قافلة الماضي وأمل المستقبل
22/02/2018 - 08:05:08 am

قافلة الماضي وأمل المستقبل

بقلم: شفيق خنيفس/شفاعمرو

قافلة الماضي لن تصل بنا الى اي مكان، فقد عايشناها على مدار سنوات عديدة فلم تصل بنا الى شاطئ الأمان، فالانفرادية في المواقف والتعنت في أخذ القرارات جعل منا مجموعات لا تقوى على تحقيق الأهداف المرجوة على المستويين البلدي والاجتماعي على حد سواء، وفي ظل هذه الأوضاع، ونحن على أبوب جولة جديدة من الانتخابات البلدية، جدير بنا أن نفكر خارج الصندوق لإيجاد قواسم مشتركة بين القوائم لشراكة تحقق مكاسب في كافة المجالات.

شراكة جديدة قد تجعل المستقبل أكثر اشراقا للطائفة المعروفية في شفاعمرو، تُحررنا من قيود كثيرة لم يعد لها مكان بين ظهرانينا وليحل مكانها رؤيا وتخطيط بديلين يحددا اهداف المرحلة المستقبلية وسبل تحقيقها.

نحن على مفترق طرق، فيه الايجابيات وفيه السلبيات وقد يؤدي الى تغييرات كثيرة او مفاجئات لكن معظمها تغيرات إيجابية، هذا الوقت المناسب لنهج جديد، كوننا نعيش في سباق مع الزمن، فالتجربة الماضية والتي دامت سنين طويلة جعلتنا نعاني من تداعياتها على كافة المستويات، من هنا اهمية ان نتخطى تلك الحقبة الزمنية تلك والاستفادة الى اقصى درجة من جميع الفرص المتاحة لتمرير افكار جديدة، ولو أنني                على قناعة تامة ان هنالك فئة حاقدة لن ترضى لا بالنهج الجديد ولا بالوحدة وذلك     أسباب معروفة ولغاية في نفس يعقوب.

كثيرون حول السلطة وقليلون حول المواطن، فقد عانت الطائفة على مدار عشرات السنين من الجمود وانعدام المشاريع في الاحياء المعروفية ووعود من دون رصيد وكلام معسول ولكن في الحقيقة كلها اوهام ومن هذا المنطلق اتوجه الى رجال الدين ورجال المجتمع والناشطين السياسيين وشباب المستقبل على حث القوائم الـ د.ش والـ ه.ن والـ ح.ق لكي يتحدوا بقائمة واحدة وخوض المعركة الانتخابية بقائمة مشتركة وشبه مؤكد انها ستحصل على ثلاث مقاعد او لربما أكثر.

الحقيقة مؤلمة فقائمة الـ د.ش على مدار 25 عام تسعى للوصول الى منصب نائب رئيس وتفشل، وقائمة الـ ه.ن على مدار ثلاث جولات انتخابية تعبر نسبة الحسم بأصوات معدودة، واستياء الشارع خلق قائمة المستقبل ح.ق وحصلت على ثلثي اصوات الطائفة، الم يحن الوقت لنتنازل عن كبرياءنا والتفكير في مصلحة شبابنا؟ أما اذا اصروا على هذا النهج فإن نهاية المطاف لا تصب في مصلحة أحد.

يروى ان المهلب بن ابي صفرة لما أشرف على الوفاة، استدعى ابناءه السبعة. ثم امرهم بإحضار رماحهم مجتمعة، وطلب منهم ان يكسروها، فلم يقدر أحد منهم على كسرها مجتمعة، فقال لهم: فرقوها، وليتناول كل واحد رمحه ويكسره، فكسروها دون عناء كبير، فعند ذلك قال لهم: اعلموا ان مثلكم مثل هذه الرماح، فما دمتم مجتمعين ومؤتلفين يعضد بعضكم بعضا، لا ينال منكم خصومكم غرضا، اما إذا اختلفتم وتفرقتم، فانه يضعف امركم، ويتمكن منكم خصومكم، ويصيبكم ما اصاب الرماح:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى

خطب ولا تتفرقوا احادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا

وإذا افترقن تكسرت افرادا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
1. معين ابوعبيد - شفاعمرو
22/02/2018 - 11:18:07 am
كلام سليم لك مودتي وتقديري
Copyright © almadar.co.il 2010-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق