وكذلك) أَهالي النَّبْك صار جاييهم (قد وصلهم) من المهجر وامن (ومن) سوريا دراهم ينوف (يزيد عن) خمسماية (خمسمائة) ليرة من حزب الستقلال (الاستقلال)، وانحنا (ونحن) أَهالي الأَزرق ضحينا رجالنا (ضَحَّيْنَا بِرجالنا) في سبب (بسبب، أَي مِن أَجل) الثُّوَّار، والم حصلنا (ولم نحصل) على شيء (مِن الدَّراهم)، واعيالنا (وعائلاتنا) يقاسون (تُقاسِي) الجوع والعرا (والعراء) بدون ما  (نَرَاهُن ؟، يقصد نَرَاهُم) لكم وهاذا (وهذا) ما لزم، مع اهدا (إِهداء) السلام إِلى مِن عندكم، عُمُوم أَقاربكم بدون تسمي (تسمية)، كما مِن عندنا الموجاهدين (المُجاهدون) أَهالي الأَزرق واعمان (وعَمَّان) يهدوكم (يهدونكم) السلام.

26.9.1932

أَسعد وِهبي

علي مْلاعِب

قاسم أَبو صلاح

حسين (الرَّشيد ؟)

نايف أَبو لْطِيْف

فارس مقرح

سلمان طَرَبِيْه

وكيل عن أَهالي الأَزرق وعَمَّان، درويش طَرَبِيْه

الشَّيخ أبو حسين وحش عَرَايدة الوارد ذكره في هذه الوثيقة كان صديقًا لِلباشا وكان يتردَّد إِليه بين الحين والآخر حينما كان في منفاه القسري بِالأُردن، ومعه تبرُّعات ماليَّة جمعها مِن سكَّان بلدته، المغار، وربَّما مِن أَماكن أُخرى، وكان يقدِّمها للباشا وصحبه، ونحن نعرض فيما يلي رسالة بدون تاريخ أَرسلها الباشا إِليه كجوابٍ على رسالة أَرسلها له المرحوم أبو حسين الوحش يشكو بها مِن مضايقات تعرَّض لها مِن قِبَل بعض الأطراف بقرية المغار، خلال الثَّورة الفلسطينيَّة (1936 1939)، حينما تعرَّض عدد مِن مخاتير القرى لِلمضايقات مِن قِبَل بعض السُّكَّان المحليِّين، والباشا يقول له أَنَّه لا يقبل أَن يُعْتَدَى عليه، ويُعرب في نفس الوقت عن أَمله أَن تنقشع تلك الغمامة، ويُذكَرُ أَن أَبا حسين الوحش قضى فترة مِن الزَّمن بِجبل الدُّرُوز خلال تلك الأَحداث.    

وفيما يلي نصُّ الرِّسالة:

حضرة الشَّيخ الأَجلّ أبو حسن (حسين) الوحش (عَرَايدة) المُحترم  

سلام وشوق كثير وبعد

أَخذت كتابكم برفقة سليمان أَحمد بو (أَبو) زهرة وتكدَّرت جدًّا لِمَا أَصابكم مِن قِبَل جيرانكم الإِسلام (أَلمُسلمين). نحن نعلم أَكيد أَن لا يقومون (يقوم) في هكذا أَعمال سوا (سِوى) أُناس لا قيمة لهم ولا يقومون معنا لِخدمة الإِنسانيَّة والوطن، وأَمَّا (العدل ؟) عليهم مِن إِخوتننا الإِسلام (أَلمُسلمين) في بلادكم لا يقبلون (أَن) يحصل ما بينكم وبينهم (---) عمل يخلّ في الأَمن والرَّاحة العُموميَّة لِكون المصلحة واحدة وأَنتم وهُم أَبناء الوطن الواحد، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم (بما فيه ؟) سوف تجري المُخابرة مع مَن يلزم عن تعدِّيات البعض مِن جواركم وإِن شاء الله سوف يرتفع كل ما هو حاصل مِن تعدِّيات، كونوا براحة واطمئنان لأَنَّ الدُّروز والحكومة معًا لا ترضى (يَرْضَوْن) على قلق راحتكم مهما كلَّف الأَمر، خصوصًا دروز جبل حوران الذي (الذين) أَصبح بالُهُم عندكم وهُم على استعداد فيما لو فشلت المُفاوضة مع إِخواننا إِسلام (مُسلِمي) فلسطين، وعلى الله التَّوفيق.

سلامي للجميع عندكم، إِخوانُنا يُسلِّمون عليكم.

أَخُوكم

توقيع

سُلطان باشا الأَطرش

ومن بين الشَّخصيَّات المحليَّة البارزة التي كانت لها علاقات صداقة متينة مع الباشا وربعه الثَّوَّار أَثناء تواجدهم بالأُردن وبوادي السِّرحان نذكر المرحوم الشَّيخ يوسف بِك حسين علي مِن بلدة البقيعة (المرحوم الشَّيخ يوسف البِك)، وكان ذلك حينما كان ضابطًا كبيرًا في الجيش البريطاني بِشرق الأُردن، وهو الآخر، كان يقدِّم لِلباشا ولِلثُّوَّار مُساعدات ماليَّة ومؤنًا وافرة، وسوف نخصص لهذا الموضوع حديثًا خاصًّا إِن شاء الله.  

وفيما يلي نصُّ منشورٍ نحتفظ بنسخة منه وهو بدون تاريخ، وُزِّعَ في البلاد مِن قبَل "اللجنة المركزيَّة لإِعانة مَنكوبِي سُوريا"، بِالقدس، يحثُّ سكَّان البلاد على التَّبرُّع لِسكَّان سُوريا في أَعقاب المِحَن التي حلَّت بِهم وبِبلادهم، ونحن نعتقد أَنَّه مِن أَيَّام الثَّورة السُّويَّة الكبرى.

هكذا يقول هذا المنشور:

اللجنة المركزيَّة

لإِعانة مَنكوبِي سُوريا

القدس

حَلَّت بِسُوريا المِحَن وانتابها الخراب سالت الدِّماء مِن جوانبها وسمع نواحها القريب والبعيد ورقَّ لها الصَّديق والعدوُّ وما كان ذلك إلَّا لِنُهوض أَبنائِها (؟) الأَنوف إِطراح نير المذلَّة عن أَعناقهم ورفع مَعَرَّة الاستعباد عن نفوسهم إِتِّباعًا لِأَقدس المبادئ التي أَقرَّتها الأُمم في أَواخر الحرب العالميَّة إِذا أَحسَّت بِالمصائب وعرفت معنى الشَّقاء. وبلاد حالتها تستنزل العبرات كسُوريا وأَهل ترتفع الرُّؤوس النَّبيلة لِأَعمالهم كأَهل سُوريا الحَرِيَّة بِالمُساعدة والمُؤازرة مِن كلِّ بعيد غريب يرتبط بِها وبِهم بِروابط الإِنسانيَّة فكيف بِنا نحن أَهل فلسطين، وسُوريا وفلسطين أَسماء لِجسم واحد وأُمَّة واحدة. دواعي الوطنيَّة والإِنسانيَّة والإِخاء تستصرخ كلَّ فلسطيني أَن يَمُدَّ يد المساعدة (؟) إِلى المنكوبين مِن إِخواننا أَبناء سُوريا بِكل ما أُوتِي مِن قوَّة مُستطاعة. ومَن سمع مِن سكَّان فلسطين بِأَهل الميدان والغوطة وحوران وشرقيِّ لُبنان وحماة ... أَلخ، وفيما جرى لبيوتهم مِن التَّخريب ولأَطفالهم مِن التَّقتيل ولِنسائهم مِن التَّنكيل ولِشيوخهم مِن التَّعذيب، فلم تخنقه العبرات ولم يستفزّه الشُّعور الحي ولم تأْخذه الحماسة.

أَيُّها الفلسطيني الكريم مهما كانت حالتك وقيمتك الماليَّة فإِنَّ داعي الوطنيَّة والإِخاء يتطلَّب منك أَن تبذل بِالكثير أَو القليل مِن مالك لمساعدة إِخوانك المنكوبين في سُوريا ولو بِثمن رغيف لِطفل جائع، أَو ثوب للامرأَة عارية، أو ضماد لِبطل دامي الجرح وذلك بِأَن تدفع فقط ثمن ما تنفقه في تدخينك مدَّة عشرة أَيَّام أَو ما تنفقه على بيتك وعائلتك يومين، إِلى لجنة إِعانة منكوبي سُوريا في القدس. مع أَنَّنا نرى فيك همَّة وكرمًا أَعظم مِن ذلك. ونرجو أَن يتم جمع هذه الإعانات في ظرف شهر واحد وذلك لِضرورة الإسراع في إِعانة المنكوبين.

أَيُّها الفلسطيني إِنَّك بتبرُّعك بِثمن ما تدخِّن من السَّجاير مدَّة عشرة أَيَّام، ونفقات التَّدخين تقوم بِها لِلإِضرار بنفسك، يمكنك أَن تمسح دموع طفل جائع بلا مأْوى، أَو تستر عورة كريمة مثلك، أَو تضمد جرح شريف مجاهد في سبيل تحريرك مِن الاستعباد.

أَيُّها الفلسطيني بادر مِن ساعتك، لا تُؤجِّل لِلغد. لَبِّ داعي الوطنيَّة والإِنسانيَّة والأخوَّة واحسب كم تنفق في اليوم على الدَّخَّان، فإِن كان قرشًا فارسل بعشرة قروش لإِخوانك المنكوبين السَّاعين لتحريرك وإِعزازك، وإِن كان خمسة قروش فارسل بخمسين قرشًا، وهَلُمَّ جَرَّا.

ولجنة المنكوبين في القدس تنظِّم جميع الحوالات الواردة إِليها لهذا الغرض بواسطة أَمين صندوقها الأُستاذ الفاضل الشَّيخ محمود أَفندي الدَّجاني في باب العامود (العمود) بالقدس.

وزيادة في التَّسهيل فقد اختارت هذه اللجنة السَّادة المُبيَّنة أَسماؤهم أَدناه لتلقِّي هذه الإِعانات بِوصولات مخصوصة في الأَقضية المختلفة.

الشَّيخ محمود أَفندي الدَّجاني القدس

عُمر اَفندي البيطار يافا

إِبراهيم أَفندي العَلَمِي غزَّة

طالب أَفندي مرقة الخليل

عادل أَفندي العظمة عَمَّان

حافظ بك طُوقان نابلس

الحاج خليل أَفندي طه (؟)

عبد الرَّحمن أَفندي النَّحَوِي (؟)

شكري أَفندي التَّاجي اللد، الرَّملة

الشَّيخ أَحمد أَفندي النَّحَوِي النَّاصرة

يوسف أَفندي زمريق  بيسان

الشَّيخ أَسعد أَفندي الشُّقيري عكَّاء

قاسم أَفندي عبد الرَّحمن جِنين

حسن أَفندي الحاج ابراهيم طُول كَرْم

الشَّيخ طاهر أَفندي الطَّبري طبريَّا

يوسف أَفندي السَّقَّا بئر السبع


اللجنة المركزيَّة

لإِعانة مَنكوبِي سُوريا

---------------------

مطبعة دار الأَيتام الإِسلاميَّة بِالقدس

وما أَشبه اليوم بِالأَمس، فسُوريا نُكِبَتْ أَيَّام الثَّورة السُّوريَّة الكبرى، وهي منكوبةٌ هذه الأَيَّام، ومنذ عدد من السِّنين، ولكن لِأَسبابٍ أُخرى ودوافع مُغايرة، وعلى ضوء أَعمال القتل والتَّشريد، والنَّسْف والدَّمار، التي تتعرَّض لها سُوريا هذه السِّنين والأَيَّام، فيبدو لِأَوَّل وهلة، وكأَنَّ هذا المنشور كُتِبَ وَوُزِّعَ قبل أَيَّامٍ قلائل، وليس قبل أَكثر مِن ثمانين عامًا، كما حصل في الواقع، وإِذا كانت الثَّورة السُّوريَّة الكبرى التي قادها وأَدارها المغفور له سلطان باشا الأَطرش، والتَّضحيات التي قدَّمها السُّوريُّون، خصوصًا أَبناء الجبل، أَثناء مقاومتهم الصُّلبة لسلطات الانتداب الفرنسي الغاشم، قد أَدَّت إِلى ترك الفرنسيِّين فكرة تفتيت سُوريا وتقسيمها إِلى دُوَيْلات، وإِلى استقلالها التَّام، وإِلى خروج الفرنسيِّين منها، فالله وحده يعلم ما سوف تُسفر عنه المحنة الحاليَّة التي تعصف بِتلك البلاد.  

 
يَا  دِيرتي  مَالِـك عَلينَـا  لُـومْ - أَسمهان

يَا  دِيرتي  مَالِـك عَلينَـا  لُـومْ
بشَّار أَبو حمدان


بشار ابو حمدان هيه ويلي معتلين على السلايل
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق