يوم الارض بقلم م. اسماعيل حجازي/البرازيل
2011-04-02 21:01:01

الثلاثون من آذار تاريخ مشرق في الذاكرة الفلسطينية والعربية , يؤكد الصمود رغم كل المؤامرات والمحاولات القمعية والمجازر لطرد شعبنا من وطنه . 30 آذار يوم يؤكد فيه الفلسطينيون أن ذاكرتهم حية لا تموت ...... وعائدون عائدون ولو بعد حين.


30
آذار يجب أن يكون رسالة لكل العملاء بأنهم سيحاسبون وللمحتلين بأنهم سيرحلون , ونحن سنعود وتعود الأرض لأصحابها .
يشكل يوم الأرض معْلمًا بارزا في التاريخ النضالي الفلسطيني باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والتنكيل والارهاب التي كانت – وما تزال – تمارسها العصابات الصهيونية بحقهم
.
يوم الأرض اليوم الذي هبَّ فيه هذا الشعب في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الصهيوني واخذت الهبّة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة أعملت خلالها قوات الاحتلال قتلا وارهابا بالفلسطينيين
.
أصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمزا لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنل منها كل عوامل القهر والتمزق وذكرى التلاحم البطولي لهذا الشعب الأبي , وقد أثبتت الجماهير التي عمّدت ذلك اليوم بالدماء والتضحيات أنها مهما استخدم المحتلون من وسائل وأساليب لطردهم وتهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم فهي لن تفلح أبدا , فهناك شعب يمتلك الإرادة والتصميم على البقاء ولن يشرد ثانية في منافي اللجوء والشتات
.
هم شعب واحد , فبالقدر الذي تستهدف فيه يافا وحيفا وعكا وأم الفحم تستهدف القدس ونابلس والخليل ويطّا وغيرها .فهذا عدو يبني مشروعه على استباحة ومصادرة أرض الغير ونفي وجوده ولكن شعبنا منغرس في أرضه ومصمم على الدفاع عنها , فجذوره ضاربة وممتدة عميقا في هذه الأرض وتمتد إلى آلاف السنين
.
يثبت كل يوم أن الشعب الفلسطيني يجترح المعجزات في الصمود والبقاء , صمود تجسد بشكل لافت في الحرب العدوانية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة واستخدمت فيها كل أشكال وأنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا
.
سيبقى يوم الأرض يدق ويقلق مضاجع الإسرائيليين في منامهم وأحلامهم وكوابيسهم . و ليكن هذه اليوم عنوانا لإنهاء الانقسام , والحوار للإتفاق على المصالحة وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير لتضم جميع فصائل العمل الفلسطيني لأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني
.
عاشت فلسطين حرة عربية

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2024 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق