رِسَالَتَانِ مِنَ الشَّيخِ مِلْحِم سلامة مِن يِرْكا إِلى ابنِ عَمِّهِ في الجيشِ العُثماني
2016-09-26 20:36:01
مِن أرشيف البروفيسور علي صغيَّر
كاتب هاتين الرِّسالتين هو الشَّيخ مِلْحِم علي سلامة، والد الشَّيخ أَبي علي سْعِيْد سلامة، والرِّسالتانِ مُوجَّهتانِ إِلى الجُندي الشِّيخ سليمان سلامة، أِبن عمِّ كاتب الرِّسالة، حينما كان يخدم في نطاق قوَّات "الرَّدِيْف"، وهي قوَّات الاحتياط في الجيش العُثماني. الرِّسالة الأُولى تعود إِلى عام 1890، والرِّسالة الثَّانية إِلى عام 1896. هاتانِ الرِّسالتانِ، كسائر ما دَوَّنَ المرحوم الشَّيخ  مِلْحِم علي سلامة، مكتوبتانِ بخطٍّ جميلٍ وأَنيقٍ وواضح، ولغتهما بين الفُصحى والعاميَّة.
 
الطَّلبات العسكريَّة التي أُرْسِلت إِلى الشِّيخ سليمان سلامة غير موجودة لدينا، وكاتب الرِّسالتينِ لا يذكر في رسالتَيْهِ هاتَيْنِ مكان خدمة قريبه، ولذلك نحن لا ندري بالضَّبط أين كان يقضي هذا الجُندي خدمته العسكريَّة هذه، ولكنَّا نعتقد استنادًا إِلى أَسماء عدد مِن الجُنُود الوارد ذكرهم في الرسالة الأُولى، مثل الشَّيخَيْن علي الرَّمَّال وعبدالله الحَلَب (الحلبي)، الذين أُرْسِلَ لهم السَّلام مِن الأَقارب والأَصدقاء في يِرْكا في تلك الرِّسالة، أَنَّ مكان الخدمة خلال ذلك العام، عام 1890، كان في جزيرة كْرْيت (أَو كْرِيْد، كما يَرِدُ اسمها في الطَّلبات العسكريَّة العُثمانيَّة، أَو جْرِيْد، كما كانت تُعْرَف عند الجُنُود اليِرْكاويِّين الذين قضَوا خدمتهم العسكريَّة بها)، فنحن نعلم من الوثائق المحفوظة لدينا أَنَّ مكان الخدمة العسكريَّة لهؤلاء الجُنُود خلال ذلك العام كان بتلك الجزيرة، ومِن بين أَبناء يِرْكا الذين قضَوا خدمتهم العسكريَّة هناك في نطاق قوَّات "الرَّدِيْف" العُثمانيَّة نذكر أَيضًا المرحُومِيْن المشايخ غصيب أَبو حمدة وسعد الخطيب وسعد عبَّاس معدِّي وعلي اسماعيل حبيش وسليمان أَبو فْرِيْجة (العبد)، وكان مِن المفروض أَن يخدم هناك أَيضًا الجنديَّان الشَّيخان المرحُومان محمَّد حمُّود وسليمان أَبو ريش، ولكنَّ كلَّ واحد منهما دفع للخزينة العُثمانيَّة خمسين ليرة ذهبيَّة مُقابل إِعفائه مِن الخدمة العسكريَّة. وكُنَّا قد تحدَّثنا عن دواعي الخدمة العسكريَّة للعساكر العُثمانيِّة بتلك الجزيرة، وعن التَّجنيد للجيش العُثماني طبقًا لقانون القُرعة، في مقالتنا التي نُشِرَت في هذا الموقع بتاريخ 8.8.2014، تحت العنوان "قصة الخدمة العسكرية في الجيش العُثماني لجُندي من يركا"، ولذا فنحن لا نرى أَنَّ هنالك حاجة للحديث عن هذا الموضوع مرَّةً أُخرى. 
 
نحن نعلم مِن وثيقة أُخرى محفوظة لدينا أَنَّ هذا الجُندي، الشِّيخ سليمان سلامة كان يخدم أَيضًا عام 1893 في الجيش العُثماني ضمن قوَّات الاحتياط، ولكنَّنا لا ندري أَين كان مكان خدمته خلال ذلك العام، ونحن نعتقد أَنَّه قضى على الأَقلِّ جزءًا مِن خدمته العسكريَّة في آخر عام 1895 ومطلع عام 1896 بِجبل الدُّرُوز بِسُوريا، وذلك استنادًا إِلى تاريخ الرِّسالة الثَّانية، وهو 17.1.1896 شرقي (يُولْيَانِي)، المُوافق لتاريخ 29.1.1896 ميلادي غربي (ﭽرِﻴﭽورْيَانِي)، وكذلك استنادًا إِلى جُملة وَرَدَت بها، فكاتب الرِّسالة يقول في رسالته: "... لأَنَّه بلغنا أَن (أَنَّه) قريبًا يجري الصُّلح بِحوران...". وإِذا كان الأَمر فعلًا كما نعتقد، فيكون الشَّيخ سليمان سلامة قد جُنِّدَ من أَجل الاشتراك في حربٍ شَنَّتها الدَّولة العُثمانيَّة على الجبل بهدف تجنيد رجاله للجيش، وتطويب، أَي تسجيل أَراضيه على سكَّانه، وإِرغامهم على دفع الضَّرائب. بداية تلك الحرب كانت بتاريخ 15.10.1895، وقد كانت حربًا غير مُتكافئة مِن ناحية أَعداد الجُنُود والمُعدَّات الحربيَّة، فالدَّولة العُثمانيَّة جنَّدت 30,000 جندي نظاميٍّ، أَمَّا عدد المُدافِعين مِن أَبناء الجبل فلم يَزِدْ عن 9,500 رجل، كلُّهم كانوا غير نظاميِّين، وكلُّهُم جُنِّدوا عن طريق "الفَزْعَات" في أَنحاء الجبل، وقد فقدت الدَّولة العُثمانيَّة خلال تلك الحرب آلاف الجُنُود، أَمَّا عدد القتلى مِن بين سكَّان الجبل فكان أَقلَّ بكثير، وقد استطاعت الدَّولة العُثمانيَّة في نهاية الأمر أَن تفرض سيطرتها الجُزئيَّة على الجبل، وكان ذلك عن طريق اتِّفاقيَّة سلام توصَّل إِليها الطَّرفان خلال شهر شباط عام 1896، ويبدو أَنَّ هذه الاتِّفاقيَّة هي تلك التي يذكرها الشَّيخ ملحم علي سلامة في رسالته، والتي كان يأْمل أن يعود ابن عمِّه الجُندي إِلى أَهله وعائلته بِيِرْكا بعد التَّوقيع عليها، ونحن لا ندري فيما إِذا كان ذلك الجُندي قد أُعْفِيَ مِن الخدمة العسكريَّة وعاد إِلى القرية، مباشرةً بعد إِبرام تلك الاتِّفاقيَّة، أَم أَنَّه بقي يخدم بعد ذلك في الجيش العُثماني بِالجبل، ولذا فسوف نسرد، وباختصار، أَهمَّ الحروب والمعارك بين دُرُوز الجبل والدَّولة العُثمانيَّة خلال العامَيْنِ 1896 و 1897، فرُبَّما يكون قد شارك بها كلِّها، أَو في قسم منها.
 
بعد التَّوقيع على اتِّفاقيَّة السَّلام المذكورة، وخلال مدَّة قصيرة، تبيَّن أَنَّ تلك الاتِّفاقيَّة كانت اتِّفاقيَّة هَشَّة، فقد بقي حوالي 2,000 رجل مِن أَبناء الجبل يُقارِعُون الدَّولة العُثمانيَّة، واستمر العراك حتَّى شهر آذار عام 1896، خلال ذلك الشَّهر توقَّفت الحرب مُؤقَّتًا، لِتتجدَّدَ في مطلع شهر حزيران مِن ذلك العام، بِمبادرة مِن حفيد شبلي الأَطرش، الشَّاعر الشَّعبي الكبير وأَحد كِبار زُعماء الجبل، في أَعقاب عدم التزام الدَّولة العُثمانيَّة بشروط اتِّفاقيَّة السَّلام، وسوء مُعاملتها للسُّكَّان. وقد أَرسلت الدَّولة العُثمانيَّة خمسين جُنديًّا مِن رجال الجَنْدَارْما مِن أَجل القبض على زُعماء الجبل، ولكنَّ الثُّوَّار الدُّرُوز قتلوهُم كلَّهُم، وفي أَعقاب ذلك أرسلت الدَّولة قوَّة عسكريَّة كبيرة، ولكنَّ الثُّوَّار قضوا عليها بِرمَّتها، وبتاريخ 16.6.1896 قبض مُقاتِلو الجبل في كمينٍ نصبُوه قُرب عُرْمَان على أَربع فرق عسكريَّة عُثمانيَّة وقطَّعُوها إِرْبًا إِرْبًا، خلال هذه الوقعة قُتِل 600 جُنديٍّ عُثماني، و 200 مِن مُقاتِلِي الجبل، وبتاريخ 8.7.1896 انضمَّ 2,000 مُقاتِل مِن أَبناء الجبل إِلى العمليَّات القتاليَّة وحاصروا الحامية العسكريَّة العُثمانيَّة بِالسُّويداء، وبلغ عددهم الكُلِّي خلال ذلك الحصار حوالي 10,000 رجل، وكان ردُّ فعل الدَّولة العُثمانيَّة على فشلها في حربها مع دُرُوز الجبل تجنيد حوالي 30,000 جندي، واستطاع هؤلاء أَن يرفعوا الحصار عن السُّويداء بتاريخ 11.7.1896، وأَن يسيطروا على الجبل، وقد بلغ عدد القتلى مِن بين أَبناء الجبل خلال هذه المنازلة حوالي 2,000، ومِن جُنُود الدَّولة العُثمانيَّة حوالي 600. بعد هذه الحرب سيطر العُثمانيَّون على الجبل، وبدأوا بتطويب الأَراضي قسرًا على السَّكَّان، وبجمع الضَّرائب منهم، وفي ذلك يقول الشَّاعر الشَّعبي الكبير شبلي الأَطرش: 
من بعدها صار على الناس ثُقْلِه ♣ طلبُوا أموال من السّنين القدايِمْ
 عَدُّو الحَلال و طَوَّبُوا الأرض كلها ♣  و صُرنا مثلِ الغَجَر للظَّلايِمْ 
 
بعد هذه الوقعة بدأَ الدُّرُوز حرب عصابات قاسية ضدَّ الدَّولة، قُتِل خلالها كثيرون مِن الجُنُود العُثمانيِّين، وفي نهاية شهر تمُّوز عام 1896 اضطُرَّ المُقاتِلون الدُّرُوز للالتجاء إِلى منطقة "الَّلَجَاة" البُركانيَّة الصَّعبة المسالك، واستمرَّ القتال خلال الأَشهر أب وأَيلول، وفي مطلع شهر تشرين الأَوَّل مِن نفس العام، بدأَ عراكٌ قاسٍ وطويل بين دُرُوز الجبل والدَّولة العُثمانيَّة بسبب رفض ميثا الأَطرش، ابنة الشَّيخ حسين الأَطرش مِن بلدة عُرْمَان، وأَرملة الشَّيخ محمَّد الأَطرش مِن بلدة صَلْخَد، الزَّواج مِن ممدوح باشا، الوالي العُثماني على حوران.
وقصة هذه الحملة العسكريَّة والحرب التي حصلت في أَعقابها ترد في غالبيَّة كتب تاريخ الدُّرُوز وتاريخ الجبل على حدٍّ سواء، ونحن لا نرى أَنَّ هنالك داعِيًا لسرد تفاصيلها في هذه المقالة القصيرة، ولكنَّنا سوف نقدِّم موجزًا قصيرًا لها. تلك الحرب تُعْرَفُ في التَّاريخ بالاسم "حرب خَرَاب عُرْمَانَ"، وكذلك بالاسم "حرب خَرَاب عيُون عُرْمَانَ"، أَو بالاسم الأَقصر "حرب خَرَاب عيُون"، وسكَّان الجبل يعنون بلفظة "خَرَاب" ما نعنيه نحن بلفظة "خِرْبَة"، و"خَرَاب عُرْمِانَ" هو موقع أَثري قديم ومهدوم قُرب بلدة عُرْمَان. 
ميثا الأَطرش توجَّهت بعد وفاة زوجها الشَّيخ محمَّد الأَطرش، وقُبَيْلَ اندلاع الحرب التي نتحدَّث عنها، توجَّهت لِممدوح باشا، والي حوران، مِن أَجل أَن يساعدها في إِعطاء ابنها حقوقه في تركة زوجها، بعد أَن رفض ابْنَا زوجها مِن زوجته الأُولى الاعتراف بحقِّه في تلك التَّركة. وعندما رآها ممدوح باشا أُعْجِبَ بها وفُتِنَ بجمالها، وعرض عليها الزَّواج منه، فقالت له، بهدف التَّخلُّص منه، أَنَّ هذا الأَمر مَنُوطٌ بأَهلها وليس بها، مع أَنَّها في قرارة نفسها ما كانت لتُوافق على ذلك العرض، وجوابها هذا كان من دافع مُدَارَاة الوالي وخوفًا مِن أَن يسدَّ السبيل على ابنها في الحصول على نصيبه في تركة والده، وعندما عادت ميثا إِلى أَهلها قَصَّت عليهم حكاية ما جرى لها مع الوالي. أَمَّا ممدوح باشا فيبدو أَنَّه فشل فشلًا ذريعًا في قراءة أَفكار ميثا، وأَرسل إِلى أَهلها وفدًا لِطلب يدها، وعندما وصل الوفد إِلى عُرْمَان أَراد السكَّان أَن يفتكوا بأَعضائه، ولكنَّ أَحد وجهاء البلدة حماهم واستضافهم عنده حتَّى اليوم التَّالي، وفي صباح ذلك اليوم عاد أَعضاء الوفد، والخوف يملأُ قلوبهم، مِن حيث أَتَوا وأَخبروا الوالي بما جرى، فاستشاط غضبًا وأزمع على التَّدخُّل العسكري في الجبل، وأَخذ يبحث عن ذريعة لذلك غير مسأَلة رفض ميثا الزَّواج منه، لأَنَّه اعتبر ذلك السَّبب، وهو السَّبب الحقيقي وراء قراره بالتَّدخُّل العسكري، إِهانًة كبيرة له، فأَوْعَزَ إِلى عدد مِن أَبناء قبيلة "الصّفَيَّان" البدويَّة أَن يعتدوا على مزروعات أَهالي عُرْمَان، مِن أَجل بثِّ الخلاف بين الدُّرُوز والبدو، وكان لِلوالي ما أَراد، فبعد أَن اعتدى البدو على مزروعات جيرانهم أَهالي عُرْمَان حصلت اشتباكات بين الطَّرفَيْن، وقُتِلَ عدد من الرُّعاة المُعتدين، فاشتكى البدو على الدُّرُوز إِلى عبدو أَفندي الجبولي حاكم السُّويداء، فأَرسل هذا عددًا مِن الجُند لإِحضار نواطير عُرْمَان إِليه، بحجَّة التَّفاهم معهم، ولكنَّ هؤلاء رفضوا الانصياع لأَمره، فما كان منه إِلَّا أَن توجَّه بنفسه برفقة عشرين جنديًّا إِلى عُرْمَان مِن أَجل معاقبة سكَّانها، وهناك حلَّ ضيفًا على محمود أَبي الخير، أَحد وُجهاء البلدة، وحينما كان محمود أَبو الخير يُحضِّر وجبة غداء لِضيوفه مرَّ أَمام مضافته مُشرف آغا، أَحد مُساعدي عبدو أَفندي، وكان يبحث عن النَّواطير، فدعاه صاحب المضافة قائلًا: "تفضَّل الآن على الغداء ولاحقًا تاخُذ زُلُم (يقصد النَّواطير)"، فأَجابه مُشرف آغا بمُنتهى الفظاظة والوقاحة: "أَنا باخذ زُلُم وباخُذ راسك كمان"، عندها استلَّ محمود أَبو الخير سيفه وأَراد أَن يقتل مُشرف آغا، ولكن أَحد الجُنود العُثمانيِّين عاجله وأَطلق الرَّصاص عليه، أَي على محمود أَبي الخير، فأَرداه قتيلًا، فما كان مِن علي الدَّبيسي، صديق صاحب المضافة، إِلَّا واستلَّ سيفه وقتل مُشرف آغا. عندها هرب باقي الجُنود العثمانيِّين، وبضمنهم عبدو أَفندي الجبولي، إِلى مضافة ابراهيم الجَرْمَقَانِي، أَحد وُجهاء عُرْمَان، والتجأوا إِليها وأَوصدوا بابها واختبأوا بها، ولكن بعد أَن وضعوا بُندُقيَّة خارج الباب مِن أَجل استدراج سكَّان عُرْمَانَ لِلالتقاطها وقتلهم حينما يقومون بذلك، وبهذه الخدعة قتل الجنود المُختبئون بِالمضافة غدرًا رَجُلَيْن وامرأَة مِن سكَّان البلدة، ولكنَّ عددًا مِنَ العُرْمَانيِّين صعدوا إِلى سطح المضافة وحفروا به ثقبًا كبيرًا، ثم دخلوا عبره إِلى المضافة وقتلوا عبدو أَفندي وكلَّ الجُنود العُثمانيِّين الذين التجأوا إِليها، عدا مَن احتمى منهم بِالحريم.    
 
وفي هذه الوقعة يقول الشَّاعر الشَّعبي الكبير شبلي الأطرش، وكان حينها منفيًّا مِن قِبَلِ العُثمانيِّين في مدينة إِزْمِيْر بِتركيَّا، فيما يقول: 
جَانَا خـَبْرْ مِنْ يَمّْ صَلَخَد وعُرْمَانْ ♣ نِعْمِيْن يَا وْجُوْهِ الذّيَابِ المَشَالِي
عَبْدُو أَفَنْدِي شَارْبِ الخَمْرْ سَكْرَانْ ♣ جَاهُم يْهَادِرْ مِثْلْ فَحْلِ الجِمَالِي
جُوْه النَّشَامَى والصُّبْحْ بَعْدْ مَا بَانْ ♣ هَدُّوا عَلِيْه قْصُوْرْ شُمَّخْ عَوَالِي
وعندما علم ممدوح باشا بما جرى جَرَّد على الجبل حملة عسكريَّة كبيرة، وكان ذلك في مطلع شهر تشرين الثَّاني عام 1896، وكانت نيَّته احتلال بلدة عُرْمَان  وتدميرها، ومِن أَجل ضمان مُباغتة أَهاليها قرَّر أَن يكون سير جيشه نحوها خلال ساعات الَّليل، ومِن أَجل ضمان تفادي ضياع الجيش في متاهات الجبل ووصوله إِلى هدفه في أَقصر وقت، اتَّخذ مِن أَحد سكَّان الجبل دليلًا يرشد الجيش إلى بلدة عُرْمَان، ولكنَّ الدليل سلك دربًا مُلتوية وطويلة بِهدف إِضاعة الوقت مِن أَجل فسح المجال أَمام سكَّان عُرْمَان لاكتشاف الجيش قبل وصوله إِليها، وهذا ما حصل فعلًا، فقبل أَن يصل الجيش إِلى عُرْمَان، وعندما كان مُخَيِّمًا إِلى الشمال من البلدة في موقع الأَرض المعروف بالاسم "كرم أَبو شبابيك"، قُرب "خَرَاب عُرْمَان"، كان سكَّان عُرْمَان وسكَّان سائر القرى المُجاورة لها قد علموا بِزحفه نحوهم، والتقى الطَّرفان هناك ودارت في ذلك الموقع بين جيش ممدوح باشا ودُرُوز الجبل حربٌ قاسية دامت عددًا مِن الأَيَّام، قُتِل خلالها حوالي 2000 جندي عُثماني، وحوالي 200 مِن سكَّان الجبل، 72 منهم كانوا مِن بلدة صَلْخَد، بلدة ميثا الأَطرش، وفي نهاية الأَمر لم يستطع ممدوح باشا أَن يبلغ بلدة عُرْمَان. نساءٌ كثيرات مِن سكَّان الجبل استبسلن خلال تلك الحرب، وعلى رأسهنَّ كانت سعدى ملاعب ودلّة حمزة.   
وفي تلك الحرب يقول شبلي الأَطرش: 
أَلْفِيْنْ مِنْ حُمْرِ الطَّرَابِيْش سقْمانْ ♣ بِعْيُوْنْ ذِبْحُوا مِن القرُوْمِ العِيَالِي
ضَبْع الكْوِيْرِسْ عَازْمُو ضَبْع حَبْرَانْ ♣ وصَارِ الَّلَحْم بِالعُوْنِ مِثْلِ التِّلالِ
وهو يعني بِحُمر الطَّرابيش الجنود العُثمانيِّين، والكْوِيْرِس هو اسم لقرية وناحية قُرب مدينة حلب بشمال سُوريا، وحَبْران هي إِحدى قُرى جبل الدُّرُوز، ويقول الشَّاعر أَنَّ ضباع بلدة حَبْرَان دعوا ضباع ناحية الكْوِيْرِس من أَجل أَكل جثث الجُنُود العُثمانيِّين الذين قُتِلوا في تلك الحرب.   
بتاريخ 11.3.1897 أَصدرت الدَّولة عفوًا جُزئِيًّا عن مُقاتِلِي الجبل رغبًة منها في إِنهاء الصِّراع، ولكن العِراك استمرَّ خلال خريف عام 1897، ولم تَنْتَهِ الحرب رسميًّا إِلَّا عام 1900، حينما أَعلنت الدَّولة العُثمانيَّة عفوًا عامًّا عن كلِّ المُقاتِلين والثَّوَّار.
 
وفيما يلي نصَّا هاتين الرِّسالتين: 
الرِّسالة الأُولى (مِن عام 1890):
كاتب الرِّسالة يُخْبِر قريبه بأَحوال بيته وعائلته، ويقول له أَنَّ جُنُودًا كثيرين أُطْلِق سراحهم مِن الجيش العُثماني وعادوا إِلى القرية، وهو يتساءل لماذا لم يَعُد هو معهم، وهو يبعث السَّلام إِلى الجُنُود المشايخ المرحومين علي الرَّمَّال وسليمان الثَّابت وعبدالله الحلب (الحلبي) وسلمان الدُّرْزِي، ويطلب مِن قريبه الجُندي الشَّيخ سليمان سلامة أَن يُخبره عن مصير رفيقه الجُندي مَلَّاحِي صالح، هل هو حَيٌّ أَم ميت، وهو يقول له أَنَّ هذه الرِّسالة دُوِّنَت بعكَّا، وأّنَّ الشَّيخ مرزوق معدِّي والخواجة إِيليَّا امنسَّا (منَسَّى) كانا حاضِرَيْنِ وقت تدوينها، وأَنَّهُما يُرسلانِ سلاماتِهِما له، والخواجة إِيليَّا منَسَّى كان مِن سكَّان يِرْكا في ذلك الزَّمان.
 
وفيما يلي نصُّ الرِّسالة:
جناب حضرة ابن العمِّ العزيز المُحترم الشَّيخ سليمان (سلامة) حرسه الرَّبُّ الرَّحمن
مِن بعد إِهداكم (إِهدائكم) الأَشواق القلبيَّة لِمُشاهدة تلك الأَخلاق الرَّضِيَّة فلا تزال مِنصانة (مَصُونة) ومحميَّة مِن ربِّ البرِيَّة، والآن وردة (وَرَدَت) علينا بشاير (بشائر) سرة (سَرَّت) قلوبنا وروحنا (وأَرْوَاحَنَا) جدًّا جدًّا بأَن صدر الأَمر بإِطلاقكم، وحضر عسكر كثير مِن نحوكم، ما عرفنا سبب عاقتكم وعدم إِرسالكم مكاتيب لأَنَّكم أَشغلتم بالنا جدًّا، أَرجوكم بوصُول مكتوبنا لديكم (أَن) تفيدونا بِالجواب، أَي وقت يصير إِطلاقكم لكي يرتاح فكرنا مِن يَمِّكُم، وإِن سأَلتم عنَّا، عن أَخوكم (أَخيكم) سلامي (سلامة)، لله الحمد بكلِّ صحَّة، لا فكرة مِن يَمِّهِ لأَنَّ فلاحاته املاح (مِلاح) بهذه السَّنة جدًّا، وما هو عازز علينا (؟)، نسأَل المولى أَن يُقرِّب الاجتماع بِأَقرب أَوان بِحُرمة سيِّد الأَكوان، ومِن عندنا أَخوكم سلامي (سلامة) وأُختكم أَنيسة يُسلِّمون عليكم، وأَولادنا ووالدتنا وأُختنا عفيفة وخالكم زيدان وعمَّتكم أَنيسة وأَولادها جميعًا بأَلف خيراً (خيرٍ) يهدوكم (يهدونكم) أَوفر السَّلام وقرايبكم (وأَقاربكم) يوسف الغضبان وأَهل محلّه (بيته) وسلمان الغضبان وأَسعد الشَّفاعمري وأَولاد محمَّد الشَّفاعمري وأَهل الحارة الجميع بخير يهدوكم (يهدونكم) أَلف سلام (كلمات ممحوَّة) بوجه العُموم يهدوكم (يهدونكم) السِّلام، وإِلى أَرفاكم (رفاكم) علي الرَّمَّال وسليمان الثَّابت وعبدالله الحلب (الحلبي) وسلمان الدُّرزِي، وهم أَلف سلام مِنَّا لهم مخصوص، ونرجوكم يا ابن عمِّنا (أَن) تُخبرونا عن مَلَّاحِي صالح كيف صار فيه، لأَنَّ أَفكارنا (----) مشغولة عليه، خبِّرونا الصَّحيح ولا تعتبوا علينا، وهذا كفاية ودام بقاكُم (بقاؤكُم).
23 شَوَّال سنة 1307 (للهجرة) 
11.6.1890
الحقير
ابن عمِّكُم
مِلحِم العلي (سلامة)
وحضر بعكَّا تحرير (هذه الرِّسالة) الشَّيخ مرزوق معدِّي والخواجة إِيليَّا امنسَّا (منَسَّى) بِعكَّا يسلِّموا (يُسلِّمُون) عليكم، أَفَنْدِم.  
 
الرِّسالة الثَّانية (مِن عام 1896):
كاتب الرِّسالة يُخْبِر قريبه عن أَحوال بيته وأَرزاقه، ويقول له أَنَّ ابنه حسن (المرحوم الشَّيخ حسن سلامة)، وكان طفلًا حينما كُتِبَت الرِّسالة، يُسَلِّي أَفراد العائلة، وأَنَّه استأجر لابنه علي (المرحوم الشَّيخ علي سلامة)، وكان رضيعًا، مُرضعة مِن القرية ترضعه، وتتفقّده مرَّتين كل ليلة، ويقول له أَيضًا أَنَّ بنيّة ذويه في القرية تقديم طلب للسُّلطات العُثمانيَّة مِن أَجل إِطلاق سراحه مِن العسكريَّة، مع أَنَّه يأمل أَن يُطلق سراحه في أَعقاب اتِّفاقيَّة السَّلام بين دُرُوز الجبل والدَّولة العُثمانيَّة، وعلى ظهر الرِّسالة يقدِّم له تقريرًا ماليًّا عن مدخولات ومصروفات بيته.
كاتب الرِّسالة في رسالته هذه يبعث السَّلام إِلى الجُنُود المشايخ المرحومين علي الرَّمَّال وسعد الخطيب وملحم معدِّي وحسين العايق وقاسم أَبو ريش وسليمان كُوْشِه (كُوْشِي)، وكذلك إِلى ابْنَي خاله صُبح ويوسف، وهؤلاء جميعهم كانُوا يخدمون مع المرحوم الشِّيخ سليمان سلامة في الخدمة العسكريَّة العُثمانيَّة ضمن قوَّات الرَّدِيْف، وخوفًا مِن أَن يكون قد نسي أَحدًا من هؤلاء الجُنُود فهو يعتذر سلفًا، ويبعث سلامه إِلى كلِّ أَبناء يِرْكا بالرَّدِيف. 
 
هكذا تقولُ الرِّسالة:
 (وجه الرِّسالة)
جناب حضرة (حضرة) ابن عمِّنا الأَعزِّ المُحترم الشَّيخ أَبو حسن سليمان (سلامة) حَرَسَهُ الرَّبُّ الدَّيَّان
إِنَّ أَشواقي لِرؤياكم لا تُعَدُ لا بقلم ولا بوزن، مِن ضميركم النَّقي تُؤَكِّدون ذلك، نسأَل الباري جَلَّ وعلا أَن يُقَرِّب اللقا (أَللقاء) ويجمع شملنا عن قريب بجاه رسوله الهادي الأَمين، ثُمَّ لقد أَخذنا العجب، صرنا مرسلين لكم جملة تحارير وتقولو (تقولون) لم وصلوا (لم يصلوا)، ما فهمنا لأَيِّ سبب لعلَّ ذلك (سبب ذلك)، ثُمَّ نطمئنكم عن جميع أَشغالكم، وهو أَوَّلًا وقفنا لكم حرَّاث (استأجرنا لكم حرَّاثًا) (وهو) خليل أَبو ظاهر واشترينا له رأس بقر من صالح أَبو يوسف، دفعنا له فوق عريس (إِسم ثور) ثلاثمائة غرش، وصار زارع الجزاير (إِسم موقع أَرض) وبدُّه (يريد) ينقل (أَن ينتقل للحراثة) على النّْجاص (إِسم موقع أَرض)، وزرع بَذْرتين بالسَّهل (سهل مُرَّان، إِلى الشَّرق من عكَّا)، ومِن كُثر الشِّتا (كثرة المطر) لم قدر(لم يقدر) البقر (أَن) ينزل على السَّهل، مِن جهة الفَدَّان كونوا مُطمأنين (مُطمئنين)، ومِن جهة الأَولاد الاثنين عندنا في البيت، حسن كلّ ليلة يُسَلِّي جميع أَهل بيتنا، وعلي له مُرضعة مخصوصة (وهي) حُرمة (زوجة) سليمان أَبو عيسى، قعَّدناها حدّنا بالبيت الشَّرقي بالأُجرة بناءً ترضع علي وهي ترد عليه بالليل مرَّتين، ولله الحمد الاثنين (الاثنان) بكلّ صحَّة، لا يكون لكم أَنا (أَدنى) فكر من يمّهم (بشأْنهم)، نرجو تطمّنونا (أَن تُطمئنونا)عن حوادث طرفكم لأَنَّه بلغنا أَن (أَنَّه) قريبًا يجري الصُّلح بِحوران وتتوجَّهوا علينا (تعودون إِلينا)، وكان مُرادنا (أَن) نعمل لكم مضبطة من المُختارين (مُختارو يِرْكا) إِلى المُتصرِّف ويصير الشَّرح عليها لِمجلس الإِدارة، ومِن الإِدارة تتحوَّل إِلى ضُبَّاط الرَّدِيْف (جيش الاحتياط العُثماني)، أَعني إِلى اللوا (أَللواء) والفريق (باشا ؟)، وإِن (وإِذا) وجدوا ذلك حقيق (حقيقيًّا) حالًا يطلبوكم (يطلبونكم) من الطَّابُور (الفرقة العسكريَّة)، ويصير إِطلاقكم (ويطلقون سراحكم)، إِنَّما هذا الأَمر يلزمه عاقة طويلة ومصاريف، عَرِّفُونا خاطركم نجري ذلك، أَم الفرج قريب توجدونا (تجدوننا) بانتظار الجواب، وأَمَّا مِن جهة مال المِيري (الضَّريبة) دفعناه جميعه مع القِرضة وثمن الَّلحم وحساب أَبو نجيب الدَّكَّان (حساب الدَّكَّان عند أَبي نجيب، صاحب دُكَّان من القرية) والدَّكْوَرِيَّة (سيِّدة من القرية كانت تنتمي إِلى عائلة "دَكْوَر") وما بقي (ولم يبقَ) سوا (سوى) دَيْن لُطْف (شخص لا ندري مَن هو)، نحن الزّيتات الذي خزنتوهم (خزنتموهم) وأَنتم بِالبلد (بِالقرية) ونحن أيضه (أَيضًا) وضعنا زيتات الضَّمْنة (ومقدارهم) 132 كيلة بِالخابه (بِالخابِية)، عَرِّفونا خاطركم نصرفهم ونسدّ المذكور (أَي لُطْف)، أَم (نبقيمهم ؟) لحين حضوركم، والقمحات بعنا لكم منهم 7 كيل و3 مِدّ، سبعة أَكْيال وعِلْبة، منهم ثلاثة قبض بتسعون (بتسعين) غرش وأَربعة (أَكْيال) وعِلْبة صبر (دَيْن)، سعر الكَيْل إِلى البيدر (دَيْن حتَّى الموسم القادم لدرس القمح على البَيدر)، حيث أَنَّ القمح أَتلفه السُّوس، وعَوَّقنا منهم البذار إِلى السَّهل وطحنة إِلى بيتكم تكفي لحين الخبر (وصول خبر منكم)، كُونوا بِراحة نرجو تطمنوا (أَن تُطمئنوا) ولدنا ملهم أَنَّه قريبًا يوصله (يصله) أَكم (بضعة) غرش مطلوبة، لا يفتكر حيث أَنَّ الدُّرُوب عن (إِلى) عكَّا انقطعت، مع إِهداء سلامنا لكامل رفاقكم، خصوصًا المشايخ الإِخوان علي الرَّمَّال وسعد الخطيب، ومِنَّا السَّلام (إِلى) أَولاد خالنا صُبح ويوسف، وطمنوهم (وطمئنوهم) عن أَخوهم (أَخيهم) حسن مع كافَّت (كافَّة) شغل بيتهم على حسب المرغُوب، وإِهداء سلامنا إِلى الأَخ الشَّيخ ملحم معدِّي، ومثله إِلى ابن عمِّنا حسين العايق وقاسم أَبو ريش وسليمان كُوْشِه (كُوْشِي)، وكامل (كلّ) أَولاد بلدنا (قريتنا) بِالرَّدِيْف خوفًا مِن الغلط والنِّسيان، مِنَّا مُجْمَلًا ومِنْكُم مُفْرَدًا، وكما مِن عندنا مشايخنا الخِلواتِيَّة يهدوكم (يهدونكم) وإِلى أَرفاقكم (رفاقكم) جزيل السَّلام، ويدعوا (ويدعُون) لكم بالتَّوفيق ليلًا مع نهار، ومِن عندنا حُرمة (زوجة) عمِّكم شيخة وأَولادنا الجميع يهدوكم (يهدونكم) وإِلى مَلْهَم أَلف سلام، ودام بقاكم (بقاؤكم). 
17 ك 2 (كانون ثانٍ) سنة 96 (1896).
الحقير
عَمُّكُم
ملحم العَلِي (سلامة)
 
(ظهر الرِّسالة)
بيان عِلم الدَّاخل علينا مِن رزقكم
__________________
قرش             كيلة
1120           64 
0175          10    مِن زيتات أُختكم أَنيسة
0090         00    ثمن حنطة قبض 3 كيل سعر 30 (30 قرشًا للكيل)
_______
1385       74
0278.5    00 ثمن دُخَّانات مباع اليهود (ثمن تبغ بِيْعَ إِلى يهودي)
0046       مِن سْعِيْد أَمُّوْن مِن أَصل الحساب
_______
1709.5   74
 
الخارج مِن ذلك
________
0300      ثمن الثَّور إِلى صالح
759.5     لمال المِيري عن سنة 311 (1311 هجري، المُوافق لعام 1895    ميلادي)
0137      بيدكم لِعَطَا ليرا انكليز عدد 1 (ليرة اﻨﭽليزية واحدة)
 
 0092      أُجرة فَرَّاطِين
______________
1288.5
0043.5  ثمن لحم إِلى محمَّد المُلَّا
34.5     إِلى أَبو نجيب حساب دُكَّان
6.5       بيد أَنيسة ثمن بيض
0005    يوم عكَّا عرضحال ويُوْل (يوم النُّزُول إِلى عكَّا مِن أَجل تقديم الاعتراض وأُجرة الدَّرب)
6.5      ثمن مقطع إِلى أُمِّ القارُوط بِعكَّا
______________
1384.5
0010         إِلى المُبيِّض (مُبَيِّض الأَواني النَّحاسيَّة)
6.5           إِلى محمود أَمُّوْن ثمن لحم بشهادة العطيلة
0001        بيد أَنيسة
0005        ثمن عَدِيْلة
0001.5     أُجرة تبن إِلى عَذْبَة (إِسم سيِّدة مِن القرية)
0003.5    إِلى تميمة البوعيسى (أَلأَبو عيسى) أُجرة جُول (جمع زيتون عن الأَرض)
0097.5   إِلى أَسعد المُوسى ثمن بطِّيخ ولحم غنم 
00032.5 أُجرة الحمارة إِلى رعيان (رُعاة) العَجَّال (القطيع)
1423.5  
0003.5 بيد أَنيسة (------) وإِلى مرة (إِمرأَة) أَبو صالحة ثمن ذُرة
0008  بيد أَنيسة يوم الدُّور ثمن صُوصان (صيصان) وسمن وخلافه
0001 إِلى عرضحال (إِعتراض) حريق الدُّخان (أَلتَّبْغ) القديم مِن عهدة سْعِيْد أَمُّوْن
0004 إلى (بتاعين ؟) المكر 
1.5 بيد أَنيسة ثمن سُكَّر
0057 إِلى حسين معدِّي عُشر القُطَّين
0008.5 ثمن مَرَس
8.5 ثمن كاز
0005 ثمن زقيبة كاز
ثمن محرمة إِلى حسن
______________
5"1517 
تابع ما قبله
5" 1517 يكون (أَي المجموع)
5"20 00 إِلى الحاج أَحمد أُجرت (أُجرة) قشاش (تنظيف الأَرض مِن النّبات البَرِّي) بالجزاير (موقع أَرض)
5" 15 أُجرة (أُجرة) ابن الحُصَرِي حراث قبل توقيف الحراث
5" 6 إِلى بتاع الصَّابُون (صانع الصَّابون أَو بائعه)
3.5 إِلى صالح الحسن شُغل العُود
______________
1574.5 
0030 إِلى خليل أَبو ظاهر قرضة
______________
1604.5 وهذا (هو) الحساب لحد (لغاية) الآن كُلَّما (كُلّ ما) لزم (أَن) ندفعه

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق